جدول المحتويات
- أحاديث نبوية تحث على طلب العلم
- أحاديث نبوية تتحدث عن فضل العلم
- أحاديث نبوية عن فضل طلبة العلم والعلماء
- أحاديث نبوية تحث على نشر العلم
- آيات قرآنية تحث على العلم
أحاديث نبوية تحث على طلب العلم
تشير العديد من الأحاديث النبوية إلى أهمية طلب العلم وضرورة السعي للحصول عليه.
ففي أحد الأحاديث الشريفة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
“(سلُوا اللهَ علمًا نافعًا، وتَعَوَّذُوا باللهِ منْ علمٍ لا ينفعُ)”.[١]
ويوضح هذا الحديث أهمية طلب العلم النافع الذي يعود بالفائدة على الفرد والمجتمع،
والحذر من العلم الذي لا فائدة فيه.
في حديث آخر، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
“(نضَّرَ اللَّهُ امرأً سمِعَ منَّا حديثًا فحفِظَهُ حتَّى يبلِّغَهُ غيرَهُ فرُبَّ حاملِ فقهٍ ليسَ بفَقيهٍ ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هوَ أفقَهُ منهُ)”.[٢]
يشدد هذا الحديث على أهمية نشر العلم وتوصيله للآخرين،
وذلك لأنّ العلم ليس مقتصرًا على الفهم الشخصي،
بل يجب مشاركته مع من هم بحاجة إليه،
وحتى لو كان الناقل ليس خبيرًا بالعلم،
فإنّ توصيله لشخص أكثر علمًا هو أمرٌ محمود.
يُعتبر المسجد مكانًا للتعلم والتدريس في الإسلام،
وقد حثّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الذهاب إلى المسجد لطلب العلم أو لتلقينه،
ففي أحد الأحاديث، قال:
“(مَن جاءَ مَسجِدي هذا لم يَأتِهِ إلَّا لِخيرٍ يتعلَّمُهُ أو يعلِّمُهُ فَهوَ بمنزلةِ المجاهِدِ في سبيلِ اللَّهِ ومن جاءَ لغيرِ ذلِكَ فَهوَ بمنزلةِ الرَّجُلِ ينظرُ إلى متاعِ غيرِهِ)”.[٣]
ويؤكد هذا الحديث على أنّ من يزور المسجد لطلب العلم أو لتعليمه،
فإنه يُقارَن بالمُجاهد في سبيل الله.
ويُفضل أيضًا طلب العلم عن طريق قراءة القرآن الكريم،
حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
“(أيكم يحب أن يغدو كل يومٍ إلى بطحان، أو إلى العقيق، فيأتي منه بناقتينِ كَوْماوَيْنِ في غير إثمٍ، ولا قطع رحمٍ؟)، فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال:(أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل، خيرٌ له من ناقتين، وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ، ومِن أعدادهن من الإبل)”.[٤]
ويُبين هذا الحديث أنّ قراءة آيتين من كتاب الله أفضل من الحصول على ناقتين،
وتزيد قيمة هذا الأمر مع زيادة عدد الآيات التي يتم قراءتها.
أحاديث نبوية تتحدث عن فضل العلم
يُؤكد الإسلام على فضل العلم وعلى أهميته في حياة الإنسان،
فالعلم يُنير الطريق ويُزيل ظلمات الجهل.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
“(مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ، وَمَن بَطَّأَ به عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ به نَسَبُهُ)”.[٥]
ويُشير هذا الحديث إلى فضل العلم ومكانته في حياة الإنسان،
فمن يسعى إلى العلم،
فإنّ الله يسهل له الطريق إلى الجنة.
أحاديث نبوية عن فضل طلبة العلم والعلماء
يُعتبر طلاب العلم والعلماء من أهل الخير،
وقد حثّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على احترامهم وتقديرهم.
ففي أحد الأحاديث، قال:
“(إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له)”.[٦]
ويوضح هذا الحديث أنّ من أعمال الإنسان التي تستمر بعد وفاته،
العلم النافع الذي يُستفاد منه.
في حديث آخر، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-:
“(لا حسَدَ إلَّا في اثنتيْنِ: رجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا، فسلَّطَهُ على هلَكتِه في الحقِّ، ورجلٌ آتاهُ اللهُ الحِكمةَ، فهوَ يقضِي بِها، ويُعلِّمُها)”.[٧]
يشير هذا الحديث إلى أنّ الحسد لا يجوز إلّا في حالتين:
من حُظي بالمال و أنفقه في سبيل الخير،
ومن وهب الله الحكمة،
فاستخدمها في الحكم بين الناس وتعاليمهم.
ويُعتبر العلم منارةً للناس،
وقد حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من غياب العلماء وتقلصهم،
فقال:
“(إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا)”.[٨]
ويُحذر هذا الحديث من مخاطر فقدان العلماء،
فبغيابهم،
تنتشر الجهالة والضلال.
أحاديث نبوية تحث على نشر العلم
إنّ نشر العلم هو واجبٌ على كل مسلم،
فبثّ المعرفة وإرشاد الآخرين هو من أفضل الأعمال.
وقد حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من طلب العلم لأجل الغنى والجاه،
فقال:
“(مَن تعلَّم علمًا مما يبتغى به وجهُ الله عز وجل لا يتعلَّمه إلا ليصيب به عرَضًا مِن الدنيا، لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة)”.[٩]
ويُشدد هذا الحديث على أنّ طلب العلم يجب أن يكون لوجه الله وحده،
لا لِمَصالح دنيوية.
