فهرس المحتويات
أبيات لزهير بن أبي سلمى تجسد الحكمة والعِبر
هذه الأبيات من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، تُعبر عن فلسفة عميقة للحياة، وتسلط الضوء على بعض النقاط المهمة التي يجب على الإنسان مراعاتها في رحلته:
> سَئِمتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يَعِشثَ
> مانينَ حَولاً لا أَبا لَكَ يَسأَمِ
> رَأَيتُ المَنايا خَبطَ عَشواءَ مَن تُصِبتُمِتهُ
> وَمَن تُخطِئ يُعَمَّر فَيَهرَمِ
> وَأَعلَمُ عِلمَ اليَومِ وَالأَمسِ قَبلَهُ
> وَلَكِنَّني عَن عِلمِ ما في غَدٍ عَمو
> مَن لا يُصانِع في أُمورٍ كَثيرَةٍ
> يُضَرَّس بِأَنيابٍ وَيوطَأ بِمَنسِمِ
> وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِ
> عَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ
> وَمَن يَجعَلِالمَعروفَمِن دونِ عِرضِهِ
> يَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ
> مَن لا يَزد عن حوضه بنفسه
> يهْدم ومن يخالق الناسَ يعلمو
> مَن هابَ أَسبابَ المَنِيّةِ يَلقَها
> وَإن يرق أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
> وَمَن يَعصِ أَطرافَ الزُجاجِ ينلنهُ
> يُطيعُ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذَمِ
> وَمَن يوفِ لا يُذمَم وَمَن يُفضِ قَلبُهُ
> إِلى مُطمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمجَمِ
> وَمَن يَغتَرِب يَحسِب عَدُوّاً صَديقَهُ
> وَمَن لا يُكَرِّم نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ
> مَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَة
> وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
> وَمَن يزل حاملاً على الناسَ نَفسَهُ
> وَلا يُغنِها يَوماً مِنَ الدَهرِ يُسأَمِ
في هذه الأبيات، ينصح زهير بن أبي سلمى بترك تكاليف الحياة المرهقة والتركيز على أهمية العيش الحكيم. ويؤكد على أن الموت حق لا مفر منه، وعليه ينبغي على الإنسان أن يهيئ نفسه للقاء ربه وأن يترك إرثًا جميلاً بعده. كما يشير إلى ضرورة التعامل بالحكمة مع الناس وتجنب البخل وعدم التخلي عن فعل الخير، وأن على المرء أن يحافظ على كرامته ويرعى مشاعر الآخرين.
أبيات تَطَوَّل ليلي لأبي طالب وتَصَوَّر المشاعر والحكم
هذه الأبيات تُعبر عن تأثر أبي طالب بوفاة ابنه قصي، وكيف كان يحلم به ليلًا، ويبكي عليه، ويشتاق إليه:
> تَطاولَ ليلي بهمٍّ وَصِبْودَمعٍ
> كسَحٍّ السِّقاءِ السَّرِبْ
> للعبِ قُصَيٍّ بأحلامِها
> وهل يَرجِعُ الحلمُ بعدَ اللَّعِبْ؟
> ونفيِ قُصَيٍّ بني هاشمٍ
> كنفيِ الطُّهاة ِ لطافَ الخَشَبْ
> وقولٍ لأحمدَ: أنتَ امرؤٌ
> خَلوفُ الحديثِ، ضَعيفُ السَّبَبْ
> وإنْ كانَ أحمدُ قد جاءَهُمْ
> بحقٍّ ولم يأتِهِمْ بالكذِبْ
> على أنَّ إخوانَنا وازَرو
> بني هاشمٍ وبني المطَّلِبْ
> هما أخوانِ كعظمِ اليمينِ
> أمراً علينا بعقدِ الكَرَبْ
> فَيالَ قُصَيٍّ، ألمْ تُخْبَرو
> بما حلَّ مِن شؤونٍ في العربْ
> فلا تُمْسكُنَّ بأَيديكُمْ
> بُعيدَ الأنوف بعجْبِ الذَّنَبْ
> وَرُمتُمْ بأحمدَ ما رمتمُ
> على الأصراتِ وقربِ النسَبْ
> إلامَ إلامَ تَلاقَيْـتُمْ
> بأمرِ مُزاحٍ وحلمٍ عَزَبْ؟
> زَعَمتُم بأنَّكمو جِيرة ٌ
> وأَنَّكمو إخوَة ٌ في النَّسَبْ
> فكيفَ تُعادونَ أبناءَهُ
> وأهلَ الدِّيانة ِ بيتَ الحَسَبْ ؟
> فَإنَّا ومن حَجَّ مِن راكبٍ
> وكعبة ِ مكَّة َ ذاتِ الحُجَبْ
> تَنالون أحمدَ أو تَصْطلوا
> ظُباة َ الرِّماحِ وحَدَّ القُضُبْ
> وتَعْتَرفوا بينَ أبياتِكُمْ
> صُدورَ العَوالي وخَيلاً عُصَبْ
> إذِ الخيلُ تَمْزَعُ في جَرْيِها
> بسَيرِ العَنيقِ وحثِّ الخَبَبْ
> تَراهُنَّ مِن بينِ ضافي السَّبيبِ
> قَصيرَ الحزامِ طويلَ اللَّبَبْ
> وجَرْداءَ كالظَّبِي سَيموحَة
> طَواها النَّقائعُ بعدَ الحَلَبْ
> عَليها كرامُ بني هاشمٍ
> هُمُ الأَنجَبون معَ المُنْتَخبْ
في هذه الأبيات، يُعبر أبي طالب عن حزنه الشديد على وفاة ابنه ويُذكّر خصومه بقوة بني هاشم وانسجامهم، وينادي على الحُجّاج والمسلمين للوقوف معهم وحمايتهم من العداء. كما يصف بأسلوب جميل جمال خيولهم وذكاءهم، مشيرًا إلى شجاعة بني هاشم واعتزازهم بأنفسهم.
