| محتويات |
|---|
| حديث النبي حول تحريم الخمر |
| كل مسكر حرام |
| لعنة النبي على الخمر |
| الإيمان وشرب الخمر |
بيان تحريم الخمر في حديث نبوي شريف
يروي أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- في صحيح مسلم:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة، قال: يا أيها الناس، إن الله تعالى يُعرّض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمراً، فمن كان عنده منها شيء، فليبعه، وليَنتفع به، قال: فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء، فلا يشرب، ولا يبع. قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طريق المدينة فسَفَكُوها.
يُظهر هذا الحديث مراحل تحريم الخمر، بدءًا من التنبيه إلى تحريمها المُحتمل، ثم الإعلان النهائي عن تحريمها. يُبين النبي صلى الله عليه وسلم أهمية الامتثال الفوري لأوامر الله بعد نزول الوحي.
حكم كل ما يُسكِر
ورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- في صحيح مسلم:
كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ، ومَن شَرِبَ الخَمْرَ في الدُّنْيا، فَماتَ وهو يُدْمِنُها لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْها في الآخِرَةِ.
يُوضح هذا الحديث الشريف أن كل مشروب يُسكِر يُعد خمرًا محرّمة، بغض النظر عن نوعه أو مكوناته. ويُشدّد على عظم حرمة الخمر وعاقبتها الشديدة في الآخرة لمن أصرّ عليها ولم يتب.
اللعنة على الخمر وما يتعلق بها
روى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- في مجموع فتاوى ابن باز:
لعن اللهُ الخمرَ وشاربَها وساقِيَها وبائعَها ومبتاعَها وعاصرَها ومعتَصِرَها وحاملَها والمحمولةَ إليه.
يُبين هذا الحديث الشريف شمولية تحريم الخمر، فلا يقتصر على الشرب فقط، بل يشمل كل ما يتعلق بها من صنع وبيع وشراء وحمل ونقل. وهو دليل على شدة تحريمها في الإسلام.
شرب الخمر والإيمان
روى أبو هريرة -رضي الله عنه- في صحيح البخاري:
لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فيها أبْصارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُها وهو مُؤْمِنٌ.
يُشير هذا الحديث إلى أن ارتكاب الكبائر، ومنها شرب الخمر، لا يُتّصف به المؤمن وقت ارتكابه لها، مُؤكّدًا على أهمية التوبة والرجوع إلى الله تعالى. فالإيمان لا يتعارض مع الوقوع في الذنوب، ولكن التوبة النصوح تُزيل آثارها.
