جدول المحتويات
- قصيدة بكيت على الشباب بدمع عيني
- قصيدة احتضني
- قصيدة أحن إلى طفولتي
- قصيدة خلف جدران الأسى
- قصيدة إلى أمي
- قصيدة أجمل الذكريات
قصيدة بكيت على الشباب بدمع عيني
يغني لنا الأبو العتاهية عن شعوره بالأسى على الشباب الذي فات، متذكرًا جمال تلك الفترة التي لا تعود.
قال الأبو العتاهية:
بَكيتُ عَلى الشَبابِ بِدَمعِ عَيني
فَلَم يُغنِ البُكاءُ وَلا النَحيبُ
فَيا أَسَفا أَسِفتُ عَلى شَبابِنَعاهُ الشَيبُ وَالرَأسُ الخَضيبُ
عَريتُ مِنَ الشَبابِ وَكانَ غَضّاً
كَما يَعرى مِنَ الوَرَقِ القَضيبُ
فَيا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً
فَأُخبِرُهُ بِما صَنَعَ المَشيبُ
قصيدة احتضني
تُغني هذه القصيدة عن شوقٍ مُشتعلٍ لِلقاءٍ مُنتظرٍ، تتوقُ فيه الكلماتُ إلى حُضنٍ دافئٍ يطمئنُ الروحَ ويُهدّئُ القلبَ.
وأخيراً آنَ للتائِهِ أنْ يَعْرفَ مِنْ أيْنَ الطريقْ
آن للسّاري الغريبِمن عينيه بينبوع الشروقْ
آنتِ العَودَةُ للأرْضِ.. وَلِلبَيْتِ الحَبيبِ
آنَ لِلمُتعَبِ أنْ يَفترشَ الظلَّ الرفيقْ
ويريحَ النفس والقلب المشوقْ
بين ريحانٍ وطيبِ
انتظِرنِي.. أيُّها الغائِبُ عنِّي
لمْ تغِبْ عَنْ مُهْجَتِي يَوْماً وَظنِّي
سَأغنِّي.. عِندَمَا تقتربُ الشُّطآنُ مِنِّي
طائراً فَوْقَ جناحٍ يمخرُ الأفق السحيقْ
زاعقٍ كالرعدِ مُندفعٍ مثلَ الشهابْ
سَابحٍ فوْقَ السَّحَابْ
يقطع الآمادَ فوقَ الجَبَلِ الشَّاهِقِ والبَحْرِ العَميق
مُنصِتاً للغَزَلِ الحَالِمِ بَيْنَ النجْمِ وَالبَدْرِ الطرُوبِ
يا حبيبي..أنا وَالنوْرَسُ وَالغيمَاتُ وَالنسْمَاتُ جئناكَ نطيرْ
نحْمِلُ البَهْجَةَ.. وَالشَّوْقَ الكثيرْ
أيُّها الغائِبُ عَنِّي..
سَأغنِّي.. عِندَمَا تقتربُ الشُّطآنُ مِنِّي
عائِداً لِلوَطنِ الغالِي لأقتاتَ الحَنانْ
وأريحَ الجسدَ المُضنى على فُرشِ الأمانْ
حابساً سيلَ دموعِي في المآقي
وَأصَلي للتلاقِ
فاحْتضِني.. عندَهَا وَاهصرْ ضُلوعِي بالعِناق
وارْتشِفْ كلَّ حَنانِي واشتياقِي
يا حبيبي
قصيدة أحن إلى طفولتي
تُعبر هذه القصيدة عن شوقٍ عميقٍ للطفولة، وجمال الأيام التي مضت، مُحاولةً استعادة لحظاتٍ من السعادة البريئة، والتأمل بِما فات.
أحن لطفولتي
أرجع زمان الأمس من صفحاتي
ما أجمل الأيام بعد فوات
ذكرى يعود إلى الفؤاد حنينها
يوماً إذا ذاق الفؤاد بآهات
زمن تولى من ربيع حياتنا
في ظله ما أجمل الأوقات
نلهو ونمرح والسعادة عندنا
ما أصدق البسمات والضحكات
نجري ونجري ليس ندري أنهاتجري بنا الأعمار في الساعات
ونلاعب المطر الخفيف إذا أتى
وعلى اليدين تساقط القطرات
نبكي ونضحك تلك حال طفولة
ونصدق الأفعال والكلمات
ما أجمل الأيام تمضي غفلةً
زمن الصفاء يمر في عجلات
قصيدة خلف جدران الأسى
تُعبر هذه القصيدة عن شعورٍ بالأسى والحزن، وكأنَّ الكاتبَ مُحاصرٌ بين جدرانِ الألم، يُحاولُ التغلبَ على الشعورِ بالضياعِ والفقد.
