محتويات
- قصيدة ألما على الربع القديم بعسعسا
- قصيدة إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ
- قصيدة أأجمع صُحبتي
- قصيدة تَعَلّمْ أنّ شَرّ النّاسِ حَيٌّ
- قصيدة بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ
قصيدة ألما على الربع القديم بعسعسا
تُعدّ قصيدة “ألما على الربع القديم بعسعسا” للشاعر امرئ القيس من أهم وأجمل قصائد الشعر الجاهلي.
فقد وصف فيها مشاعره وأحاسيسه بكلمات نابضة بالحياة، وصور مشاهد من بيئته الصحراوية بطريقة فنية مميزة.
تُعتبر هذه القصيدة نموذجاً للقصيدة الغزلية، التي تُعبّر عن شوق الشاعر لحبيبته ووصف جمالها.
يقول الشاعر:
ألما على الربع القديم بعسعسا
كأني أُنَادي أوْ أُكَلّمُ أخرْسَ
فلوْ أنّ أهلَ الدّارِ فيها كَعَهْدِنَا
وَجدتُ مَقيلاً عِندهمْ وَمْعرَّسَ
فلا تنكروني إنني أنا ذاك
مَلَيَاليَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فَألعَسَ
إما تريني لا أغمضُ ساعة
من الليل إلا أن أكبَّ فأنعسَ
أوّبَني دَائي القَدِيمُ فَغَلَّسَا
أُحَاذِرْ أنْ يَرْتَدّ دائي فأُنْكَسَ
فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ
وطاعنتُ عنهُ الخيلَ حتى تنفسَ
وَيَا رُبّ يَوْمٍ قَدْ أرُوحُ مُرَجَّلاً
حَبِيباً إلى البِيضِ الكَوَاعبِ أملَسَ
ايرعنَ إلى صوتي إذا ما سمعنه
كما تَرْعوِي عِيطٌ إلى صَوْتِ أعيَسَا
أرَاهُنّ لا يُحْبِبنَ مَن قَلّ مَالُهُ
ولا من رأين الشيب فيه وقوّسَ
وما خفتُ تبريح الحياة كما أرى
تضيقُ ذِرِاعي أنْ أقومَ فألبَسَ
فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعة
وَلَكِنّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا
وبدلت قرحاً دامياً بعد صحة
فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤساً
لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ
ليلبسني من دائه ما تلبسَ
ألا إن بعد العُدم للمرء قنوة ً
وَبعدَ المَشيبِ طولَ عُمرٍ ومَلَبَسَ
قصيدة إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ
تُعدّ قصيدة “إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ” لعنترة بن شداد
من أشهر قصائد الفروسية والعزيمة في العصر الجاهلي،
وتُعبّر عن شجاعة عنترة وقوة شخصيته.
فقد فضّل الموت بشرف وكرامة على الحياة بالذل
والخوف، ووصف مفهوم الشرف والعزيمة
بطريقة مؤثرة وملهمة.
يقول الشاعر عنترة:
إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ
وَكانَ وَراءَ سَجْفٍ كالبَناتو
وَلمْ يَهْجُمْ على أُسْدِ المنَايا
وَلمْ يَطْعَنْ صُدُورَ الصَّافِناتِ
ولم يقرِ الضيوفَ إذا أتوهُ
وَلَمْ يُرْوِ السُّيُوفَ منَ الكُماة ِ
ولمْ يبلغْ بضربِ الهامِ مجداً
ولمْ يكُصابراًفي النائباتِ
فَقُلْ للنَّاعياتِ إذا بكَتهُ
أَلا فاقْصِرْنَ نَدْبَ النَّادِباتِ
ولا تندبنَ إلاَّ ليثَ غابٍ
شُجاعاً في الحُروبِ الثَّائِراتِ
دَعوني في القتال أمُت عزيزاً
فَموْتُ العِزِّ خَيرٌ من حَياتِ
لعمري ما الفخارُ بكسْب مالٍ
ولا يُدْعى الغَنيُّ منَ السُّرَاة ِ
ستذكُرني المعامعُ كلَّ وقتٍ
على طُولِ الحياة إلى المَماتِ
فذاكَ الذِّكْرُ يبْقى لَيْسَ يَفْنى
مَدى الأَيَّام في ماضٍ وآتو
إني اليومَ أَحمي عِرْضَ قومِ
وأَنْصُرُ آلَ عَبْسَ على العُدَاةِ
وآخذُ مَالنا منْهُمُ بحَرْبٍ
تَخِرُّ لها مُتُونُ الرَّاسيَاتِ
وأَتْرُكُ كلَّ نائِحَة ٍ تُنادِي
عليهم بالتفرقِ والشتاتِ
قصيدة أأجمع صُحبتي
قصيدة “أأجمع صُحبتي” لعمرو بن كلثوم
من أشهر قصائد الغزل في العصر الجاهلي،
وقد وصف فيها جمال حبيبته
بطريقة رقيقة وفنية،
وأشاد بشجاعة فارسها
في المعارك والحروب.
