جدول المحتويات
الشعر في وصف المعلم
يُعد المعلم ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، وله دور بارز في تشكيل عقول الأجيال وصقل شخصياتهم. ولطالما عبر الشعراء عن تقديرهم وإجلالهم للمعلم بأجمل الكلمات وأرقى الصور الشعرية،
مستوحين من خصاله الحميدة ومكانته السامية في قلوب الناس. من بين هذه القصائد، نجد قصيدة للشاعر إبراهيم طوقان التي تصف فضل المعلم وتقديره:
يقول الشاعر إبراهيم طوقان في وصف المعلم وتقديره:
شوقي يقول وما درى بمصيبتي
قم للمعلم وفّه التبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجلاً
من كان للنشء الصغار خليلا
ويكاد يقلقني الأّمير بقوله
كاد المعلم أن يكون رسولًا
لو جرّب التعليم شوقي ساعة
لقضى الحياة شقاوة وخمولًا
حسب المعلم غمَّة وكآبة
مرآى الدفاتر بكرة وأصيلًا
مئة على مئة إذا هي صلِّحت
توجد العمى نحو العيون سبيلًا
ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى
وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلًا
لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً
مثلاً واتخذ الكتاب دليلاً
مستشهداً بالغرّ من آياته
أو بالحديث مفصلاً تفصيلاً
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي
ما ليس ملتبساً ولا مبذولًا
وأكاد أبعث سيبويه من البلى
وذويه من أهل القرون الأُولى
فأرى حماراً بعد ذلك كلّه
رفَعَ المضاف إليه والمفعولًا
لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحة
ووقعت ما بين الفصول قتيلاً
يا من يريد الانتحار وجدته
إنَّ المعلم لا يعيش طويلًا
تُبرز هذه القصيدة ملامح المعلم النبيلة ورسالته السامية، وتُسلط الضوء على دور التعليم في بناء الأجيال ونهضة الأمم.
الصبر على مشقة التعليم
يُعدّ التعليم رحلة شاقة تتطلب صبراً وتحملاً من الطالب والمعلم على حد سواء، حيث يواجه المعلم تحديات جمة في سبيل توصيل العلم ونشر المعرفة. وهنا نذكر قصيدة للإمام الشافعي تُسلط الضوء على أهمية الصبر في سبيل تحصيل العلم:
يقول الإمام الشافعي في وصف المعلم وتقديره:
اصبر على مرِّ الجفا من معلمٍ
فإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ
ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة ً
تجرَّعَ نلَّ الجهل طولَ حياتهِ
ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِ
فكبِّر عليه أربعاً لوفاتهِ
وَذَاتُ الْفَتَى ـ واللَّهِ ـ بالْعِلْمِ وَالتُّقَى
إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتهِ
تُشير هذه القصيدة إلى أن الصبر على مشقة التعليم هو مفتاح الوصول إلى المعرفة والنجاح، وأنّ من لا يتذوق مرارة التعلم يرزح تحت وطأة الجهل طوال حياته.
قصائد في فضل العلم والتعليم
يُعد العلم والتعليم من أهم ركائز نهضة الأمم وتقدمها، حيث يوفران للأفراد الأدوات اللازمة لبناء مستقبل أفضل. ولطالما أشاد الشعراء بفضل العلم والتعليم في قصائدهم، وقدموا مشاهد رائعة تصف أهميته في حياة الإنسان.
فضل العلم على الإنسانيُذكرنا الشاعر في هذه القصيدة بأنّ المعرفة لا تُورّث، وأنّ كل إنسان يحتاج إلى بذل الجهد والسعي لتحصيل العلم، وأنّ العلم هو مفتاح التميز والرفعة:
تعلم فليسَ المرءُ يولدُ عالماً
وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ
صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ
وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِماً
كَبيرٌ إذَا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ
العلم طريق التقدم
تعلم فليسَ المرءُ يولدُ عالماً
وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ
صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ
وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِماً
كَبيرٌ إذَا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ
يصف جبران خليل جبران في هذه الأبيات دور العلم في تقدم الأمم ورفعتها، ويؤكد على أنّه السبيل الوحيد لتحقيق المجد والازدهار:
بالعلم يدرك أقصى المجد من أمم
لا رقي بغير العلم للأمم
يا من دعاهم فلبته عوارفهم
لجودكممنه شكر الروض للديم
حظى أولو البذل إن تحسن مقاصدهم
بالباقيات من الآلاء والنعم
فإن تجد كرما في غير محمدة
فقد تكون أداة الموت في الكرم
معاهد العلم من يسخو فيعمرها
يبني مدارج للمستقبل السنم
واضع حجرا في أس مدرسة
أبقى على قومه من شائد الهرم
شتان ما بين بيت تستجد به
قوى الشعوب وبيت صائن الرمم
لم يرهق الشرق إلا عيشه ردحا
والجهل راعيه والأقوام كالنعم
بحسبه ما مضىم غفلة لبثت
دهرا وآن له بعث من العدم
اليوم يمنع من ورد على ظمإ
من ليس باليقظ المستبصر الفهم
اليوم يحرم أدنى الرزق طالبه
فاعمل الفكر لا تحرم وتغتنم
والجمع كالفرد عن فاتته معرفة
طاحب به غاشيات الظلم والظلم
المعرفة سبيل السعادة
يُؤكد مصطفى صادق الرافعي في هذه القصيدة على أنّ المعرفة هي سلم الوصول إلى العلا والرفعة، وأنّ من يطلب العلم والتعليم يصبح مِن أهل الْفَخْرِ والْكَرَامَةِ:
إن المعارفَ للمعالي سلمٌ
وألو المعارفِ يجهدونَ لينعموا
والعلمُ زينةُ اهلهِ بين الورى
سيانَ فيه أخو الغنى والمعدمُ
فالشمسُ تطلعُ في نهارٍ مشرقٍ
والبدرُ لا يخفيهِ ليل مظلمُ
لا فخرَ في نَسبٍ لمن لم يفتخرْ
بالعلمِ لولا النابُ ذلَّ الضيغمُ
وأخو العلا يَسعى فيدركُ ما ابتغى
وسواهُ من أيامهِ يتظلمُ
والخاملونَ إذا غدوتَ تلومهم
حسبوكَ في أسماعهم تترنمُ
في الناسِ أحياءٌ كأمواتِ الوغى
وخز الأسنةِ فيهم لا يؤلمُ
فاصدمْ جهالتهم بعلكَ إنما
صدمُ الجهالةِ بالمعارفِ أحزمُ
خدم بلاداً أنتَ من أبنائها
إن البلادَ بأهلها تتفدمُ
واملأ فؤادكَ رحمةً لذوي الأسى
لا يرحم الرحمنُ من لايرحمُ
تُبرز هذه القصائد أهمية العلم والتعليم في حياة الإنسان، وتؤكد على ضرورة السعي للحصول على المعرفة والعلم لتحقيق النجاح والازدهار.