ويُشجع الإسلام على احترام طلاب العلم وتكريمهم،
فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلّم-:
“(سيأتيكُم أقوامٌ يطلبونَ العِلمَ فإذا رأيتُموهم فقولوا لَهُم مَرحبًا مَرحبًا بوصيَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ واقْنوهُم)”.[١٠]
ويحثّ هذا الحديث على الترحيب بطلاب العلم وتكريمهم،
وذلك لِمَا يُقدمونه من خدمةٍ لِلدين.
وقد شبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العلم بالغيث
الذي ينتشر ليشمل كل مكان،
فقال:
“(نضَّرَ اللَّهُ امرأً سمِعَ منَّا حديثًا فحفِظَهُ حتَّى يبلِّغَهُ غيرَهُ فرُبَّ حاملِ فقهٍ ليسَ بفَقيهٍ ورُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هوَ أفقَهُ منهُ)”.[١٢]
” (مثَلُ ما بعثني الله به مِن الهدى والعلم، كمثَل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكان منها نقيةٌ قبِلَتِ الماء، فأنبتت الكلأ والعُشب الكثير، وكانت منها أجادبُ أمسكت الماء، فنفع اللهُ بها الناس، فشربوا وسقَوْا وزرعوا، وأصابت منها طائفةً أخرى، إنما هي قيعانٌ، لا تُمسك ماءً، ولا تُنبت كلأً، فذلك مثَل مَن فقُه في دِين الله، ونفعه ما بعثني اللهُ به، فعلِم وعلَّم، ومثَل مَن لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هدى الله الذي أُرسلتُ به)”.[١٣]
ويُبين هذا الحديث أنّ العلم يجب أن ينتشر كالغيث
ليُحيي الأرض ويُنبت الخير.
وختامًا،
حثّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على تلقّي العلم ونشره،
فقال:
“(خيركم من تعلم القرآن وعلمه)”.[١٤]
ويُشدد هذا الحديث على أنّ خير الناس هم من تعلّم القرآن
ونشره بين الناس.
آيات قرآنية تحث على العلم
يُركز القرآن الكريم على أهمية العلم وفضله،
ويحثّ على التعلّم والبحث عن المعرفة.
ففي سورة الزمر،
يقول الله تعالى:
“(أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ)”.[١٦]
ويُبين هذا الآية أنّ العلم يُؤهل الإنسان للتفكر والذكاء،
ويدفعّه إلى فهم معاني الحياة ودوافعها.
وفي سورة فاطر،
يقول الله تعالى:
“(إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)”.[١٧]
ويُؤكد هذا الآية أنّ العلم يُقرّب العبد من الله،
وذلك لِمَا يُكسبه من فهمٍ
لِصفات الله
وِلطرق التعامل معه.
ويُشير الله في سورة العلق إلى فضل العلم من خلال خلق الإنسان،
فقد قال تعالى:
“(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)”.[١٨]
ويوضح هذا الآية أنّ الله علّم الإنسان من خلال القلم
وِمن خلال العلم،
وِأنه قادرٌ على اكتساب المعرفة واكتشافها.
ويُحثّ الله تعالى على طلب العلم من أهل الخبرة
وِمن أهل الذكر
في سورة النحل،
فقد قال تعالى:
“(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)”.[١٩]
ويُبين هذا الآية أنّ العلم
لا يُحصل عليه
إلّا
من خلال الاستماع إلى أهل العلم والخبرة.
وقد دعا الله تعالى نبيه موسى
لِمزيدٍ من العلم
في سورة طه،
فقال تعالى:
“(فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا)”.[٢٠]
ويُؤكد هذا الآية
على أنّ
التّوقّ
لِمزيدٍ
من العلم
هو
سلوكٌ
مُشجّعٌ
فيه،
وِأنه
يُقربُ
من
الله
وِمن
رحمته.
وِفي سورة النّمل،
يُثني
الله تعالى
على
نبيّيه
داود
وِعلى
سليمان
لِما
أعطاهما
من
العلم
وِمن
الحكمة،
فقد قال تعالى:
“(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ)”.[٢١]
ويُؤكد
القرآن
على
أنّ
العلم
هو
مفتاح
فهم
الآيات
وِالسنن
الإلهية،
ففي سورة العنكبوت،
يقول
الله تعالى:
“(بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ)”.[٢٢]
وِختامًا،
يُذكر
القرآن
الكريم
في
سورة الجمعة،
أنّ
رسول
الله
-صلى
الله
عليه
وسلم-
قد
أُرسل
ليُعلّم
الناس
الكتاب
وِالحكمة،
فقد قال تعالى:
“(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)”.[٢٣]
[١] رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:3114، حسن.
[٢] رواه ابن العربي، في عارضة الأحوذي، عن زيد بن ثابت، الصفحة أو الرقم:327، صحيح.
[٣] رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:187، صحيح.
[٤] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم:803، صحيح.
[٥] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:2699، صحيح.
[٦] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:1631، صحيح.
[٧] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:816، صحيح.
[٨] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:100، صحيح.
[٩] رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن أبي داود، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:3664، صحيح لغيره.
[١٠] رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:203، حسن.
[١١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن معاوية بن أبي سفيان، الصفحة أو الرقم:71، صحيح.
[١٢] رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن زيد بن ثابت، الصفحة أو الرقم:2656، صحيح.
[١٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم:79، صحيح.
[١٤] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:5027، صحيح.
[١٥] ياسر السعد (10-9-2017)،”آيات عن العلم”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 3-3-2019.
[١٦] سورة الزمر، آية: 9.
[١٧] سورة فاطر، آية: 28.
[١٨] سورة العلق، آية: 1-5.
[١٩] سورة النحل، آية: 43.
[٢٠] سورة طه، آية: 114.
[٢١] سورة النمل، آية: 15.
[٢٢] سورة العنكبوت، آية: 49.
[٢٣] سورة الجمعة، آية: 2.








