أحاديث نبوية قصيرة

. أحاديث نبوية قصيرة . أحاديث عن فضل العلم والعمل . أحاديث عن نعيم الجنة . أحاديث عامّة من الصحيحين . أهمية السنة النبوية . المراجع أحاديث نبوية قصيرة

Table of Contents

أحاديث نبوية قصيرة: فضل العلم والعمل

تُبيّن مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة أهمية طلب العلم والعمل الصالح، ودورهما في حياة المسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له).[١]

يُؤكد هذا الحديث على أن العمل الصالح ينقطع عند وفاة الإنسان إلا في ثلاث حالات: الصدقة الجارية، والعلم النافع، والولد الصالح.

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:
> قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:(سلُوا اللهَ علمًا نافعًا، وتَعَوَّذُوا باللهِ منْ علمٍ لا ينفعُ).[٢]

يحثّنا هذا الحديث على طلب العلم المفيد والابتعاد عن العلم الذي لا يُفيد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (مَن جاءَ مَسجِدي هذا لم يَأتِهِ إلَّا لِخيرٍ يتعلَّمُهُ أو يعلِّمُهُ، فَهوَ بمنزلةِ المجاهِدِ في سبيلِ اللَّهِ، ومن جاءَ لغيرِ ذلِكَ فَهوَ بمنزلةِ الرَّجُلِ ينظرُ إلى متاعِ غيرِهِ).[٤]

يُوضّح لنا هذا الحديث فضل العلم ونشر المعرفة، ويُشبه من يتعلّم أو يُعلّم في المسجد بالمُجاهد في سبيل الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (نضَّرَ اللَّهُ امرأً سمِعَ منَّا حديثًا فحفِظَهُ حتَّى يبلِّغَهُ غيرَهُ، فرُبَّ حاملِ فقهٍ ليسَ بفَقيهٍ، ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هوَ أفقَهُ منهُ).[٥]

يُشجعنا هذا الحديث على نقل العلم إلى الآخرين، ويبين أن العلم يُمكن أن ينتقل من شخصٍ إلى آخر.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ).[٦]

يُؤكّد هذا الحديث على أهمية طلب العلم، ويُبيّن أنّه فرضٌ على كلّ مسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (إنَّ اللهَ تعالى يحبُّ إذا عملَ أحدُكمْ عملًا أنْ يتقنَهُ).[١٠]

يُحثّنا هذا الحديث على إتقان العمل، حيث يحب الله العمل المُتقن.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (إنْ قامَتِ الساعةُ وفي يدِ أحدِكمْ فَسِيلةٌ، فإنِ استطاعَ أنْ لا تقومَ حتى يَغرِسَها فلْيغرِسْهَا).[١١]

يُبيّن لنا هذا الحديث ضرورة استغلال الوقت، وأنّ العمل الصالح يجب أن يُستمرّ فيه حتى آخر لحظة.

أحاديث نبوية قصيرة: نعيم الجنة

تُصف الأحاديث النبوية وصفًا تفصيليًا لجمال الجنة ونعيمها، وتُبيّن لنا ما ينتظر المؤمنين فيها من سعادة وراحة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (إنَّ في الجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَها كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمالِ فَتَحْثُو في وُجُوهِهِمْ وثِيابِهِمْ، فَيَزْدادُونَ حُسْنًا وجَمالًا، فَيَرْجِعُونَ إلى أهْلِيهِمْ وقَدِ ازْدادُوا حُسْنًا وجَمالًا، فيَقولُ لهمْ أهْلُوهُمْ: واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا، فيَقولونَ: وأَنْتُمْ، واللَّهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنا حُسْنًا وجَمالًا).[١٣]

يُصف هذا الحديث نعيم الجنة، حيث يزور أهل الجنة السوق كل جمعة، ويُصبحون أجمل وأكثر حُسنًا، مع العلم أنّهم لا يُمكن أن يتغير جمالهُم بعد مماتهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ما بيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ وأَعْلَى الجَنَّةِ -أُراهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ).[١٤]

يُبيّن هذا الحديث وجود مئة درجة في الجنة، وهي مُعدّة للمُجاهدين في سبيل الله، ويُفضل طلب الفردوس، حيث أنّها وسط الجنة وأعلىها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (لَقَابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ، أوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا، ولو أنَّ امْرَأَةً مِن نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى الأرْضِ لَأَضَاءَتْ ما بيْنَهُمَا، ولَمَلَأَتْ ما بيْنَهُما رِيحًا، ولَنَصِيفُهَا – يَعْنِي الخِمَارَ – خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا).[١٩]

يُؤكد هذا الحديث على أنّ أقلّ نعيمٍ في الجنة أفضل من كلّ الدنيا، ويُبيّن أنّه لو أطلّت امرأة من أهل الجنة على الأرض لأضاءت بينها وبينها.

