أبو عبيدة بن الجراح – بطل الإسلام وأمين الأمة

تعرف على قصة حياة الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح – رضي الله عنه – من إسلامه إلى وفاته، وقيمته كأمير وقائد عسكري في صدر الإسلام.

نسبه وإسلامه

كان أبو عبيدة -رضي الله عنه- هو عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النَّضر، أمُّه أميمة بنت غنم بن عبد العُزَّى. [١][٢] ويجمع نسبه مع والدته عند الحارث بن فهر. لُقّب بأبي عبيدة، وانتشر هذا اللقب أكثر من اسمه. نُسِبَ إلى جدِّه لا إلى أبيه، وكان الناس ينادونه بأبي عبيدة بن الجرّاح.

أثنى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأشاد بأخلاقه وفضائله، فلقّبه “أمين الأمة”.
كان يُعرف في الجاهلية بالحكمة والفطنة والرأي السديد والذكاء، وشاركه في هذه الصفات أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-.
كان الناس يقولون: “داهِيَتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة بن الجرّاح”، يقصدون بذلك ذكاءهم وفطنتهم ورؤيتهم السديدة.
كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الناسُ مَعادِنُ خِيارُهم في الجاهِلِيَّةِ خِيارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهوا). [٣][٤]

لما بعث الله -تعالى- سيِّدنا محمد-صلى الله عليه وسلم- برسالة الإسلام، آمن معه سيِّدنا أبو بكر الصِّديق -رضي الله عنه-، ثمّ انطلق مع رسول الله ليختار الناس ويدعوهم سرّاً.
استبشر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأبي عبيدة، فحدّثه عن الإسلام، ولقي منه قبولاً واستجابةً.
توجه أبو عبيدة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع أبي سلمة بن عبد الأسد، وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن مظعون -رضوان الله عليهم-، فكرّر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شرح الإسلام لهم، فأسلموا مع نفرٍ آخرين في ذات اللحظة.
كان ذلك في بداية الدعوة، قبل أن يدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم بن أبي الأرقم. [٤]

كان عمر أبو عبيدة خمسة وعشرين عاماً وقت إسلامه، مما يدل على دخوله الإسلام باختياره.
ففي هذا السن يكون الإنسان قد اكتملت قدراته العقلية والجسدية.
وجد أبو عبيدة في الإسلام الحق الذي يبحث عنه، والعدالة بأبهى صورها، مما ساعده على البقاء والثبات على دينه.
قدم التضحيات متّبعاً قول الله -تعالى-:(قُل إِنَّني هَداني رَبّي إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ دينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ). [٦][٤]

لم يُعرف ترتيب أبي عبيدة بين الذين أسلموا في بداية الدعوة، لكن ذكر ابن هشام في سيرته أنّه أسلم بعد أول ثمانيةٍ ممّن دخلوا في الإسلام، حيث دخل الإسلام مع مجموعة رجالٍ بيد أبي بكر الصِّدِّيق -رضي الله عنه-. [٧][٥]

صفات وخلاق أبو عبيدة

كان للصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- العديد من الصفات الكريمة والخِصال الطيّبة.
نذكر منها ما يأتي:

الزهد في الدنيا

كان عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- يزور أبو عبيدة، ولا يجد في بيته سوى البساط، ووعاء الطعام، وقربة الماء، وبعض كسراتٍ من الخبز.
عند رؤيته لذلك كان عمر يبكي.
في يومٍ من الأيام أرسل عمر -رضي الله عنه- مبلغاً من المال لأبي عبيدة، وطلب من الرسول أن ينظر لِما سيفعله به.
قسّمها أبو عبيدة -رضي الله عنه- بين الفقراء.
عندما أخبر الرسول عمر -رضي الله عنه- بذلك، قال عمر: “الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا”. [٨]

اللّين وحسن الخلق

أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن العاص -رضي الله عنه- ذات يومٍ إلى الشّام في غزوة ذات السلاسل.
خاف عمرو -رضي الله عنه-، ممّا دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبعث سريّةً فيها أبو بكر وعمر، وجعَل أبو عبيدة أميراً عليهم -رضي الله عنهم جميعاً-.
لما وصلوا إلى الشّام قال عمرو -رضي الله عنه-: “أنا أميركم”، فقال المهاجرون: “أنتَ أمير أصحابك، وأميرنا أبي عبيدة”.
قال عمرو: “إنّما أنتم مدَدٌ أمدِدت بكم”.
عندما رأى أبو عبيدة -رضي الله عنه- ذلك أعطى الإمارة لعمرو بن العاص -رضي الله عنه-. [٩]

