فهرس المحتوى
- زيادة الإيمان واليقين أن الأمر بيد الله
- نيل رضا الله ومحبته
- الفوز بالجنّة
- سببٌ لقبول العبد في الأرض
- استقامة العبد وحاله
أثر التقرب إلى الله على العبد
زيادة الإيمان واليقين أن الأمر بيد الله
إن التقرب إلى الله بالطاعات يُؤثّر إيجابًا على إيمان العبد، ويجعله أكثر خشية وخوفًا من الله تعالى، مما يمنحه الشعور بالأمان والثقة في قدرة الله على حمايته من كل شر.
يقين العبد بأن الأمر بيد الله يجعله يتوكل عليه في كل أموره،
ويلتزم بتفويض الأمور إليه بعد الأخذ بالأسباب،
مما ينعكس على حالته النفسية إيجابًا ويجعله أكثر سعادة واطمئنانًا وانشراحًا للصدر.
نيل رضا الله ومحبته
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ”. [٢]
يشير هذا الحديث الشريف إلى أن التقرب إلى الله بالطاعات هو السبيل لنيل محبة الله ورضاه،
وهو ما يتوق إليه كل مؤمن.
فمحبة الله للعبد تحفظه من الوقوع في المعاصي والمنكرات،
وتكون سببًا لإجابة الله لدعائه ونصرته.
الفوز بالجنّة
من أعظم الثمار التي ينالها العبد بتقربه إلى الله، هو الفوز بالجنة التي عرضها السماوات والأرض.
قال تعالى: (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). [٤]
إنّ العدل الإلهي يقتضي أن ينال العبد بحسب عمله وسعيه،
فمن تقرب إلى الله بإخلاصٍ ويقينٍ واجتهد في طاعته،
استحق دخول الجنة كما وعد الله عباده الصالحين.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: “ما منكم من أحدٍ إلا له منزلانِ منزلٌ في الجنةِ ومنزلٌ في النارِ فإذا مات فدخل النارَ ورث أهلُ الجنةِ منزلَه فذلك قولُه تعالى (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ)”. [٥][٦]
سببٌ لقبول العبد في الأرض
يُعدّ التقرب إلى الله سببًا لتوفيق الله للعبد بمحبة الملائكة والصالحين من عباده المؤمنين،
مما يجعله محببًا عند الناس،
وينال قبولهم.
إن محبة الصالحين للعبد تُفيده في إعانته على القيام بمصالح الدنيا،
والثبات على الطاعات،
لنيل الدرجات العالية في الآخرة.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: “إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى إذَا أحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّ فُلَانًا فأحِبَّهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ في السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ قدْ أحَبَّ فُلَانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ويُوضَعُ له القَبُولُ في أهْلِ الأرْضِ”. [٧][٨]
استقامة العبد وحاله
إنّ مداومة العبد على القيام بالطاعات المفروضة والنافلة،
تنعكس آثارها إيجابًا على حياته،
من الناحية الأخلاقية والسلوكية.
فتجده لا يستعمل جوارحه إلا في الخير،
ولا يكتسب إلا بما أحله الله تعالى.
كما تجده مسارعًا في الخيرات،
منتهيًا عن القيام بما حرّم الله -تعالى-
حياءً منه وخوفًا من عقابه.
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ). [٩][١٠][١١]
من خلال التقرب إلى الله،
يُحقّق العبد السعادة والرضا في هذه الحياة،
ويضمن لنفسه الفوز بالجنة في الآخرة.
فلتكن حياتك مليئة بالطاعات،
ولتقرب إلى الله بِكُلّ ما أوتيت من قوّة،
فذلك سبيل النجاح والخلاص.
المراجع:
- [١] “التوكل”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 15/2/2022. بتصرّف.
- [٢] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:6502، حديث صحيح.
- [٣] “شرح حديث إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي وَلِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ”، شروح الأحاديث الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 15/2/2022. بتصرّف.
- [٤] سورة الزخرف، آية:72
- [٥] رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:3519، حديث صحيح.
- [٦] “في بيان قوله تعالى : ( وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون )”، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 15/2/2022. بتصرّف.
- [٧] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:7485، حديث صحيح.
- [٨] محمد حسن عبد الغفار، شرح لمعة الإعتقاد، صفحة 5-6. بتصرّف.
- [٩] سورة فصلت ، آية:30
- [١٠] “كيف أجد أثر الطاعة في تصرفاتي وأخلاقي؟ “، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 15/2/2022. بتصرّف.
- [١١] “استقامة العبد وفعله الخير دليل على رضا الله”، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 15/2/2022. بتصرّف.








