جدول المحتويات
- تأثير علم النحو في إعجاز القرآن
- أهمية علم النحو في إعجاز القرآن
- أمثلة نحوية على إعجاز البيان
- المراجع
تأثير علم النحو في إعجاز القرآن
يُعدّ القرآن الكريم المعجزة الخالدة للرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-. أنزله الله -تعالى- على نبيه معجزة ليتحدى به الناس، يقول الله -تعالى-:
(قُل لَئِنِ اجتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلى أَن يَأتوا بِمِثلِ هذَا القُرآنِ لا يَأتونَ بِمِثلِهِ وَلَو كانَ بَعضُهُم لِبَعضٍ ظَهيرًا)، [١]
بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيئة معروفة بالفصاحة والبلاغة والبيان، لكن رغم ذلك، عندما نزل القرآن الكريم لم يستطع أحدٌ من العرب إثبات خطأ واحد فيه. [٢]
أهمية علم النحو في إعجاز القرآن
يُعتبر الإعجاز البياني من أهمّ وجوه الإعجاز في القرآن الكريم، ويتجلى ذلك في جوانب عديدة. ومنها: تطبيقات علم النحو والعلامات الإعرابية. يقول الإمام السبكي -رحمه الله-:
“اعلم أن علم العربية على ما قال الزمخشري، يرتقي إلى اثني عشر علماً، غير أن أصولها أربعة: اثنان يتعلقان بالمفردات هما: اللغة، والتصريف، ويليهما الثالث وهو:علم النحو، فإن المركبات هي المقصود منه، وهي كالنتيجة لهما، ثم يليها علم المعاني”.[٣]
لا يمكن فهم مقاصد الكلام إلا بعلم النحو، الذي يُعنى بتوضيح المعنى المقصود من الكلام. فبالحركات والعلامات الإعرابية يتمكن السامع من فهم الكلام وتمييزه. اللغة العربية لغة منطقية بامتياز وعلامات الإعراب فيها قواعد واضحة بينة، وبها يتمكن السامع من تمييز الفاعل والمفعول به وغيرها من المعاني. [٤]
بفضل علم النحو، يمكننا إدراك الإعجاز في القرآن الكريم. فقد كان العرب قديماً يعرفون النحو سليقة وطبعاً، ويعلمون وجوه البلاغة فصاحة وبداهة. ولكن لما وجد اللحن في القرآن الكريم، ولد علم قواعد النحو؛ ليذود عن القرآن الكريم. [٤]
أمثلة نحوية على إعجاز البيان
تُعدّ عبارات القرآن الكريم معجزة ببيانها ونحوها وصرفها وبلاغتها. ومن الأمثلة التي يظهر فيها الإعجاز البياني النحوي ما يأتي:
قال الله -تعالى-:
(وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ)[٥]
لاحظ أنّ كلمة “وَأَرْجُلَكُمْ” جاءت منصوبة لا مجرورة، مع العلم أنها معطوفة على مجرور. والأصل في الاسم المعطوف أن يكون تابعاً لما قبله، أي أن تكون اللام فيها مكسورة. ولكنها نصبت لتكون معطوفة على غسل الوجوه والأيدي؛ في قوله -تعالى-:
(فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ).[٥]
ومجيئها بعد كلمة “بِرُءُوسِكُمْ” لتكون معطوفة على مسح الرؤوس. حيث أن الأرجل يجوز فيها أحدُ أمرين: الغسل أو المسح على الخف والجورب، وكل ذلك بحركة إعرابية واحدة؛ تنبئك عن مدى إعجاز هذا القرآن. [٦]
قال الله -تعالى-:
(وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)[٧]
“والعهد هذا الذي جاء به هو أثقل العهود هذه في بيعة الحديبية، هذه مبايعة حتى الموت، فلما أثقل العهود وهو البيعة على الموت جاء بأثقل الحركات وهي الضمة، هذه أثقل أنواع العهد أن تبايع على الموت فجاء بأثقل شيء وهي الضمة”.[٨]
المراجع
- سورة الإسراء، آية:88
- عبد الله الجديع، المقدمات الأساسية في علوم القرآن، صفحة 18-32. بتصرّف.
- بهاء الدين السبكي، عروس الفراح في شرح تلخيص المفتاح، صفحة 47. بتصرّف.
- أبجلال الدين السيوطي، نواهد الأبكار وشوارد الأفكار حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي، صفحة 9. بتصرّف.
- سورة المائدة ، آية:6
- جلال الدين السيوطي، معترك الأقران في إعجاز القرآن، صفحة 127. بتصرّف.
- سورة الفتح، آية:10
- “إعراب كلمة (عليهُ الله) ودلالة الضم”، روائع البيان القرآني. مجلوبة من “http://mawdoo3.com/index.php?title=أثر_علم_النحو_في_الإعجاز_القرآني&oldid=1791235”
