محتويات
- أبيات من قصيدة دع الأيام تفعل ما تشاء
- أبيات من قصيدة يا من يعانق دنيا لا بقاء لها
- أبيات من قصيدة بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم
- أبيات من قصيدة أرى الغر في الدنيا إذا كان فاضلًا
- أبيات من قصيدة إن لله عباداً فطنًا
- أبيات من قصيدة إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفًا
- أبيات من قصيدة خبت نار نفسي باشتعال مفارقي
- أبيات من قصيدة نعيب زماننا والعيب فينا
- أبيات من قصيدة لو كنت بالعقل تعطى ما تريد إذن
- أبيات من قصيدة وما كنت راض من زماني بما ترى
أبيات من قصيدة “دع الأيام تفعل ما تشاء”
في هذه القصيدة، يُؤكّد الشافعي على أهمية الأخلاق الحميدة التي ينبغي على كل شخص امتلاكها:
> دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُوَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُوَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَياليفَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُوَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداًوَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُوَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَراياوَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُتَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍيُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُوَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاًفَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُوَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍفَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُوَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّيوَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُوَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌوَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
يشدّد الشافعي على ضرورة التحلي بالصبر والجلد في مواجهة الأهوال، وعلى أهمية السماحة والوفاء في التعامل مع الآخرين. كما ينصح بالتستر بالسخاء لإخفاء العيوب، وبتجنب الذل أمام الأعداء. ويؤكّد على أن الرزق لا يُنقصه التأني ولا يزيده العناء.
أبيات من قصيدة “يا من يعانق دنيا لا بقاء لها”
في هذه المقطوعة القصيرة، يركز الشافعي على أهمية الزهد في الدنيا، معتبراً أن الركض خلفها قد يؤدي إلى نار جهنم:
> يا مَن يُعانِقُ دُنيا لا بَقاءَ لَهايُمسي وَيُصبِحُ في دُنياهُ سَفّاراهَلّا تَرَكتَ لِذي الدُنيا مُعانَقَةًحَتّى تُعانِقَ في الفِردَوسِ أَبكاراإِن كُنتَ تَبغي جِنانَ الخُلدِ تَسكُنُهافَيَنبَغي لَكَ أَن لا تَأمَنَ النارا
يُحذّر الشافعي من تعلق النفس بالدنيا، داعياً إلى تركها والتوجه إلى الفردوس. ويوضح أن من يتطلع إلى جنان الخلد عليه ألا يأمن نار جهنم.
أبيات من قصيدة “بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم”
تُسلّط هذه الأبيات الضوء على الزهد في الأمور الدنيوية وكيف أن الغنى الحقيقي هو الاستغناء عن الشيء وليس به:
> بَلَوتُ بَني الدُنيا فَلَم أَر فيهُمُسِوى مَن غَدا وَالبُخلُ مِلءَ إِهابِهِفَجَرَّدتُ مِن غَمدِ القَناعَةِ صارِماًقَطَعتُ رَجائي مِنهُمُ بِذُبابِهِفَلا ذا يَراني واقِفاً في طَريقِهِوَلا ذا يَراني قاعِداً عِندَ بابِهِغَنيٌّ بِلا مالٍ عَنِ الناسِ كُلِّهِموَلَيسَ الغِنى إِلّا عَنِ الشَيءِ لا بِهِإِذا ما ظالِمُ استَحسَنَ الظُلمَ مَذهَباًوَلَجَّ عُتُوّاً في قَبيحِ اِكتِسابِهِفَكِلهُ إِلى صَرفِ اللَيالي فَإِنَّهاسَتُبدي لَهُ ما لَم يَكُن في حِسابِهِفَكَم قَد رَأَينا ظالِماً مُتَمَرِّداًيَرى النَجمَ تيهاً تَحتَ ظِلِّ رِكابِهِفَعَمَّا قَليلٍ وَهُوَ في غَفَلاتِهِأَناخَت صُروفُ الحادِثاتِ بِبابِهِفَأَصبَحَ لا مالٌ لَهُ وَلا جاهٌ يُرتَجىوَلا حَسَناتٌ تَلتَقي في كِتابِهِوَجوزِيَ بِالأَمرِ الَّذي كانَ فاعِلاًوَصَبَّ عَلَيهِ اللَهُ سَوطَ عَذابِهِ
يُظهر الشافعي في هذه الأبيات حكمة الزهد واستغناء القلب عن الناس، معتبراً أن الغنى الحقيقي يكمن في عدم الاعتماد على الأشخاص أو الأموال. كما يُحذّر من الظلم والعتو، مؤكداً على أن صروف الزمن ستُعاقب الظالمين في النهاية.
أبيات من قصيدة “أرى الغر في الدنيا إذا كان فاضلًا”
يوضح الشافعي هنا أن الفضل يُرتّقي بالشخص الصغير إلى مرتبة الرجال، بينما غياب الفضل يُقلّل من قيمته:
> أَرى الغِرَّ في الدُنيا إِذا كانَ فاضِلًاتَرَقّى عَلى روسِ الرِجالِ وَيخطُبُوَإِن كانَ مِثلي لا فَضيلَةَ عِندَهُيُقاسُ بِطِفلٍ في الشَوارِعِ يَلعَبُ
ويُؤكد الشافعي على أن الفضل هو ما يُعطي للفرد قيمته و مكانته في المجتمع.
أبيات من قصيدة “إن لله عباداً فطنًا”
في هذه الأبيات، يُشيد الشافعي بالعباد الفطنين الذين يزهدون في الدنيا ويهتمون بالأعمال الصالحة:
> إِنَّ لِلَّهِ عِباداً فُطَناتَرَكوا الدُنيا وَخافوا الفِتَنانَظَروا فيها فَلَمّا عَلِمواأَنَّها لَيسَت لِحَيٍّ وَطَناجَعَلوها لُجَّةً وَاِتَّخَذواصالِحَ الأَعمالِ فيها سُفُنا
يُسلّط الضوء على حكمة هؤلاء العباد الذين فهموا حقيقة الدنيا زائلة واتخذوا الأعمال الصالحة سفينةً تنقلهم إلى دار البقاء.
