أبيات شعرية تصف جمال الطبيعة والمراة

جدول المحتويات

قصيدة “أداري العُيونَ الفاتِراتِ السَواجِيا” لأحمد شوقي

تُعتبر قصيدة “أداري العُيونَ الفاتِراتِ السَواجِيا” من أشهر قصائد أحمد شوقي، وتُعدُّ رائعة من روائع الشعر العربي. تُركز القصيدة على وصف جمال المرأة و تأثر الشاعر بجمالها. يُظهر شوقي براعته في استخدام الصور الشعرية، ويرسم لنا صورةً واضحةً عن إعجابه بالمرأة التي يصفها.

يُعبر شوقي عن مشاعره من خلال أبياتٍ مترابطةٍ، حيث يقول:

أُداري العُيونَ الفاتِراتِ السَواجِيا
وَأَشكو إِلَيها كَيدَ إِنسانِها لِيا
قَتَلنَ وَمَنَّينَ القَتيلَ بِأَلسُنٍ
مِنَ السِحرِي يُبدِلنَ المَنايا أَمانِيا
وَكَلَّمنَ بِالأَلحاظِ مَرضى كَليلَةٍ
فَكانَت صِحاحًا في القُلوبِ مَواضِيا
حَبَبتُكِ ذاتَ الخالِ وَالحُبُّ حالَةٌ
إِذا عَرَضَت لِلمَرءِ لَم يَدرِ ماهِيا
وَإِنَّكِ دُنيا القَلبِ مَهما غَدَرتِهِ
أَتى لَكِ مَملوءً مِنَ الوَجدِ وافِيا
صُدودُكِ فيهِ لَيسَ يَألوهُ جارِحًا
وَلَفظُكِ لا يَنفَكُّ لِلجُرحِ آسِيا
وَبَينَ الهَوى وَالعَذلِ لِلَقَلبِ مَوقِفٌ
كَخالِكِ بَينَ السَيفِ وَالنارِ ثاوِيا
وَبَينَ المُنى وَاليَأسِ لِلصَبرِ هِزَّةٌ
كَخَصرِكِ بَينَ النَهدِ وَالرِدفِ واهِيا
وَعَرَّضَ بي قَومي يَقولونَ قَد غَوى
عَدِمتُ عَذولي فيكِ إِن كُنتُ غاوِيا
يَرومونَ سُلوانًا لِقَلبي يُريحُهُ
وَمَن لي بِالسُلوانِ أَشريهِ غالِيا
وَمَا العِشقُ إِلا لَذة ثمَّ شِقوَةٌ
كَما شَقِيَ المَخمورُ بِالسُكرِ صاحِيا

تُعبر هذه الأبيات عن شعور الشاعر بالحب والهيام، وتُظهر لنا جمال المرأة الذي يُدهشه ويُلهمه.

قصيدة “راهبتان في دير الجمال”

تُعدُّ قصيدة “راهبتان في دير الجمال” للشاعر حمد العصيمي من القصائد التي تُركز على جمال المرأة و تأثيرها على الشاعر. تُظهر القصيدة ذوقًا رقيقًا و قدرةً عاليةً على وصف المشاعر و العواطف.

يقول حمد العصيمي:

يلجأن َ دوما ً للبكاء ِ إذا ..دنى وقت ُ الرحيل…
شرر ٌ يطير ُ من العيون ِ..وأدمع ٌ حرّى تسيل..
هو إرثُهن َ من الغرام ِ…ومن بُثين َ ومن جميل..
وأنا أريدك ِ غيرهنّ َ ..فلا بكاء َ ولا عويل..
كوني الأنيقة َ والجميلة َ والأميرة َ..عندما يأتي الرحيل..
وقفي ووجهك ِ للسماء ِ كمثل ِ..أشجار ِالنخيل…
ولترتدي فستانك ِ الوردي َ..والشال َ الطويل..
وضعي على شفتيك ِ لونا ً…قرمزيا ً لا يزول..
كوني كمثل ِ القطة ِ البيضاء ِ..كا الجوزاء ِ..كالعنقاء ِكالريم اللعوب…
كوني النساء َ جميعهن َ إذا…أضاعتنا الدروب..
فا الشمس ُأجمل ما تكون ُ..إذا أتى وقت ُ الغروب..
إني أريدك ِ غيرهن َّ …فهل طلبت المستحيل؟!!
عيناك ِ أكبر ملجأٍ عرفته ُ…أزمنة ُ الحروب..
وأنا المشرد ُ في كهوف ِ الأعين ِ..الزرقاء ِ من أرض ِ الجنوب..
عيناك ِ راهبتان ِ في دير ِ الجمال ِ..نقيتان ِ من الذنوب..
وأنا لجأت ُ إليهما لتساعدانيَ..كي أتوب..
فلذا أريدك ُ غيرهن َ فلا بكاء َ..ولا عويل..
فقفي ووجهك ِ للسماء ِ..كمثل ِ أشجار ِ النخيل..
فأناأريدك ُ أن تكوني هكذا..عند َ الرحيل.

