أجمل قصائد البحتري في الوصف

جدول المحتويات

الموضوع الرابط
قصيدة البركة الحسناء قصيدة البركة الحسناء
وصف الطبيعة وصف الطبيعة
وصف إيوان كسرى وصف إيوان كسرى
وصف الله سبحانه وتعالى وصف الله سبحانه وتعالى

قصيدة البركة الحسناء

يُعَدّ البحتري من أبرز شعراء العصر العباسي، واشتهر ببراعته في فنّ الوصف، خاصةً في وصف الطبيعة. وتُعدّ قصيدة “البركة الحسناء” من أشهر قصائده في هذا المجال.

يصف البحتري في هذه القصيدة بركة قصر الجعفري، مستخدمًا كلماتٍ مُختارة بعنايةٍ لِترجمة جمالها وروعها:

> ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيهانَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها
> يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَها
> تَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويهالازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍ
> يُنيرُها البَرقُ أَحياناً وَيُسديهاتَروحُ بِالوابِلِ الداني رَوائِحُها
> عَلى رُبوعِكِ أَو تَغدو غَواديهاإِنَّ البَخيلَةَ لَم تُنعِم لِسائِلِها
> يَومَ الكَثيبِ وَلَم تَسمَع لِداعيها
> مَرَّت تَأَوَّدُ في قُربٍ وَفي بُعُدٍفَالهَجرُ يُبعِدُها وَالدارُ تُدنيهالَولا سَوادُ عِذارٍ لَيسَ يُسلِمُني
> إِلى النُهى لَعَدَت نَفسي عَواديها
> قَد أَطرُقُ الغادَةَ الحَسناءَ مُقتَدِراًعَلى الشَبابِ فَتُصبيني وَأُصبيها
> في لَيلَةٍ لا يَنالُ الصُبحُ آخِرَهاعَلِقتُ بِالراحِ أُسقاها وَأَسقيها
> عاطَيتُها غَضَّةَ الأَطرافِ مُرهَفَةًشَرِبتُ مِن يَدِها خَمراً وَمِن فيها
> يامَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَهاوَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها
> بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِهاتُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها
> ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُهافي الحُسنِ طَوراً وَأَطواراً تُباهيها
> أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَءُهامِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها
> كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلواإِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها
> فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍقالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلاً وَتَشبيها
> تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةًكَالخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها
> كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةًمِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها
> إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكاًمِثلَ الجَواشِنِ مَصقولاً حَواشيها
> فَرَونَقُ الشَمسِ أَحياناً يُضاحِكُهاوَرَيِّقُ الغَيثِ أَحياناً يُباكيها
> إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُهالَيلاً حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيهالا
> يَبلُغُ السَمَكُ المَحصورُ غايَتَهالِبُعدِ ما بَينَ قاصيها وَدانيها
> يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍكَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيهالَهُنَّ صَحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِها
> إِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليهاصورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُها
> مِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها
> تَغنى بَساتينُها القُصوى بِرُؤيَتِهاعَنِ السَحائِبِ مُنحَلّاً عَزاليها
> كَأَنَّها حينَ لَجَّت في تَدَفُّقِهايَدُ الخَليفَةِ لَمّا سالَ واديها
> وَزادَها زينَةً مِن بَعدِ زينتِهاأَنَّ اِسمَهُ حينَ يُدعى مِن أَساميها
> مَحفوفَةٌ بِرِياضٍ لا تَزالُ تَرىريشَ الطَواويسِ تَحكيهِ وَيَحكيها
> وَدَكَّتَينِ كَمِثلِ الشِعرَيَينِ غَدَتإِحداهُما بِإِزا الأُخرى تُساميها
> إِذا مَساعي أَميرِ المُؤمِنينَ بَدَتلِلواصِفينَ فَلا وَصفٌ يُدانيها
> إِنَّ الخِلافَةَ لَمّا اِهتَزَّ مِنبَرُهابِجَعفَرٍ أُعطِيَت أَقصى أَمانيها
> أَبدى التَواضُع لَمّا نالَها رِعَةًمِنهُ وَنالَتهُ فَاِختالَت بِهِ تيها
> إِذا تَجَلَّت لَهُ الدُنيا بِحِليَتِهارَأَت مَحاسِنَها الدُنيا مَساويها
> يا اِبنَ الأَباطِحِ مِن أَرضٍ أَباطِحُهافي ذُروَةِ المَجدِ أَعلى مِن رَوابيها
> ما ضَيَّعَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍرَعِيَّةً أَنتَ بِالإِحسانِ راعيها
> وَأُمَّةٍ كانَ قُبحُ الجَورِ يُسخِطُها
> دَهراً فَأَصبَحَ حُسنُ العَدلِ يُرضيها
> بَثَثتَ فيها عَطاءً زادَ في عَدَدِ العَليا وَنَوَّهتَ بِاِسمِ الجودِ تَنويها
> ما زِلتَ بَحراً لِعافينا فَكَيفَ وَقَدقابَلتَنا وَلَكَالدُنيابِما فيها
> أَعطاكَها اللَهُ عَن حَقٍّ رَآكَ لَهُأَهلاً وَأَنتَ بِحَقِّ اللَهِ تُعطيها

