أحاديث عن رمضان

شهر رمضان . أحاديث عن رمضان . آيات قرانية في الصيام . المراجع شهر رمضان يحتلّ الصيام عند المسلمين منزلةً رفيعة؛ لما له من مكانة عند الله سبحانه وتعالى،

محتويات

رمضان: شهر العبادة والرحمة

يُعتبر الصيام في شهر رمضان المبارك من أركان الإسلام الخمسة، ويحظى بمكانة رفيعة عند الله سبحانه وتعالى. فهو شهر العبادة والتقوى، حيث يحرص المسلمون على أداء صيامهم وقيامهم وطلب المغفرة من الله.

وقد أُكّد على فضل شهر رمضان في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حيث ذُكرت جوانب متعددة من فضائله، بدءًا من بيان فضله وصولًا إلى أهمية صيامه وقيامه. وبرز شهر رمضان في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وحالاته كأفضل العبادات بعد الصلاة.

أحاديث نبوية تشدد على فضل رمضان

تُعد الأحاديث النبوية الشريفة خير دليل على أهمية رمضان وفوائده، حيث نجد فيها الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تُشير إلى فضل الصيام وقيامه في رمضان، ودوره في مغفرة الذنوب وتكفيرها، وتحصيل الأجور العظيمة.

  • الحديث الأول: رُوي عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، قال: (لمَّا رجَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حَجَّتِهِ، قال لأمِّ سِنَانٍ الأنصاريَّةِ: ما منَعَكِ من الحجِّ. قالت: أبو فلانٍ، تَعني زوجَها، كان لهُ ناضِحَان حجَّ على أحَدِهِما، والآخرُ يسقي أرضًا لنَا. قالَ: فإنَّ عمرةً في رمضانَ تَقْضي حجةً معي). [١]
  • وقد اختلفت آراء العلماء حول معنى هذا الحديث، فذهب بعضهم إلى أنّه خاص بالمرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم، بينما ذهب آخرون إلى أنّ هذه الفضيلة تتحصّل لمن نوى الحج ثمّ عجز عن أدائه، وقام بأداء عمرة في رمضان. وتُشير آراء الفقهاء إلى أنّ هذه الفضيلة قد تشمل جميع من اعتمر في شهر رمضان.

  • الحديث الثاني: رُوي في تحري ليلة القدر من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: (تَحَرَّوْا ليلة القدرِ في الوِتْرِ، من العشرِ الأواخرِ من رمضانَ). [٣]
  • وتُشير الأحاديث إلى أنّ ليلة القدر لها أيّام وليالي خاصة تم تحديدها بالعشر الأواخر الفردية من شهر رمضان. وقد كان وقتها معلوماً، لكنّ اختلاف الصحابيان أدى إلى نسيان النبي صلى الله عليه وسلم موعدها بشكل محدد.

  • الحديث الثالث: رُوي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، في إثبات مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على القيام والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، واقتداء نسائه به بعد وفاته. قالت: (أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ حتى توفاهُ اللهُ، ثم اعتكفَ أزواجُهُ من بعدِهِ). [٥]
  • الحديث الرابع: رُوي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في فضل الدعاء ليلة القدر؛ حيثُ روي في الصحيح أنّها قالت: (يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ ما أدعو؟ قالَ: تقولينَ اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي). [٦]
  • الحديث الخامس: رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخَل رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ وغُلِّقَتْ أبوابُ جهنَّمَ، وسُلسِلَتِ الشياطينُ). [٧]
  • يشير هذا الحديث إلى تصفيد الشياطين في رمضان، لكنّ ذلك لا يعني انعدام تأثيرهم على المسلم بشكل كامل. بل إنّ المراد ضعف تأثيرهم على المسلم، وضعف بأسهم وسطوتهم، فلا يكون بيدهم فعل ما يفعلونه في غير رمضان. وقد اختلفت آراء العلماء في ذلك بسبب وجود المعاصي والذنوب والآثام، وانتشارها من بعض المسلمين في رمضان.
    وتوجد عدة تفسيرات لهذا، منها:

    • الشياطين تُغَلّ عن الصائمين الذين أدّوا حق الصيام بشروطه وآدَابُهُ.
    • الشياطين حتى إن صُفّدت؛ فإن ذلك لا يعني عدم وقوع الشر والمعاصي إطلاقاً.
    • قد يُقصد من هذا الإخبار تصفيد غالب الشياطين وكبار المَرَدة منهم.
  • الحديث السادس: رواه عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ). [٩]
  • يدلّ هذا الحديث على أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس إطلاقاً، وأجود أحواله في رمضان حين يلقاه جبريل ليعرض عليه القرآن. فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يترك باباً للخير إلا يطرقه اغتناماً للأجر وإدراكاً لفضل شهر رمضان؛ حتى أنه يكون أجود من الريح المرسلة.

  • الحديث السابع: (إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ). [١٠]
  • الحديث الثامن: (فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ). [١٢]
  • الحديث التاسع: (مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ). [١٣]
  • الحديث العاشر: (مَنْ صامَ رمضانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ ستًّا مِنْ شوَّالٍ كانَ كصيامِ الدَّهْرِ). [١٤]
  • الحديث الحادي عشر: (صيامُ شهرِ رمضانَ بعشْرةِ أشْهُرٍ، وصيامُ سِتَّةِ أيامٍ بشَهرينِ، فذلِك صيامُ السنةِ). [١٥]
  • الحديث الثاني عشر: (كل عملِ ابنِ آدمَ يُضاعفُ الحسنةَ عشرةَ أمثالها إلى سبعمائةِ ضعفٍ. قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إلا الصومُ، فإنَّهُ لي وأنا أجزي بهِ، يَدَعُ شهوتَه وطعامَه من أجلي. للصائمِ فرحتانِ: فرحةٌ عند فطرِه، وفرحةٌ عند لقاءِ ربِّهِ، ولخُلوفٌ فيهِ أطيبُ عند اللهِ من ريحِ المسكِ). [١٦]
  • الحديث الثالث عشر: (الصيامُ جُنَّةٌ، وهوحِصْنٌ مِنْ حصونِ المؤمِنِ، وكُلُّ عملٍ لصاحِبِهِ إلَّا الصيامُ، يقولُ اللهُ: الصيامُ لِي، وأنا أُجزي بِهِ). [١٧]

آيات قرآنية تخص الصيام في رمضان

ذُكرت كلمة الصّيام في أكثر من موضع في القرآن الكريم، إلّا أن أحكام الصّيام اقتُصِرَت على ما ورد في آخر سورة البقرة، وضّح فيها الله تعالى من يسقط عنهم الصّوم، وفضل هذا الشهر الكريم، وما أُحلّ للعباد خلال شهر الصّيام. والآيات هي كالآتي:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ، أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ). [١٨]

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عبّاس، الصفحة أو الرقم: 1863.
  2. محمد صالح المنجد (28-8-2007)،”معنى أن العمرة في رمضان تعدل حجة”،الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2017. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2017.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 49، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2026.
  6. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3119.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3277.
  8. محمد صالح المنجد (17-8-2014)،”الحكمة من تصفيد الشياطين في رمضان”،الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2017. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 6.
  10. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 682.
  11. سلمان بن نصر الداية (14-6-2016)،”إتحاف الأنام بفوائد أحاديث الصيام”،سبل السلام، اطّلع عليه بتاريخ 11-5-2017. بتصرّف.
  12. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم: 3257.
  13. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2014.
  14. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي أيّوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 1164.
  15. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفحة أو الرقم: 1007 .
  16. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1151.
  17. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي أُمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 3881.
  18. سورة البقرة، آية: 183-187.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحاديث عن رسول الله

المقال التالي

أحاديث عن فضل شهر رمضان

مقالات مشابهة