أحاديث نبوية قصيرة: أحاديث عامّة من الصحيحين

يُقصد بالصحيحين صحيح البخاري ومسلم، وهما أصحّ كتابين بعد كتاب الله عزّ وجلّ في رواية السنة النبوية.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ. غيرَ أنَّ حَدِيثَ أَبِي أُسَامَةَ ليسَ فيه ذِكْرُ التَّيْسِيرِ علَى المُعْسِرِ).[٢٢]

يُشجعنا هذا الحديث على التعاون ومساعدة المُحتاجين، ويُؤكّد على أنّ الله يُيسّر أمر من يُيسّر على الآخرين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه).[٢٤]

يُعرّف هذا الحديث المُسلم بالمُسالمة، والمُهاجر بالمُبتعد عن المعاصي.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
> (مَثَلُ المُؤْمِنِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ، مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، لا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ).[٢٦]

يُشبه هذا الحديث قارئ القرآن بالأتّرج، حيث أنّ رائحته وطعمه طيبان، بينما يُشبه من لا يقرأ القرآن بالتمّرة، حيث أنّ طعمها حلو لكنّها لا رائحة لها.

أهمية السنة النبوية

تُعدّ السنة النبوية المصدر الثاني بعد القرآن الكريم في تشكيل اعتقاد المسلم وتوجيه سلوكه، وهي التطبيق العملي لما ورد في القرآن.

فالسنة تُفسّر أموراً تُعرّف في القرآن بشكلٍ إجمالي، مثل عدد ركعات الصلاة، وطرق أداء الحج والعمرة، وأنصبة الزكاة، وغيرها من شعائر الإسلام.

السنة النبوية هي حجة ومصدر من مصادر الشريعة الإسلامية، ولها أهمية كبرى في حياة المسلمين.

المراجع

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1631، صحيح.
  2. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 4686، صحيح.
  3. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 203، حسن.
  4. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 187، صحيح.
  5. رواه الألباني، في تخريج كتاب السنة، عن زيد بن ثابت، الصفحة أو الرقم: 94، إسناده صحيح.
  6. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3914، صحيح.
  7. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن سعد بن أبي وقاص و حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم: 4214، صحيح.
  8. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن صخر بن وداعة الغامدي، الصفحة أو الرقم: 1212، حسن.
  9. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم: 1428، صحيح.
  10. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1855، حسن.
  11. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1424، صحيح.
  12. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2374، صحيح.
  13. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2833، صحيح.
  14. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2790، صحيح.
  15. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 15/189، إسناده صحيح.
  16. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 3256، صحيح.
  17. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن محمد بن سيرين، الصفحة أو الرقم: 2834، صحيح.
  18. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن صهيب بن سنان، الصفحة أو الرقم: 521، صحيح.
  19. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6567، صحيح.
  20. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم: 3257، صحيح.
  21. “تعريف و معنى صحيح في معجم المعاني الجامع”، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-3-2019.
  22. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2699، صحيح.
  23. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم: 6306، صحيح.
  24. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 6484، صحيح.
  25. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2664، صحيح.
  26. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم: 797، صحيح.
  27. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 7280، صحيح.
  28. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5026، صحيح.
  29. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1442، صحيح.
  30. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2985، صحيح.
  31. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1182، صحيح.
  32. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2014، صحيح.
  33. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم: 5027، صحيح.
  34. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 7563، صحيح.
  35. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 809، صحيح.
  36. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 5885، صحيح.
  37. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2695، صحيح.
  38. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 594، صحيح.
  39. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 780، صحيح.
  40. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2551، صحيح.
  41. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5971، صحيح.
  42. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم: 1563، إسناده صحيح على شرط مسلم.
  43. أ. د. مصطفى مسلم (16-6-2014)،”أهمية السنة النبوية في حياة المسلمين”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-3-2019. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحاديث نبوية عن فضل تفطير الصائم

المقال التالي

أحاديث وآيات عن اللسان البذيء

مقالات مشابهة

فضل صلاة الفجر وأجرها العظيم

تُعد صلاة الفجر من أهم الصلوات الخمس، فهي أول صلاة يومية في الإسلام، ولها أجر عظيم وأهمية كبيرة في حياة المسلم. في هذا المقال سنتعرف على فضائل صلاة الفجر، وأجرها العظيم، وكيفية المواظبة عليها، وبعض المعلومات الهامة عن صلاة الفجر.
إقرأ المزيد

أحكام التعويض عن الضرر في الإسلام

تعرف على أحكام التعويض عن الضرر في الإسلام، بما في ذلك مفهوم التعويض وأنواعه، وحكم التعويض في الإسلام، وأحكام التعويض عن الضرر في مختلف الحالات، مع الاستناد إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
إقرأ المزيد