أبيات من قصيدة “إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفًا”
تُؤكّد هذه الأبيات على أهمية الإخلاص في الحب والصداقة وعدم التكلّف:
> إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفًافَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفافَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌوَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفافَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُوَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفاإِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةًفَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفاوَلا خَيرَ في خِلٍّ يَخونُ خَليلَهُوَيَلقاهُ مِن بَعدِ المَوَدَّةِ بِالجَفاوَيُنكِرُ عَيشاً قَد تَقادَمَ عَهدُهُوَيُظهِرُ سِرّاً كانَ بِالأَمسِ قَد خَفاسَلامٌ عَلى الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِهاصَديقٌ صَدوقٌ صادِقُ الوَعدِ مُنصِفا
ويُبين الشافعي أن الحب الحقيقي مبني على الإخلاص والصراحة، ويُحذّر من التعلق بمن يَكلف نفسه بالودّ دون إخلاص.
أبيات من قصيدة “خبت نار نفسي باشتعال مفارقي”
في هذه القصيدة، يُعبّر الشافعي عن تقدم العمر وامتلاء شعره بالشيب:
> خَبَت نارُ نَفسي بِاشتِعالِ مَفارِقيوَأَظلَمَ لَيلي إِذ أَضاءَ شِهابُهاأَيا بومَةً قَد عَشَّشَت فَوقَ هامَتيعَلى الرُغمِ مِنّي حينَ طارَ غُرابُهارَأَيتِ خَرابَ العُمرِ مِنّي فَزُرتِنيوَمَأواكِ مِن كُلِّ الدِيارِ خَرابُهاأَأَنعَمُ عَيشاً بَعدَ ما حَلَّ عارِضِيطَلائِعُ شَيبٍ لَيسَ يُغني خَضابُهاإِذا اِصفَرَّ لَونُ المَرءِ وَاِبيَضَّ شَعرُهُتَنَغَّصَ مِن أَيّامِهِ مُستَطابُهافَدَع عَنكَ سَوآتِ الأُمورِ فَإِنَّهاحَرامٌ عَلى نَفسِ التَقيِّ اِرتِكابُهاوَأَدِّ زَكاةَ الجاهِ وَاِعلَم بِأَنَّهاكَمِثلِ زَكاةِ المالِ تَمَّ نِصابُهاوَأَحسِن إِلى الأَحرارِ تَملِك رِقابَهُمفَخَيرُ تِجاراتِ الكِرامِ اِكتِسابُهاوَلا تَمشِيَن في مَنكِبِ الأَرضِ فاخِرًافَعَمّا قَليلٍ يَحتَويكَ تُرابُهاوَمَن يَذُقِ الدُنيا فَإِنّي طَعَمتُهاوَسيقَ إِلَينا عَذبُها وَعَذابِهافَلَم أَرَها إِلّا غُروراً وَباطِلًاكَما لاحَ في ظَهرِ الفَلاةِ سَرابُهاوَماهِيَ إِلّا جِيَفَةٌ مُستَحيلَةٌعَلَيها كِلابٌ هَمُّهُنَّ اِجتِذابُهافَإِن تَجتَنِبها كُنتَ سِلماً لِأَهلِهاوَإِن تَجتَذِبها نازَعَتكَ كِلابُهافَطوبى لِنَفسٍ أُولِعَت قَعرَ دارِهامُغَلِّقَةَ الأَبوابِ مُرخَىً حِجابُها
يصف الشافعي شعوره بالشيخوخة والضياع، داعياً إلى التوجه إلى الله والعمل الصالح. كما يُحذّر من مغريات الدنيا، مُعتبرها غروراً وبطلاناً.
أبيات من قصيدة “نعيب زماننا والعيب فينا”
في هذه الأبيات، يُسلّط الشافعي الضوء على عيوب الناس التي تملأ كل شيء:
> نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فيناوَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِواناوَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍوَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجاناوَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍوَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيانا
ويُظهر الشافعي أن عيوب الناس هي السبب في انتشار الشرّ والفساد، وليس الزمن نفسه.
أبيات من قصيدة “لو كنت بالعقل تعطى ما تريد إذن”
يُناقش الشافعي هنا موضوع الرزق والعقل، مُعتبراً أن العقل لا يُؤثّر على حصول الإنسان على الرزق:
> لَو كُنتَ بِالعَقلِ تُعطى ما تُريدُ إِذَنلَما ظَفِرتَ مِنَ الدُنيا بِمَرزوقِرُزِقتَ مالاً عَلى جَهلٍ فَعِشتَ بِهِفَلَستَ أَوَّلَ مَجنونٍ وَمَرزوقِ
ويُبيّن أن الرزق مُقدّر من الله، وأن العقل لا يُؤثّر على حصول الإنسان على الرزق.
أبيات من قصيدة “وما كنت راض من زماني بما ترى”
تختتم هذه الأبيات بفكرة أنه لا يمكن لأحد تغيير القدر، مهما حزن أو تألم:
> وَما كُنتُ راضٍ مِن زَماني بِما تَرىوَلَكِنَّني راضٍ بِما حَكَمَ الدَهرُفَإِن كانَت الأَيّامُ خانَت عُهودَنافَإِنّي بِها راضٍ وَلَكِنَّها قَهرُ
ويُؤكد الشافعي على ضرورة الرضا بقضاء الله، مهما كانت ظروف الحياة صعبة.








