أحاديث نبوية عن الأم

تُسلط هذه المقالة الضوء على أهمية الأم في الإسلام من خلال مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن برها وتكريمها، وعن عقوقها.

محتويات

أحاديث نبوية عن مراعاة مشاعر الأم

تُبرز بعض الأحاديث النبوية الشريفة أهمية مراعاة مشاعر الأم، وتبيّن قدرها في الإسلام، من ذلك:

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ، أَخَذَهُمُ المَطَرُ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ، قَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ ‌كَانَ ‌لِي ‌وَالِدَانِ ‌شَيْخَانِ ‌كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ، كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَإِنِّي اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُمَا نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا فَرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ، فَرَأَوُا السَّمَاءَ…).[٢]

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ ‌وَجْدِ ‌أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ).[٣]

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (جئت لأبايعَكَ على الهجرة، وتركتُ أبَوَي يَبكيان، قال: فارجع إليهما ‌فأَضْحكْهما كما أبكيتَهما).[٤]

أحاديث نبوية عن فضل بر الأم

تُسلط الأحاديث النبوية الشريفة الضوء على فضل بر الوالدين بشكل عام، والأم بشكل خاص، حيث يُعدّ بر الأم من أهمّ الأعمال الصالحة التي تُقرّب العبد من الله، من ذلك:

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (رَغِمَ أَنْفُهُ، ‌ثُمَّ ‌رَغِمَ ‌أَنْفُهُ، ‌ثُمَّ ‌رَغِمَ ‌أَنْفُهُ، قِيلَ: مَنْ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ).[٩]

  • ورد عن ابن مسعود، قوله:

    (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «‌الصَّلَاةُ ‌لِوَقْتِهَا» قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «‌بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ).[١٠]

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ ‌بِأُمَّهَاتِكُمْ ثَلَاثًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ).[١١]

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانَ ” فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌كَذَلِكَ ‌الْبِرُّ» وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ).[١٢]

أحاديث نبوية توصي بالأم

أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالوالدين بشكل عام، والأم بشكل خاص، بِالبرّ والإحسان، من ذلك:

  • ورد عن أسماء بنت أبي بكر، قولها:

    (قَدِمَتْ ‌عَلَيَّ ‌أُمِّي ‌وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ»)[١٤]

  • ورد عن أبي هريرة، قوله:

    (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ»).[١٥]

  • ورد عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قوله:

    (أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” أَلَكَ وَالِدَانِ؟ ” قَالَ: لَا، قَالَ: ” فَلَكَ خَالَةٌ؟ “، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” فَبِرَّهَا إِذًا).[١٦]

أحاديث نبوية عن تكريم الأم

تُشير الأحاديث النبوية الشريفة إلى مكانة الأم في الإسلام، وكيفية تكريمها، من ذلك:

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ).[١٧]

  • ورد عن معاوية بن جاهمة السلمي، قوله:

    (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:(يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ارْجِعْ فَبَرَّهَا» ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا» ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَيْحَكَ، ‌الْزَمْ ‌رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ).[١٨]

أحاديث النهي عن عقوق الأمهات

حرَّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عقوق الوالدين، وخصوصًا الأم، وبيّن خطورته، من ذلك:

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: ‌عُقُوقَ ‌الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ).[٢٠]

  • ورد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قوله:

    (ملعونٌ من سبَّ أَباه، ملعون من سبَّ أمَّه، ملعون من ذبَح لغير الله، ملعون من غيَّرتخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط).[٢١]

  • ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:

    (رِضَى ‌الرَّبِّ فِي رِضَى الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ).[٢٢]

المراجع

  1. البزار (1988)،مسند البزار البحر الزخار(الطبعة 1)، المدينة المنورة :مكتبة العلوم والحكم ، صفحة 390، جزء 13.
  2. رواه البخاري، في الصحيح، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:2333، صحيح.
  3. رواه البخاري، في الصحيح، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:709 ، صحيح.
  4. رواه أحمد، في المسند، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، الصفحة أو الرقم:6490 ، صحيح.
  5. رواه البخاري، في الأدب المفرد، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم:18، حسن.
  6. رواه ابو داود، في السنن، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:2675 ، صحيح.
  7. رواه الترمذي ، في السنن، عن أبي أيوب، الصفحة أو الرقم:1566 ، حسن غريب.
  8. أبجامعة المدينة،الحديث الموضوعي، صفحة 370، جزء 1. بتصرّف.
  9. رواه مسلم، في الصحيح، عن ابي هريرة، الصفحة أو الرقم:2551، صحيح.
  10. رواه مسلم، في الصحيح، عن ابن مسعود، الصفحة أو الرقم:137 ، صحيح.
  11. رواه ابن ماجه، في السنن، عن المقدام بن معديكرب، الصفحة أو الرقم:3661 ، صحيح.
  12. رواه المستدرك، في الحاكم، عن عائشة، الصفحة أو الرقم:7247 ، على شرط البخاري ومسلم.
  13. صهيب عبد الجبار،الجامع الصحيح للسنن والمسانيد، صفحة 327، جزء 7.
  14. رواه البخاري، في الصحيح، عن أسماء، الصفحة أو الرقم:2620 ، صحيح.
  15. رواه البخاري، في الصحيح، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:5971 ، صحيح.
  16. رواه أحمد، في المسند، عن ابن عمر، الصفحة أو الرقم:4624 ، على شرط الشيخين.
  17. رواه الترمذي، في السنن، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1906، حسن صحيح.
  18. رواه ابن ماجه، في السنن، عن معاوية بن جاهمة، الصفحة أو الرقم:2781 ، صحيح.
  19. ابن القيسراني (1416)،ذخيرة الحفاظ(الطبعة 1)، الرياض :دار السلف، صفحة 1941، جزء 4. بتصرّف.
  20. رواه البخاري، في الصحيح، عن المغيرة بن شعبة، الصفحة أو الرقم:2408 ، صحيح.
  21. رواه أحمد، في المسند، عن ابن عباس، الصفحة أو الرقم:1875 ، صحيح.
  22. رواه الترمذي، في السنن، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:1899.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحاديث نبوية عن الأخلاق الحسنة

المقال التالي

أحاديث نبوية عن الاستقامة

مقالات مشابهة

أبو موسى الأشعري – سيرة ذاتية وإنجازات

أبو موسى الأشعري، إمام كبير وصاحب للرسول صلى الله عليه وسلم، يُعرف بعلمه وقراءته المميزة للقرآن. تعرف على سيرة حياته ومكانته عند عمر بن الخطاب ومساهمته في نشر العلم والفقه.
إقرأ المزيد