أبيات نابغة الذبياني تتحدث عن الشّعر والحكم
في هذه الأبيات من قصيدة نابغة الذبياني، يُعبّر عن حزنه على وفاة عمر بن عامر، ويُشيد بفضله وعظمته. ويستخدم نابغة الذبياني أسلوبًا مميزًا في صياغة أبياته، يمزج بين الحزن والحكمة، وبين العاطفة والفخر.
> كليني لهمٍ، يا أميمة، ناصبِ،
> ولَيلٍ أقاسيهِ، بطيءِ الكواكبِ
> تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ
> وليسَ الذي يرعى النجومَ بآيبِ
> صَدْرٍ أراحَ اللَّيلُ عازبَ همهِ
> تَضاعَفَ فيه الحزْنُ من كلّ جانبِ
> عليَّ لعمرو نعمة، بعد نعمة
> لوالِدِه، ليست بذاتِ عَقارِبِ
> حلَفْتُ يَميناً غيرَ ذي مَثْنَوِيّة
> ولا علمَ، إلا حسنُ ظنٍ بصاحبِ
> لئِن كانَ للقَبرَينِ: قبرٍ بجِلّقٍ
> وقبرٍ بصَيداء، الذي عندَ حارِبِ
> وللحارثِ الجَفْنيّ، سيّدِ قومِهِ
> لَيَلْتَمِسَنْ بالجَيْشِ دارَ المُحارِبِ
> وثقتُ له النصرِ، إذ قيلَ قد غزتْ
> كتائبُ منْ غسانَ، غيرُ أشائبِ
> بنو عمه دنيا ، وعمرو بنُ عامرٍ
> أولئِكَ قومٌ، بأسُهُم غيرُ كاذبِ
> إذا ما غزوا بالجيشِ، حلقَ فوقهمْ
> عَصائبُ طَيرٍ، تَهتَدي بعَصائبِ
> يُصاحِبْنَهُمْ، حتى يُغِرْنَ مُغارَهم
> مِنَ الضّارياتِ، بالدّماءِ، الدّوارِبِ
> تراهنّ خلفَ القوْمِ خُزْراً عُيُونُها
> جُلوسَ الشّيوخِ في ثيابِ المرانِ
> بِجوَانِحَ، قد أيْقَنّ أنّ قَبيلَهُ
> إذا ما التقى الجمعانِ، أولُ غالبِ
في هذه الأبيات، يَستَذكِر نابغة الذبياني مَزايا عمر بن عامر، ويَصِفُهُ بالأمير المُحارب، ويُشِيد بقُدرتهِ وبطولاتهِ في حروب غسان، ويَستَحضِرُ صفاتِ بني عامر ودَورهم في تاريخ العرب.
أبيات لامرئ القيس تَصَوَّرُ المَشاعِرَ والحِنين
تُعبر هذه الأبيات من قصيدة لامرئ القيس عن حزنه على فراق حبيبته، وتَصَوَّرُ مشاعرَهُ وحنينه إلى الأيام الماضية والمَشاهد التي كانت تُرَوّي نفسَهُ.
> قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل
> بِسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
> لِفتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمها
> لما نسجتْها من جَنُوب وَشَمْأَلِ
> ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها
> وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
> كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّ
> ولدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
> وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ
> يقولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّلو
> إنَّ شفائي عبرة مهراقة
> فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
> كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها
> وجارتها أمَّ الربابِ بمأسل
> فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً
> عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِي
في هذه الأبيات، يَستَذكِر لامرئ القيس مَشاعِرَهُ التي كانت تَصُحبه في مَكانِ حَبيبته وَيَستَحضِرُ مَشاهد المَكان وَتَفاصِيلَهُ كأنّهُ يَراهُ بِعينيه في ذِكرَى حَبيبته.