حبّ الصحابة له ووصفهم إياه

نُقل عن عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- قوله إنّه لو تُوفّي وكان أبو عبيدة على قيد الحياة لأعطاه الخِلافة؛
لأنه سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول إنّ أبا عبيدة أمين هذه الأمّة. [١٠]

قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- واصفاً إيّاه:
“عليكم بالهيِّن الليِّن، الذي إذا ظُلِم لم يَظلِم، وإذا أُسيء إليه غَفَر، وإذا قُطع وصَلَ، رحيم بالمؤمنين شديد على الكافرين؛ عامر بن الجرّاح”. [١١]

الورع

لما وصل الطاعون إلى الشّام، وكان أبو عبيدة فيها، أراد عمر -رضي الله عنه- أن يُخرجه منها، فبعث إليه أن يأتي له في حاجةٍ.
فهم أبو عبيدة غاية عمر -رضي الله عنهما-،
وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:(إذا سمِعتُم بِهِ بأرضٍ، فلا تقدُموا علَيهِ، وإذا وقعَ بأرضٍ وأنتُمْ بِها فلا تخرُجوا فِرارًا منهُ). [١٢]

فكتب له إنّه قد عرف مُراده، وأنّ هذا المرض جند من جنود المسلمين، ولا يريد أن ينجو بنفسه دون أصحابه.
عندما قرأ ذلك عمر -رضي الله عنه- بكى، فقالوا له إنّ أبا عبيدة قد مات بالطّاعون. [١٣]

حسن الخلق والحِلم

كان عمر -رضي الله عنه- ذات يوم جالس مع مجموعةٍ من الرّجال، فقال لهم: تمنّوا.
تمنّى كلّ واحدٍ منهم أمنيةً،
وتمنّى عمر -رضي الله عنه- بيتاً ممتلئاً بالرّجال أمثال أبي عبيدة بن الجرّاح.
كان أبو بكر الصِّديق -رضي الله عنه- قد أمّره على بيت مال المسلمين؛ وذلك لأمانته ولأنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سمّاه بأمين الأمّة. [١٤]

لما كان أبو عبيدة -رضي الله عنه- بالشّام أثناء محاصرة العدوّ لها؛ كتب إليه عمر -رضي الله عنه-:
ما نزل بعبدٍ مؤمن شدَّة إلَّا جعل الله بعدها فرجاً، ولا يغلب عسرٌ يُسرَيْن، قال -تعالى-:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا). [١٥]

ردّ أبو عبيدة: إن الله -تعالى- يقول:(اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ). [١٦]

فهم عمر -رضي الله عنه- ما يريده أبو عبيدة، فصعد على المنبر وقرأ على النّاس كتاب أبي عبيدة -رضي الله عنه-، وقال لهم أن يخرجوا إلى الجهاد. [١٤]

فضائل أبو عبيدة

كان لأبي عبيدة فضائل كثيرة، منها ما يأتي:

من أحبِّ النّاس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

عن عبد الله بن شقيق -رضي الله عنه- قال:(قلتُ لعائشةَ: أيُّ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ أحبَّ إليهِ؟ قالَت: أبو بَكْرٍ، قلتُ: ثمَّ مَن؟ قالت: ثمَّ عمرُ، قُلتُ: ثمَّ من؟ قالَت: ثمَّ أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ، قلتُ: ثمَّ من؟ فسَكَتَت). [١٧]

بنفس الترتيب أجابت عائشة -رضي الله عنها- على أنّه لو كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مستخلفاً أحداً، لاستخلف أبا بكر، ثمّ عمر، ثمّ أبا عبيدة. [١٨]

