فضل رضا الزوج و مكانته في الإسلام
تُظهر العديد من الأحاديث النبوية الشريفة أهمية رضا الزوج و طاعة الزوجة له، و فضل ذلك في الدنيا و الآخرة. ومن هذه الأحاديث:
“ألا أخبِرُكم بنسائِكم من أَهلِ الجنَّةِ؟ الودودُ، الولودُ، العؤودُ على زوجِها الَّتي إذا آذت أو أوذيت، جاءت حتَّى تأخذَ بيدَ زوجِها ثمَّ تقولُ: واللَّهِ لا أذوقُ غَمضًا حتَّى ترضى”.[١]
“إذا صلَّتِ المرأةُ خَمْسَها وصامتْ شهرَها وحصَّنتْ فرْجَها وأطاعت بعلَها دخَلتْ مِن أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شاءتْ”.[٢]
تُبيّن هذه الأحاديث المكانة العظيمة للزوجة الصالحة التي تُرضي زوجها و تُطيعه، وتُشير إلى أن طاعة الزوج جزء لا يتجزأ من عبادة الله.
كيف تُرضي الزوجة زوجها؟
حث النبي صلى الله عليه وسلم على إرضاء الزوج، وهناك العديد من الطرق لتحقيق ذلك. يُوضح الحديث التالي أهمية السعي لإرضاء الزوج:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :(لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجُدَ لأحدٍ، لأمرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجِها).[٣]
هذا لا يعني السجود الحرفي، بل يُشير إلى أهمية إحترام الزوج و طاعته في حدود الشرع. كما يُروى عن عمة الحصين بن محصن، أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم عن علاقتها بزوجها، فرد عليها النبي صلى الله عليه وسلم: “انظُري أينَ أنتِ منه فإنَّه جنَّتُكِ ونارُكِ”.[٤] وهذا يُبرز أهمية العلاقة الزوجية و أثرها على سعادة الزوجة.
حقوق الزوج وواجبات الزوجة
يُبين الإسلام حقوق الزوج على زوجته، ومنها الوفاء بالعهود و الالتزام بالواجبات الزوجية. بعض هذه الحقوق مذكورة في الأحاديث النبوية التالية:
“إذا دَعا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إلى فِراشِهِ، فأبَتْ أنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْها المَلائِكَةُ حتَّى تُصْبِحَ”.[٥]
“المرأةُ لا تُؤَدِّي حقَّ اللهِ حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زَوْجِها، حتى لَوْ سألَها وهيَ على ظَهْرِ قَتَبٍ لمْ تَمْنَعْهُ نَفْسَها”.[٦]
“لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أنْ تَصُومَ وزَوْجُها شاهِدٌ إلَّا بإذْنِهِ، ولا تَأْذَنَ في بَيْتِهِ إلَّا بإذْنِهِ، وما أنْفَقَتْ مِن نَفَقَةٍ عن غيرِ أمْرِهِ فإنَّه يُؤَدَّى إلَيْهِ شَطْرُهُ”.[٧]
يُشدد الحديث الأخير على أهمية إذن الزوج في بعض الأمور المتعلقة بزوجته، و يُبين مسؤولية الزوجة في إدارة شؤون المنزل بالتعاون مع زوجها. كما أن الحديث التالي يُلخص مسؤولية كل فرد في بيته:
“كلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والأمِيرُ راعٍ، والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِهِ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ علَى بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عن رَعِيَّتِهِ”.[٨]
المصادر
| الحديث | الراوي | الكتاب | الصفحة/الرقم | تصحيح الألباني |
|---|---|---|---|---|
| [١] | عبد الله بن عباس | الأحكام الصغرى (عبد الحق الإشبيلي) | 633 | صحيح |
| [٢] | أبي هريرة | تخريج صحيح ابن حبان (شعيب الأرناؤوط) | 4163 | صحيح |
| [٣] | أبو هريرة | صحيح الترمذي (الألباني) | 1159 | صحيح |
| [٤] | عمة الحصين بن محصن | آداب الزفاف (الألباني) | 213 | إسناده صحيح |
| [٥] | أبو هريرة | صحيح البخاري | 5193 | صحيح |
| [٦] | زيد بن الأرقم | صحيح الترغيب (الألباني) | 1943 | صحيح |
| [٧] | أبو هريرة | صحيح البخاري | 5195 | صحيح |
| [٨] | عبد الله بن عمر | صحيح البخاري | 5200 | صحيح |