تُظهر هذه الأبيات جمال المرأة الذي يُشعر الشاعر بالأمان والسكينة، كأنها ملاذٌ له من عناء الحياة.

قصيدة “تلك الطبيعة قف بنا يا ساري”

تُعدُّ قصيدة “تلك الطبيعة قف بنا يا ساري” لأحمد شوقي من القصائد التي تصف جمال الطبيعة بشكلٍ جميل. تُركز القصيدة على وصف جمال مدينة اسطنبول، حيث يرى شوقي جمالًا لا مثيل له في الطبيعة، ويُعبر عن إعجابه بِإبداع الخالق.

يصف شوقي جمال اسطنبول بالقول:

تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
حتى أريك بديع صنع الباري
الأرض حولك والسماء اهتزت
الروائع الآيات والآثار
من كل ناطقة الجلال كأنها
أُم الكتاب على لسان القارئ
دلت على ملك الملوك فلم تدع
أدلة الفقهاء والأحبار
من شك فيه فنظر في صنعِه
تُمحو أثيم الشك والإِنكار
كشف الغطاء عن الطُرول وأشرقت
منه الطبيعة غير ذات ستار
شبهتها بلقيس فوق سريرها
في نظرة ومواكب وجوارِ
أو بابن داود وواسع مُلكِه
ومعالم للعز فيهِ كِبارِه
جو الرياح خاشعٌ في بابهِ
والطير فيه نواكس المنقار
قامت على ضاحي الجنان كأنها
رضوان يزجي الخُلد للأبرار
كم في الخمائل وهي بعض إمائِها
من ذات خلخال وذات سوار
وحسيرةٌ عنها الثياب وبضةٌ
في الناعمات تجر فضل إزار
وضحوكِ سنٍّ تملأ الدنيا سناً
وغريقةٌ في دمعها المِدرار
ووحيدةٌ بالنَجدِ تشكو وحشةً
وَكثيرَةِ الأَترابِ بِالأَغوارِ
ولقد تمر على الغدير تخاله
النبت مرآة زَهَت بِإِطارِ
حلو التسلسل موجه وجريرُه
كأَنامِلٍ مَرَّت عَلى أَوتارِ
مدت سواعِدُ مائِهِ وَتَأَلَّقَت
فيها الجواهرُ مِن حَصىً وَجِمارِي
ينسابُ في مخضلةٍ مُبتلّةٍ
منسوجةٍ مِن سُندُسٍ وَنُضارِ
زهراء عون العاشقين على الهوى
مختارة الشعراء في آذار
قام الجليد بها وسال كأنه
دمع الصباية بل غُضن عَذارِ
وترى السماء ضُحى وفي جنح الدُجى
منشقةً من انهُرٍ وبِحارِ
في كل ناحيةٍ سلكت ومذهبٍ
جبلان من صخرٍ وماءٍ جارِ
من كل مُنهَمِرِ الجَوانِبِ وَالذُرى
غمر الحضيض محللٌ بِوَقارِ
عقد الضريبُ له عمامة فارعٍ
جمّ المهابة من شيوخِ نِزارِ
وَمُكَذِّبٍ بِالجِنِّ ريعَ لِصَوتِها
في الماء مُنْحَدِراً وَفي التَيّارِ
ملأ الفضاء على المَسامِعِ ضَجَّةً
فَكَأَنَّما مَلَأَ الجِهاتِ ضَواري
وَكَأَنَّما طوفانُ نوحٍ ما نرى
وَالفُلكُ قَد مُسِخَت حَثيثَ قِطارِ
يجري على مثل الصراط وتارةً
ما بين هاويةٍ وجُرفٍ هاري
جابَ الممالِكَ حَزنَها وَسُهولَها
وَطَوى شِعابَ الصِربِ وَالبُلغارِ
حتّى رمى بِرِحالِنا وَرَجائِنا
في ساحِ مَأمولٍ عزيزِ الجارِ
مَلِكٌ بِمَفرَقِهِ إِذا اِستَقبَلتَهُ
تاجانِ تاجُ هُدىً وَتاجُ فَخارِ
سَكَنَ الثُرَيّا مُستَقَرَّ جَلالِهِ
وَمَشَت مَكارِمُهُ إِلى الأَمصارِ
فَالشَرقُ يُسقى ديمَةً بِيَمينِهِ
وَالغَربُ تُمطِرُهُ غُيوثُ يَسارِ
وَمَدائِنُ البَرَّينِ في إِعظامِهِ
وَعَوالِمُ البَحرَينِ في الإِكبارِ
اللَهُ أَيَّدَهُ بِآسادِ الشَرى
في صورَةِ المُتَدَجِّجِ الجَرّارِ
الصاعِدينَ إِلى العَدُوِّ عَلى الظُبى
النازِلينَ عَلى القَنا الخَطّارِ
المُشتَرينَ اللَهَ بِالأَبناءِ وَالأَزواجِ وَالأَموالِ وَالأَعمارِ
القائِمينَ عَلى لِواءِ نَبِيِّهِ
المُنزَلينَ مَنازِلَ الأَنصارِ