وصف الطبيعة

لم يقتصر فنّ الوصف عند البحتري على وصف الأماكن فقط، بل امتدّ إلى وصف الطبيعة، ففي قصيدته “الربيع” يُعبّر البحتري عن حُبه للربيع، مُستخدماً ألفاظاً تصوّر جمال هذه الفصول:

> أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّماأَقامَ كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ تَصَرَّما
> أَرى أَقصَرَ الأَيّامِ أَحمَدَ في الصِباوَأَطوَلَها ماكانَ فيهِ مُذَمَّما
> تَلَوِّمتُ في غَيِّ التَصابي فَلَم أُرِدبَديلاً بِهِ لَو أَنَّ غَيّاً تَلَوَّما
> وَيَومِ تَلاقٍ فيفِراقٍ شَهِدتُهُبِعَينٍ إِذا نَهنَهتُها دَمَعَت دَما
> لَحِقنا الفَريقَ المُستَقِلَّ ضُحىً وَقَدتَيَمَّمَ مِن قَصدِ الحِمى ما تَيَمَّما
> فَقُلتُ اِنعَموا مِنّا صَباحاً وَإِنَّماأَرَدتُ بِما قُلتُ الغَزالَ المُنَعَّما
> وَما باتَ مَطوِيّاً عَلى أَريَحِيَّةٍبِعَقبِ النَوى إِلّا امرُؤٌ باتَ مُغرَما
> غَنيتُ جَنيباً لِلغَواني يَقُدنَنيإِلى أَن مَضى شَرخُ الشَبابِ وَبَعدَما
> وَقِدماً عَصيتُ العاذِلاتِ وَلَم أُطِعطَوالِعَ هَذا الشَيبِ إِذ جِئنَ لُوَّما
> أَقولُ لِثَجّاجِ الغَمامِ وَقَد سَرىبِمُحتَفِلِ الشُؤبوبِ صابَ فَعَمَّما
> أَقِلَّ وَأَكثِر لَستَ تَبلُغُ غايَةًتَبينُ بِها حَتّى تُضارِعَ هَيثَما
> هُوَ المَوتُ وَيلٌ مِنهُ لاتَلقَ حَدَّهُفَمَوتُكَ أَن تَلقاهُ في النَقعِ مُعلِما
> فَتىً لَبِسَت مِنهُ اللَيالي مَحاسِناًأَضاءَ لَها الأُفقُ الَّذي كانَ مُظلِما
> مُعاني حُروبٍ قَوَّمَت عَزمَ رَأيِهِوَلَن يَصدُقَ الخَطِّيُ حَتّى يُقَوَّما
> غَدا وَغَدَت تَدعو نِزارٌ وَيَعرُبٌلَهُ أَن يَعيشَ الدَهرَ فيهِم وَيَسلَما
> تَواضَعَ مِن مَجدٍ لَهُم وَتَكَرُّمٍوَكُلُّ عَظيمٍ لا يُحِبُّ التَعَظُّما
