أبيات في مدح اللغة العربية

فخر العرب: مديح اللغة العربية

لغة الضاد، لغة القرآن الكريم، لغة الفصاحة والبلاغة، لغة الشعراء والخطباء، لغة العرب، مصدر فخرهم واعتزازهم، ورمز هويتهم الثقافية. تُعدّ اللغة العربية لغةً غنيةً بالتراث والتاريخ، وتُمثلُ مَوْرِداً للثقافة العربية والتاريخ العربي والإسلامي. لقد سحر جمالُ اللغة العربية العديد من العلماء والأدباء على مر العصور، وحفزهم على استخدامها في إبداعاتهم وكتاباتهم.

قصائدٌ تُخلدُ اللغة العربية

حُظِيَتْ اللغة العربية بالعديد من القصائد التي تَصِفُ جمالها وتُخلد مكانتها في نفوس الناطقين بها. نذكر منها بعض الأبيات التي تعكس هذا الحب والتقدير:

قصيدة الشاعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ):

يقولُ الشاعر عبد الرحيم أحمد الصغير (الماسخ):

طلعتْ .. فالمَولِدُ مجهولُ
لغة ٌـ في الظُلمةِ ـ قِنديلُ
حملتْ تاريخًا , ما تعِبتْ
فالحِملُ جديدٌ وأصيلُ
تتعانقُ فيهِ بلا حَدٍّ
وتذوبُقلوبٌوعُقولُ
فتفِيضُ الأرضُ بمختلِفٍ
مُتَّفِق ٍ أجْدَبُهُ نِيلُ
طلعتْ , أتُراها قد غرَبتْ
قبلا ً ؟ فالموكِبُ مَوصُولُ
أم نحنُ طلعنا من شجرٍ
ثمرًا أنضجَهُ الترتيلُ ؟
فكأنّ البدءَ ـ وقد عبرَتْ
عينيهِ ـ حنِينٌ وطُلولُ
والروحُ يُذيعُ بِشارَتها
تذكارٌ قاس ٍ وجميلُ
يُوقِفُها .. والريحُ رُخاءٌ
يُطلِقُها .. والغيمُ ثقيلُ
طلعتْ، وطلعْنا أو غربتْ
وغرَبْنا فالفرقُ ضئيلُ
نتَّفِقُ ونختلفُ قليلا
في أنّ الشامِلَ مشمولُ
يُقالُ : يئِسنا وانحسرَتْ
ويُقالُ : سمَوْنا وتطُولُ
يُقالُ : عشِقنا وابتهجَتْ
ويُقالُ : غدَرْنا وتميلُ
ونظلُّ كِيانًا مُنفردً
ارُكناه فروعٌ وأصُولُ
ما جفَّ ـ شتاءً ـ في دمِنا
يخضرُّ ربيعًا ويسيلُ .

هذه الأبيات تُعبّر عن جمال اللغة العربية وغناها، وترمز إلى تاريخها العريق والتراث الذي تَحمِلُهُ.

قصيدة الشاعر حافظ إبراهيم:

يقولُ الشاعر حافظ إبراهيم:

رجعت لنفسي فاتهمت حصاتيوناديت قومي فاحتسبت حياتيرموني بعقم في الشباب وليتنيعقمت فلم أجزع لقول عداتيوولدت فلما لم أجد لعرائـــســـيرجـالاً وأكـفــاءً وأدت بـنـــاتيووسعت كتاب الله لفظاً وغــايــةوما ضقت عن آيٍ به وعظاتفكيف أضيق اليوم عن وصف آلةوتنسيق أسماءٍ لـمخـتـرعــاتأنا البحر في أحشائه الدر كامنفهل سألوا الغواص عن صدفاتيفيا ويحكم أبلى وتبلى محاسنيومنكم، وإن عـز الـدواء، أسـاتـيأيطربكم من جانب الغرب ناعبينادي بوأدي في ربيع حياتي؟أرى كل يوم في الجرائد مزلقاًمن القبر يـدنـيـني بغـيـر أناةوأسمعللكتابفي مصر ضجةًفـأعـلــم أن الصائحـيـن نعاتيأيهجرني قومي عفا الله عنهمإلى لـغــة لــم تـتـصل بـــرواة؟سرت لوثة الإفرنج فيها كما سرىلُعَابُ الأفاعي في مسيل فراتفجاءت كثوبٍ ضم سبعين رقعةمُشَكَّلَةَ الألـوان مـخـتـلـفــــــاتإلى معشر الكتاب والجمع حافلبسطت رجائي بعد بسط شَكَاتِيفإما حياة تبعث الميت في البلىوتُبْنِتُ في تلك الرموس رفاتيوإما مــمات لا قـــيــامــة بعـــدهمــمات لعمري لم يُقَــسْ بممـات

تُعبّر هذه الأبيات عن حب الشاعر للغة العربية، وتُظهر استيائه من التخلي عنها واللجوء إلى لغات أخرى.

قصيدة الشاعر خليل مطران:

يقول الشاعر خليل مطران:

يَا أَمِيراً أَهْدَى إِلَى لُغَةِ الضَّادِ
كُنُوزاً مِنْ عِلْمِهِ وَبَيَانِهْ
ذَلِكَ المِعْجَمُ الزِّرَاعِيُّ قَدْ كَانَ
رَجَاءً حَقَّقَتْهُ فِي أَوَانِهْ
عَمَلٌ لا يُكَادُ يَقْضِيهُ إِلاَّ
مَجْمَعٌ بِالكَثِيرِ مِنْ أَعْوَانِهْ
دُمْتَ ذُخْراً لَهُ مَآثِرُهُ فِينَ
فَعِ هَذَا الحِمَى وَفِي رَفْعِ شَأْنِهْ

يُشيد الشاعر في هذه الأبيات بجمال اللغة العربية وغناها، ويُعبّر عن حب الشاعر للغة العربية.

