جدول المحتويات
قصيدة حب آخر: اختراع الحب
في قصيدتها “حب آخر”، تكتب غادة السمان عن اختراع الحب كوسيلة للتغلب على الوحدة والعزلة:
> اخترعت حبك كي لا أظل تحت المطر بلا مظلة.
> زوّرت لنفسي برقيات حب منك!
> اخترعت حبك كمن يغني وحيداً في الظلام كي لا يخاف.
تُصوّر السمان الحب كحالة من الوجد والتماهي مع عالم من المشاعر العميقة:
> حين نحب يصير القلب مأهولاً بالأشباح،
> تستحمّ الذاكرة بالعطر والدمع ورائحة التفاح.
وتُظهر أن الحب يُعيد إلى الذاكرة أحاسيس الماضي، ويُلهم النفس لتجديد الوجود:
> حين نحب ، ينتحب الانتظار على طاولة المقهى،
> تمر هوادج الماضي في الشارع أمامنا، فنمطرها بالياسمين،
> ننسى ضجيج الباعة الجوّالين بالميكروفونات،
> ونواح سيارات الشرطة والإسعاف وأبواق الأعراس والجنازات.
تُعبر السمان عن رفضها للإخفاق في التعبير عن الحب، وتصر على اختراعه كوسيلة للنجاة من الظلام والموت:
> لن أرتب موتاي في كهف أعماقي بكامل نياشينهم،
> لن أصفٌهم كعساكر ماتوا في شرخ الحزن،
> ولن أجلس لأكتبهم بيد الظلال،
> بل سأحبك، ولن أفشل في اختراع هذا الحب!
أحبّ من النساء وهن شتى: مديح الجمال والتعبير عن الحب
يُعبر الفرزدق عن حبه للجمال في هذه القصيدة، ويتغنى بصفات المرأة المثالية، وتُظهر القصيدة جمالية اللغة العربية ودقة التعبير:
> أُحبُّ مِنَ النّسَاءِ، وَهُنّ شَتى،
> حَدِيثَ النّزْرِ وَالحَدَقَ الكِلالا
> مَوانِعُ للحَرَامِ بِغَيْرِ فُحْشٍ،
> وَتَبْذُلُ ما يَكُونُ لها حَلالا
> وَجَدْتُ الحُبَّ لا يَشْفِيهِ إلاّ
> لِقَاءٌ يَقْتُلُ الغُلَلَ النِّهَالا
وتستمر القصيدة في وصف صفاء الروح و الجمال الخارجي للمرأة:
> أقُولُ لِنِضْوَةٍ نَقِبَتْ يَدَاهَا،
> وَكَدّحَ رَحْلُ رَاكِبِها المَحَالاو
> وَلَوْ تَدْرِي لَقُلْتُ لِا اشْمَعِلّي،
> ولا تَشْكي إليّ لَكِ الكَلالا
وتُظهر القصيدة أهمية العطاء و الوفاء في الحب:
> فإنّك قَدْ بَلَغتِ، فلا تَكُونِ
> كَطاحِنَةٍ وَقَدْ مُلِئَتْ ثِفَالافإنّ
> رَوَاحَكِ الأتْعَابُ عِنْدِي،
> وتَكْليفي لَكِ العُصَبَ العِجَالاو
> رَدِّي السّوْطَ مِنْكِ بحَيْثُ لاقَى
> لَكِ الحَقَبُ الوَضِينَ بحَيْثُ جَالافَما
> تَرَكَتْ لَها صَحْراءُ غَوْلٍ،
> ولا الصَّوّانُ مِنْ جَذْمٍ نِعَالاتُ
وتُختتم القصيدة بمديح للجمال و للفضائل التي تمتلكها المرأة وتُجسد الصفات الإيجابية التي تُمثل الجمال المُلهم للحب:
> دَهْدِي الجَنْدَلَ الحَرّيَّ لَمّاعَلْتْ
> ضَلِضاً تُنَاقِلُهُ نِقَالافَإنّ
> أمَامَكِ المَهْدِيَّ يَهْدِيبِهِ
> الرّحْمَنُ مَنْ خَشِيَ الضّلالاو
> قَصْرُكِ مِنْ نَدَاهُ، فَبَلّغِيني،
> كَفَيْضِ البَحْرِ حِينَ عَلا وَسَالا
قصيدة القرار: قوة الحب و إرادة الشاعر
تُعبر قصيدة “القرار” لشاعر المحبة نزار قباني عن قوة الحب و إرادة الشاعر في التعبير عن مشاعره بشكل حاسم و واضح:
> إني عشقتك .. واتخذت قراريفلمن أقدم _ يا ترى _ أعذاري
> لا سلطةً في الحب .. تعلو سلطتيفالرأي رأيي .. والخيار خياريهذي
> أحاسيسي .. فلا تتدخليأرجوك ،
> بين البحر والبحار .. ظلي على أرض الحياد .. فإننيسأزيد
> إصراراً على إصرارماذا أخاف ؟
> أنا الشرائع كلهاوأنا المحيط ..