> لِكُلِّ قَبيلٍ شُعبَةٌ مِن نَوالِهِوَيَختَصُّهُ مِنهُم قَبيلٌ إِذا انتَمى
> تَقَصّاهُمُ بِالجودِ حَتى لَأَقسَموابِأَنَّ نَداهُ كانَ وَالبَحرَ تَوءَما
> أَبا القاسِمِ استَغزَرتَ دَرَّ خَلائِقٍمَلَأنَ فِجاجَ الأَرضِ بُؤسى وَأَنعُما
> إِذا مَعشَرٌ جارَوكَ في إِثرِ سُؤدُدٍتَأَخَّرَ مِن مَسعاتِهِم ما تَقَدَّما
> سَلامٌ وَإِن كانَ السَلامُ تَحِيَّةًفَوَجهُكَ دونَ الرَدِّ يَكفي المُسَلِّما
> أَلَستَ تَرى مَدَّ الفُراتِ كَأَنَّهُجِبالُ شَرَورى جِئنَ في البَحرِ عُوَّما
> وَلَم يَكُ مِن عاداتِهِ غَيرَ أَنَّهُرَأى شيمَةً مِن جارِهِ فَتَعَلَّما
> وَما نَوَّرَ الرَوضُ الشَآمِيُّ بَل فَتىًتَبَسَّمَ مِن شَرقِيِّهِ فَتَبَسَّما
> أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكاًمِنَ الحُسنِ حَتّى كادَ أَن يَتَكَلَّما
> وَقَد نَبَّهَ النَوروزُ في غَلَسِ الدُجىأَوائِلَ وَردٍ كُنَّ بِالأَمسِ نُوَّما
> يُفَتِّقُها بَردُ النَدى فَكَأَنَّهُيَبُثُّ حَديثاً كانَ أَمسِ مُكَتَّما
> وَمِن شَجَرٍ رَدَّ الرَبيعُ لِباسُهُعَلَيهِ كَما نَشَّرتَ وَشياً مُنَمنَما
> أَحَلَّ فَأَبدى لِلعُيونِ بَشاشَةًوَكانَ قَذىً لِلعَينِ إِذ كانَ مُحرَما
> وَرَقَّ نَسيمُ الريحِ حَتّى حَسِبتَهُيَجيءُ بِأَنفاسِ الأَحِبَّةِ نُعَّما
> فَما يَحبِسُ الراحَ الَّتي أَنتَ خِلُّهاوَما يَمنَعُ الأَوتارَ أَن تَتَرَنَّما
> وَما زِلتَ شَمساً لِلنَدامى إِذا انتَشواوَراحوا بُدوراً يَستَحِثّونَ أَنجُماتَكَرَّمتَ مِن قَبلِ الكُؤوسِ عَلَيهِمُ
> فَما اسطَعنَ أَن يُحدِثنَ فيكَ تَكَرُّما

وصف إيوان كسرى

وصف البحتري إيوان كسرى، مُستخدماً ألفاظاً تصوّر عظمة هذا المبنى التاريخي، ومُشيداً به:

> صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسيوَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ
> وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَهرُ إِلتِماساً مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي
> بُلٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِنديطَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ
> وَبَعِيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَهٍعَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ
> وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمولاً هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ
> وَاِشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍبَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ
> لاتَرُزني مُزاوِلاً لِإِختِباريبَعدَ هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي
> وَقَديماً عَهِدَتني ذا هَناتٍآبِياتٍ عَلى الدَنِيّاتِ شُمسِ
> وَلَقَد رابَني اِبنُ عَمّيبَعدَ لينٍ مِن جانِبَيهِ وَأُنسِ
> وَإِذا ماجُفيتُ كُنتُ جَديراًأَن أَرى غَيرَ مُصبِحٍ حَيثُ أُمسي
> حَضَرَت رَحلِيَ الهُمومُ فَوَجَّهتُ إِلى أَبيَضَ المَدائِنِ عَنسي
> أَتَسَلّى عَنِ الحُظوظِ وَآسىلِمَحَلٍّ مِن آلِ ساسانَ دَرسِ
> أَذكَرتِنيهُمُ الخُطوبُ التَواليوَلَقَد تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسي
> وَهُمُ خافِضونَ في ظِلِّ عالٍمُشرِفٍ يَحسِرُ العُيونَ وَيُخسيمُ
> غَلَقٍ بابُهُ عَلى جَبَلِ القَبقِ إِلى دارَتَي خِلاطَ وَمُكسِ
> لَلٌ لَم تَكٌ كَأَطلالِ سُعدىفي قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ
> وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّيلَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ
> نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ الجِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ
> فَكَأَنَّ الجِرمازَ مِن عَدَمِ الأُنسِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ
> لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَياليجَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ عُرسِ
> وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍلايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ
> وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطاكِيَّةَ إِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ
> وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَروانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ
> في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَصفَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ
> وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِفي خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ
> مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍوَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ
> تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحياءٍ لَهُم بَينَهُم إشارَةُ خُرسِي
> غتَلي فيهِم إِرتِابي حَتّىتَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ
> قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَوثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ
> مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ
> وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُروراًوَاِرتِياحاً لِلشارِبِ المُتَحَسّي
> أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍفَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ
> وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَرويزَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي
> حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَينيأَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي
> وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَنعَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ
> يُتَظَنّى مِنَالكَآبَةِإِذ يَبدو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي
> مُزعَجاً بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍعَزَّ أَو مُرهَقاً بِتَطليقِ عِرسِ
> عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ المُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ
> فَهوَ يُبدي تَجَلُّداً وَعَلَيهِكَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسِ
> لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الديباجِ وَاِستَلَّ مِن سُتورِ المَقسِ
> مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌرُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ
> لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُبصِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ
> لَيْسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّسَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ
> غَيرَ أَنّي يَشهَدُ أَن لَميَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنِكسِ
> فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَومَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي
> وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرىمِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخِنسِ
> وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصيرِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ
> وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَمسِ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ
> وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ إِتِّباعاًطامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ
> عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهراً فَصارَتلِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي
> فَلها أَن أُعينَها بِدُموعٍموقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ
> ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داريبِإِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي
> غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهليغَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ
> أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُبِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ
> وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَرياطَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ
> وَاَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَشرافِ طُرّاً مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ

وصف الله سبحانه وتعالى

يُعتبر وصف البحتري لِلهِ سبحانه وتعالى من أروع ما قيل في هذا المجال:

> الحمد لله بديع ما خلقعن غير تمثيل على شيء سبق
> قبل سبق الأشياء فابتداهاخلقا كما أراد إذ براه
> لم يتخذ صاحبة ولا ولدولم يكن جل له كفوا أحد
> ولا له من خلقه وزيرولا شريك لا ولا ظهير
> سبحانه من ملك جليلجل عن التشبيه والتمثيل
> وعَن حدود النعت والصفاتوالظن والوهم من الجهات
> من أنه لم تره الأبصاروأنه لم تحوه الأقطار
> ولم تحط بعلمه العقولولا له مثل ولا عديل
> لأنه تبارك العليليس كمثله يقال شيء
> فهو إله صمد معبودموحّد معظم محمود
> أحمده شكرا على نعمائهتعرض المزيد من آلائه
> والحمد لله الذي قد انتجبمحمدا من خلقه لما انتخب

Exit mobile version