تُظهر هذه الأبيات قدرة شوقي على وصف الطبيعة و التعبير عن مشاعره. يُعبر شوقي عن إعجابه بجمال الطبيعة و يدعونا إلى التأمل في إبداع الخالق.

قصيدة “لا تقل عن لغتي أم اللغات”

تُعدُّ قصيدة “لا تقل عن لغتي أم اللغات” للشاعر وديع عقل من القصائد التي تُركز على حب اللغة العربية ودفاعها عن مكانتها. تُظهر القصيدة وطنيّةَ الشاعر واعتزازه بلغته.

يقول وديع عقل:

لا تقل عن لغتي أم اللغات
إنها تبرأ من تلك البنات
لغتي أكرم أمٍّ لم تلد
لذويها العرب غير المكرمات
ما رأت للضاد عين أثرًا
في لغات الغرب ذات الثغثغات
إن ربي خلق الضاد وقد خصها
بالحسنات الخالدات
وعدا عادٍ من الغرب على
أرضنا بالغزوات الموبقات
ملك البيت وامسى ربها
طوى الرزق واودى بالحياةِها
جمّ الضاد فكانت معقلًا
ثابتًا في وجهه كلّ الثبات
معقلٌ ردّ دواهيهِ فما
باءَ إلا بالأماني الخائبات
أيها العرب حمى معقلكم
ربكم من شر تلك النائبات
إن يومًا تجرح الضاد به
هو والله لكم يوم الممات
أيها العربُ إذا ضاقت بكم
مدن الشرق لهول العاديات
فاحذروا ان تخسروا الضاد
ولودحرجوكم معها في الفلوات

تُظهر هذه الأبيات اعتزازَ الشاعر بلغته و إصراره على الدفاع عنها. يُعبر عن شعوره بالفخر و يَحثّ العرب على الحفاظ على لغتهم.

قصيدة “كلمات” لنزار قباني

تُعدُّ قصيدة “كلمات” لنزار قباني من القصائد التي تصف جمال المرأة و تأثيرها على الشاعر. تُظهر القصيدة قدرة نزار على استخدام الكلمات و نسجها في صورة جميلة.

يقول نزار قباني:

يسمعني.. حين يراقصني
كلماتٍ ليست كالكلماتي
يأخذني من تحـت ذراعي
يزرعني في إحدى الغيمات
والمطـر الأسـود في عيني
يتساقـط زخاتٍ.. زخات
يحملـني معـه.. يحملـني
لمسـاءٍ وردي الشـرفـات
وأنا.. كالطفلـة في يـده
كالريشة تحملها النسمـات
يحمـل لي سبعـة أقمـارٍ
بيديـه وحزمـة أغنيـات
يهديني شمسـاً.. يهـديني
صيفاً.. وقطيـع سنونوات
يخـبرني.. أني تحفتـه
وأساوي آلاف النجمات
وبأنـي كنـزٌ… وبأني
أجمل ما شاهد من لوحات
يروي أشيـاء تدوخـني
تنسيني المرقص والخطوات
كلماتٍ تقلـب تاريخي
تجعلني امرأةً في لحظـات
يبني لي قصـراً من وهـمٍ
لا أسكن فيه سوى لحظات
وأعود.. أعود لطـاولـتي
لا شيء معي.. إلا كلمات

تُظهر هذه الأبيات جمال المرأة الذي يُدهش الشاعر و يُشغله. تُبرز القصيدة قدرةَ نزار على نقل مشاعره من خلال استخدام الكلمات الجميلة.

Exit mobile version