> وأنت من أنهاريوأنا النساء ،
> جعلتهن خواتماًبأصابعي .. وكواكباً بمداريخليك
> صامتةً .. ولا تتكلميفأنا أدير
> معالنساءحواريوأنا الذي أعطي
> مراسيم الهوىللواقفات أمام باب مزاريوأنا أرتب
> دولتي .. وخرائطيوأنا الذي أختار
> لون بحاريوأنا أقرر من
> سيدخل جنتيوأنا أقرر من
> سيدخل ناريأنا في
> الهوى متحكمٌ .. متسلطٌفي كل عشق
> نكهة استعمارفاستسلمي لإرادتي ومشيئتيواستقبلي بطفولةٍ أمطاري..
> إن كان عندي ما أقول .. فإننيسأقوله
> للواحد القهار…عيناك وحدهما هما شرعيتيمراكبي ، وصديقتا أسفاري
> إن كان لي وطنٌ .. فوجهك موطني
> أو كان لي دارٌ .. فحبك داريمن ذا يحاسبني
> عليك .. وأنت ليهبة السماء .. ونعمة الأقدار؟
> من ذا يحاسبني على ما في دميمن لؤلؤٍ ..
> وزمردٍ .. ومحار؟أيناقشون الديك في ألوانه ؟
> وشقائق النعمان في نوار؟يا أنت ..
> يا سلطانتي ، ومليكتييا كوكبي البحري ..
> يا عشتاريإني أحبك .. دون أي تحفظٍوأعيش فيك
> ولادتي .. ودماريإني اقترفتك ..
> عامداً متعمداًإن كنت عاراً .. يا لروعة عاري
> ماذا أخاف ؟ ومن أخاف ؟ أنا الذينام
> الزمان على صدى أوتاريوأنا مفاتيح
> القصيدة في يديمن قبل بشارٍ .. ومن مهيار
> وأنا جعلت الشعر خبزاً ساخناًوجعلته ثمراً
> على الأشجارسافرت في بحر النساء ..
> ولم أزل_ من يومها _ مقطوعةً أخباري..
> يا غابةً تمشي على أقدامهاوترشني يقرنفلٍ وبهارشفتاك
> تشتعلان مثل فضيحةٍوالناهدان بحالة استنفاروعلاقتي بهما
> تظل حميمةًكعلاقة الثوار بالثوار..فتشرفي بهواي كل دقيقةٍ
> وتباركي بجداولي وبذاريأنا جيدٌ جداً ..
> إذا أحببتنيفتعلمي أن تفهمي أطواري..
> من ذا يقاضيني ؟ وأنت قضيتيورفيق أحلامي ،
> وضوء نهاريمن ذا يهددني ؟ وأنت حضارتيوثقافتي ،
> وكتابتي ، ومناري..إني استقلت من القبائل كلهاوتركت
> خلفي خيمتي وغباريهم يرفضون طفولتي ..
> ونبوءتيوأنا رفضت مدائن الفخار..كل القبائل
> لا تريد نساءهاأن يكتشفن الحب في أشعاري..
> كل السلاطين الذين عرفتهم..قطعوا يدي ،
> وصادروا أشعاريلكنني قاتلتهم .. وقتلتهمومررت
> بالتاريخ كالإعصار .. أسقطت بالكلمات ألف خليفة ..
> وحفرت بالكلمات ألف جدارأصغيرتي .. إن
> السفينة أبحرتفتكومي كحمامةٍ بجواريما عاد ينفعك
> البكاء ولا الأسىفلقد عشقتك .. واتخذت قراري..
تذكرت ليلى والسنين الخواليا: حكاية حب خلودية
في قصيدته “تذكرت ليلى والسنين الخواليا”، يُعبّر قيسبن الملوح عن حبه الخالد لليلى و عن ألم الفراق و صعوبة نسيان حبيبه المُلهمة:
> تذكرت ليلى والسنين الخواليا
> وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا
> ويوم كظل الرمح قصرت ظله
> بليلى فلهاني وما كنت لاهيا
>
> فقال بصير القوم وألمحت كوكبا
> بدا في سواد الليل فرداً يمانيا
> فقلت له بل نار ليلى توقدت
> بعليا تسامى ضوؤها فبدا ليا
ويصف المُحب معاناته و صعوبة نسيان حبيبه:
> فياليل كم من حاجةٍ لي مهممةٍ
> إذا جئتكم بالليل لم أدر ماهيا
> خليلي إن لا تبكياني ألتمسخ
> ليلاً إذا أنزفت دمعي بكى ليا
ويُؤكد المُحب على أنه لم يُنس ليلى على رغم مرور السنين و عدم وجود أمل في اللقاء:
> وقد يجمع الله الشتيتين بعدما
> يظنان كل الظن ان لا تلاقي
> الحى الله أقواماً يقولون إننا
> وجدنا طوال الدهر للحب شافيا
> ولم ينسني ليلى أفتقار ولا غنى
> ولا توبة حتى أحتضنت السواريا
وتُختتم القصيدة بأمل حزين في اللقاء مع الحبيبة في الأخرة:
> وخبرتماني أن تيماء منزلاً
> لليلى إذا ماالصيف ألقى المراسيا
> هذه شهور الصيف عنا قد انقضت
> فما للنوى ترمي بليلى المراميا