يقول الشاعر:
أأجـمع صحبتي سحر ارتحالاً
ولم أشعـر ببين منـك هـالاً
ولم أر مثـل هالـة في معـد
تشبـه حسنهـا ألاّ الهـلالا
ألا أبلغ بنـي جشم بن بكـر
تغلـب كلها نبـأ جـلالاً
بأن الـماجد البطل ابن عمرو
غداة نطاع قد صدق القتـال
اكـتيبتـه مـلملمـة رداح
إذا يرمونـها تنبـي النبـال
جزى الله الأغـر يزيد خيـراً
ولقـاه الـمسـرة والجمـال
بمأخذه ابن كلثـوم بن سعـد
يزيـد الخيـر نازلـه نـزال
بـجمع من بني قـران صيـديـن
جيلون الطعـان إذا أجـال
قصيدة تَعَلّمْ أنّ شَرّ النّاسِ حَيٌّ
قصيدة “تَعَلّمْ أنّ شَرّ النّاسِ حَيٌّ” لزهير بن أبي سلمى
من أشهر قصائد الحكمة في الشعر الجاهلي،
وقد حذر فيها من شر الناس
وأوصى بقوة العقل
والتحذير من الأوهام والمظاهر الخادعة.
يقول الشاعر:
تَعَلّمْ أنّ شَرّ النّاسِ حَيٌّ
يُنَادَى في شِعارِهِمُ يَسَارُ
يُبَرْبِرُ حينَ يَعدو مِنْ بَعيدٍ
إليها، وهوَ قبقابٌ، قطارُ
لطفلٍ ظلَّ يهدجُ من بعيدٍ
ضئيلِ الجسمِ يعلوهُ انبهارُ
إذا أبْزَتْ بهِ يَوْماً أهَلّتْ
كما تبزي الصعائدُ والعشارُ
فأبْلِغْ إن عَرَضْتَ لهمْ رَسُولاً
بني الصيداءِ إن نفعَ الجوارُ
بأنَّ الشعرَ ليسَ لهُ مردٌّ
إذا وردَ المياهَ بهِ التجارُ
قصيدة بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ
تُعدّ قصيدة “بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ”
للشاعر لبيد بن ربيعة من أشهر قصائد الحكمة
في الشعر الجاهلي،
وقد وصف فيها فلسفة الحياة
والزمن،
وتحدث عن فنائه
ودوام الخالق
ومعاني الخلود.
يقول الشاعر:
بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ
وتَبْقَى الجِبالُ بَعْدَنَا والمَصانِعُ
وقد كنتُ في أكنافِ جارِ مضنّة
ففارقَني جارٌ بأرْبَدَ نافِعُ
فَلا جَزِعٌ إنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا
وكُلُّ فَتى ً يَوْمَاً بهِ الدَّهْرُ فاجِعُ
فَلا أنَا يأتيني طَريفٌ بِفَرْحَة ٍ
وَلا أنا مِمّا أحدَثَ الدَّهرُ جازِعُ
ومَا النّاسُ إلاّ كالدّيارِ وأهْلها
بِها يَوْمَ حَلُّوها وغَدْواً بَلاقِعُ
ومَا المَرْءُ إلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ
يحورُ رَماداً بَعْدَ إذْ هُوَ ساطِعُ
ومَا البِرُّ إلاَّ مُضْمَراتٌ منَ التُّقَى
وَما المَالُ إلاَّ مُعْمَراتٌ وَدائِعُ
ومَا المالُ والأهْلُونَ إلاَّ وَديعَة ٌ
ولابُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ
ويَمْضُون أرْسَالاً ونَخْلُفُ بَعدهم
كما ضَمَّ أُخرَى التّالياتِ المُشايِعُ
ومَا الناسُ إلاَّ عاملانِ: فَعامِلٌ
يتبِّرُ ما يبني، وآخرُ رافِعُ
فَمِنْهُمْ سَعيدٌ آخِذٌ لنَصِيبِهِ
ومِنْهُمْ شَقيٌّ بالمَعيشَة ِ قانِعُ
أليْسَ ورائي، إنْ تراخَتْ مَنيّتي،
لُزُومُ العَصَا تُحْنَى علَيها الأصابعُ
أخبّرُ أخبارَ القرونِ التي مضتْ
أدبٌ كأنّي كُلّما قمتُ راكعُ
فأصبحتُ مثلَ السيفِ غيرَ جفنهُ
تَقَادُمُ عَهْدِ القَينِ والنَّصْلُ قاطعُ
فَلا تبعدنْ إنَّ المَنيَة َ موعدٌ
عَلَيْكَ فَدَانٍ للطُّلُوعِ وطالِعُ
أعاذلَ ما يُدريكِ، إلاَّ تظنيّاً،
إذا ارتحلَ الفتيانُ منْ هوَ راجعُ
تُبَكِّي على إثرِ الشّبابِ الذي مَضَى
ألا إنَّ أخدانَالشّبابِالرّعارِعُ
أتجزَعُ مِمّا أحدَثَ الدّهرُ بالفَتى
وأيُّ كَريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوَارِعُ
لَعَمْرُكَ ما تَدري الضَّوَارِبُ بالحصَى
وَلا زاجِراتُ الطّيرِ ما اللّهُ صانِعُ
سَلُوهُنَّ إنْ كَذَّبتموني متى الفتى
يذوقُ المنايا أوْ متى الغيثُ