قصيدة الشاعر حمد بن خليفة أبو شهاب:

يقول الشاعر حمد بن خليفة أبو شهاب:

لغة القرآن يا شمس الهدى
صانك الرحمن من كيد العدى
هل على وجه الثرى من لغة
أحدثت في مسمع الدهر صدى
مثلما أحدثته في عالم
عنك لا يعلم شيئاً أبداً
فتعاطاك فأمسى عالم
بك أفتى وتغنى وحدا
وعلى ركنك أرسى علمه
خبر التوكيد بعد المبتدا
أنت علمت الألى أن النهى
هي عقل المرء لا ما أفسدا
ووضعت الاسم والفعل ولمت
تركي الحرف طليقاً سيدا
أنت من قومت منهم ألسنات
جهل المتن وتؤذي السند
بك نحن الأمة المثلى التي
توجز القول وتزجي الجيد
بين طياتك أغلى جوهر
غرد الشادي بها وانتضد
في بيان واضح غار الضحى
منه فاستعدى عليك الفرقد
نحن علمنا بك الناس الهدى
وبك اخترنا البيان المفردا
وزرعنا بك مجداً خالداً
يتحدى الشامخات الخلد
فوق أجواز الفضا أصداؤه
وبك التاريخ غنى وشدا
ما اصطفاك الله فينا عبثاً
لا ولا اختارك للدين سدى
أنت من عدنان نورٌ وهدى
أنت من قحطان بذل وفد
لغة قد أنزل الله بها
بينات من لدنه وهدى
والقريض العذب لولاها لما
نغم المدلج بالليل حداه
محمات الخيل من أصواتها
وصليل المشرفيات الصدى
كنت أخشى من شبا أعدائها
وعليها اليوم لا أخشى العدا
إنما أخشى شبا جُهالها
من رعى الغي وخلى الرشدا
يا ولاة الأمر هل من سامع
حينما أدعو إلى هذا النداه
هذه الفصحى التي نشدو بها
ونُحيي من بشجواها شداه
و روح العرب من يحفظها
حفظ الروح بها والجسدا
إن أردتم لغة خالصة
تبعث الأمس كريماً والغد
فَلها اختاروا لها أربابها
من إذا حدث عنها غرّدا
وأتى بالقول من معدنه
ناصعاً كالدُر حلى العسجدا
يا وعاء الدين والدنيا معاً
حسبك القرآن حفظاً وأداب
لسان عربي، نبعهما الفرات العذب أو ما بردى
كلما قادك شيطانالهوى
للرّدى نجاك سلطان الهدى

تُعبّر هذه الأبيات عن محبة الشاعر للغة العربية وتُظهرُ إعجابهُ بجمالها وفصاحتها.

قصيدة الشاعر وديع عقل:

يقول الشاعر وديع عقل:

لا تقل عن لغتي أم اللغاتِ
انها تبرأ من تلك البنات
لغتي أكرمُ امٍّ لم تلد
لذويها العُرب غيرَ المكرمات
ما رأت للضاد عيني اثراً
في لغاتِ الغربِ ذات الثغثغات
ان ربي خلق الضادَ وقد
خصها بالحسنات الخالدات
وعدا عادٍ من الغرب على
ارضنا بالغزواتِ الموبقاتِ
ملك البيتَ وامسى ربَّه
وطوى الرزق واودىبالحياةها
جم الضاد فكانت معقلاً
ثابتاً في وجهه كلَّ الثباتِ
معقلٌ ردَّ دواهيهِ فما
باءَ إلا بالأماني الخائباتِ
أيها العُربُ حمى معقلكم
ربكم من شر تلك النائبات
إن يوماً تجرح الضاد به
هو واللَه لكم يومُ المماتِ
أيها العربُ إذا ضاقت بكم
مدن الشرق لهول العاديات
فاحذروا ان تخسروا الضاد ول
ودحرجوكم معها في الفلوات

تُعبّر هذه الأبيات عن اعتزاز الشاعر باللغة العربية ورفضه للغزو الثقافي.

قصيدة الشاعر صباح الحكيم:

يقول الشاعر صباح الحكيم:

أنا لا أكتبُ حتى أشتهرْ
لا ولا أكتبُ كي أرقى القمرْ
أنا لا أكتب إلا لغة
في فؤادي سكنت منذ الصغرْ
لغة الضاد و ما أجملها
سأغنيها إلى أن أندثرْ
سوف أسري في رباها عاشقاً
أنحتُ الصخر و حرفي يزدهرْ
لا أُبالي بالَذي يجرحني
بل أرى في خدشهِ فكراً نضرْ
أتحدى كل مَنْ يمنعني
إنه صاحب ذوقٍ معتكرْ
أنا جنديٌ و سيفي قلمي
و حروف الضاد فيها تستقرْ
سيخوض الحرب حبرا قلمي
لايهاب الموت لايخشى الخطر
قلبيَ المفتون فيكم أمتي
ملٌ في ودكم حد الخدرْ
في ارتقاء العلم لا لا أستحي
أستجد الفكر من كلِ البشرْْ
أنا كالطير أغني ألمي
وقصيدي عازفٌ لحنالوتر

تُعبّر هذه الأبيات عن حب الشاعر للغة العربية وأصالتها، وتُظهر اعتزازهُ بها ورغبته في حمايتها.

تُعدّ اللغة العربية ثروةً ثقافية للإنسانية جميعها، وواجبُ كل من يتحدث بها أن يُحافظ على جمالها وفصاحتها، ويُنشر ثقافتها بين الأجيال القادمة.

Exit mobile version