خلْفَ جُدرانِ الأسى شاكٍ حزينْ
يذرفُ الدّمعَ على ماضي السّنينْ
يذْكُرُ الأمْسَ، فيشْتدُّ الحنينْ
ويُزيلُ الصَّمْتَ أصْداءُ الأنينْ
فيظلامِ اللّيلِلا يحْلو الرُّقادْ
لجريحٍ جُرْحُهُ مسَّ الفؤادْ
عبثاً حاوَلَ أنْ يلْقى المُرادْ
ثمّ لمّا كابَدَ الأشْواقَ… عادْ
أيُّها القلْبُ الّذي قاسى العذابْ
ما الّذي ترجوهُ مِنْ طُولِ الغيابْ
تكْتمُ الوَجْدَ، وتُخفي الاكتئابْ
كُفَّ عنْ هذا، فما أحلى الإيابْ!
ذكرياتٌ باقياتٌ في الخيالْ
وأمانٍ لسْتُ أدري: هل تُنالْ؟
أمْ تراها أصبحتْ قيْدَ المُحالْ
شُرِّدَتْ وارتحلَتْ خلْفَ الجبالْ
قصيدة إلى أمي
تُعبر هذه القصيدة عن حبٍ عميقٍ للأم، وتُجسِّدُ شوقَ الابنِ إلى دفءِ حضنِها، وحنينَه إلى ذكرياتِ طفولتهِ معها.
أحنُّ إلى خبز أمي
قهوة أُمي
لمسة أُمي..
وتكبر فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشَقُ عمرِي لأني
إذا مُتُّ،
أخجل من دمع
أُمي!
خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدْبِكْ
وغطّي عظامي بعشبت
عمَّد من طهر كعبك
وشُدّي وثاقي..بخصلة شعر..بخيطٍ يلوَّح في ذيل ثوبك..
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصيرْ.
إذا ما لمستُ قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنور ناركْ…
وحبل غسيل على سطح دار
كلأني فقدتُ الوقوف
بدون صلاة نهار
كهَرِمْتُ، فردّي نجوم الطفولة
حتى أُشارك
صغار العصافيردرب الرجوع…
لعُشِّ انتظارِك!
قصيدة أجمل الذكريات
تُغني هذه القصيدة عن جمال الذكريات، وكأنها تُحاولُ استعادةَ الماضي، مُستذكرةً كلَ ما كان يُشكلُ لحظاتٍ جميلةً، مُتذكّرةً مشاعرَ الحزنِ والفراقِ.
صَديقي.. أحدِّثُكَ اليومَ عن أجملِ
الذكرياتْ
بحثتُ عليهِنّ في كلّ دَغْلٍ وكلِّ فَلاةْ
وفي مُدلهِمّ الدياجيرِ والظلُماتْ
وفي طرقٍ بَعُدَتْ عن ضياءِ الشعورْ
وبينَ القُبورْ
نَبَشتُ دَهاليزَ مردومةً بغبار الزمانِ
فلم ألقَهُنَّ بأيّ مكانِ
وحينَ النعاسُ غزاني
أَتَينَ مع الحُلْمِ دونَ توانِي
يُظلِّلُهُنّ كَثيفُ الدُّخانِ
ويسبقُهُنَّ العبيرْ
جلسن أمامي على بُسُطٍ من زهورْ
فحَيَّينَ بالعَبراتْ
تساقطنَ حزناً على الوَجَناتْ
فأينَعَ وردٌ وتوتُ
وضَوّعَ مِسكٌ فَتيتُ
ورانَ السكوتُ
كأنّا لُجِمنا بسحرِ اللقاءْ
فمثلَ اشتياقي إليهنَّ كُنَّ إليَّ ظِماءْ
ورحتُ أقصّ علَيهنَّ ما قد لقيتُ
وما قد عرانيَ بعدَ الفراقِ من الحَسَراتْ
فقبَّلنني بالتَّأَوِّهِ والزفَراتْ
قَصَصَنَ علَيَّ الذي ما نسيتُ
وأقسمنَ أَلاّّ يُفارقنني ما حييت
نعم يا صديقُ هي الذكرياتُ الجميلة
وإن رقدت خلفَ صَمتِ الأحاسيسِِِ ليستْ تموتُ:
سنينُ الدّراسَةِ، والعُمُرُ الأخضرُ
ربيعُ الحَياةِ، وبستانُها المزهرُ
هي اليومَ واحةُ عمري الظليلة
وكم كنتُ أنعَتُها النّكَدَ المُدلَهِمَّ ألا تَذكُرُ..؟
فلم تكُ عندي سوى زمهريرِ العَناءْ
وقيظِ الشَّقاءْ
تَعُبّ وتأكُلُ من مقلَتَيَّ الحُروفُ، ورأسيت
تجولُ بهِ راجماتُ الصداعِ صباحَ مساءْ
تدقّ به ألفُ مِطرَقَةٍ ألفُ فأسِ
مَضى كلّ ذلكَ دونَ انتِباهْ
كأنْ لم يكنْ من فُصولِ الحياة