أحد العشرة المبشرين بالجنّة

فقد روى عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال:(أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ، وعمرُ في الجنَّةِ، وعُثمانُ في الجنَّةِ، وعليٌّ في الجنَّةِ، وطَلحةُ في الجنَّةِ والزُّبَيْرُ في الجنَّةِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ في الجنَّةِ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ في الجنَّةِ، وسَعيدُ بنُ زيدٍ في الجنَّةِ، وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ).[١٩][٢٠]

أمين الأمّة

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أمِينًا، وإنَّ أمِينَنا أيَّتُها الأُمَّةُ أبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ)، [٢١]

والأمين هو الثّقة.
سبب إطلاق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليه هذا اللّقب جاء في حديثٍ يرويه حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه-، حيث قال:(جاءَ العاقِبُ والسَّيِّدُ صاحِبا نَجْرانَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يُرِيدانِ أنْ يُلاعِناهُ، قالَ: فقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: لا تَفْعَلْ؛ فَواللَّهِ لَئِنْ كانَ نَبِيًّا فَلاعَنَّا، لا نُفْلِحُ نَحْنُ ولا عَقِبُنا مِن بَعْدِنا، قالا: إنَّا نُعْطِيكَ ما سَأَلْتَنا، وابْعَثْ معنا رَجُلًا أمِينًا، ولا تَبْعَثْ معنا إلَّا أمِينًا، فقالَ: لَأَبْعَثَنَّ معكُمْ رَجُلًا أمِينًا حَقَّ أمِينٍ، فاسْتَشْرَفَ له أصْحابُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: قُمْ يا أبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ، فَلَمَّا قامَ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا أمِينُ هذِه الأُمَّةِ).[٢٢][٢٣]

أحد الرّجلين اللذين اختارهما أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ليبايعهما النّاس يوم السقيفة

قال أبو بكر للنّاس أن يختاروا أيهما شاؤوا عمر أو أبو عبيدة.
عيّنه عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- والياً لمّا عزل خالد بن الوليد -رضي الله عنه-. [٢٤]

جهاده وأعماله

شارك أبو عبيدة -رضي الله عنه- في غزوتيّ بدرٍ وأُحُدٍ والحديبية. [٢٤]

تعرض له والده كثيراً في غزوة بدر ليبارزه ويقتله.
في كلّ مرّةٍ كان -رضي الله عنه- يحيد عنه،
حتى زاد والده من ذلك، فقتله.
فأنزل الله -تعالى-:(لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ). [٢٧]

أرسله رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على سرّية جيشِ ذات الخبط،
كما أرسله والياً إلى أهل نجران.
كان أحد الأمراء في بلاد الشّام بعد أن عزل عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- خالد بن الوليد -رضي الله عنه-.
وضع أبو عبيدة -رضي الله عنه- مكانه.
كان نَقش خاتم أبي عبيدة: “الخُمُس لله”. [٢٨]

قال ابن حجر -رحمه الله-: “كان فتح أكثر بلاد الشّام على يده”.
كما جعله أبو بكر -رضي الله عنه- في خلافته على بيت مال المسلمين.
وعيّنه عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- أمير الأمراء في الشّام.
كان أمير الجيش يوم فتح دمشق، وبعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلف عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل ليمدّه بالجيش.
لما جاء أهل اليمن يطلبون من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يرسل معهم مَن يعلمهم القرآن والسّنّة أخذ بيد أبي عبيدة أمين الأمّة واختاره لهم. [٢٩]

وفاة أبو عبيدة

ظهر مرض الطاعون في بلاد الشّام في السّنة الثّامنة عشر من الهجرة. [٢٤] سُمّي هذا العام بعام الرّمادة،
لأنّ النّاس أصيبوا بقحط شديد.
قام عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- يدعو الله -تعالى- بالاستقساء حتى أنزل الله -تعالى- المطر.
ثمّ من كثرة الجثث التي ماتت بسبب الجوع ظهر مرض الطاعون. [٣٠]

كان أبو عبيدة آنذاك في الشّام، وبدأ المرض في بلدةٍ تقع ما بين الرّملة والقدس اسمُها عمواس.
مات آلاف النّاس، وكان أبو عبيدة -رضي الله عنه- أمير النّاس ولا يمكنه أن يخرج من مكانه.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إذا سَمِعْتُمْ بالطَّاعُونِ بأَرْضٍ فلا تَدْخُلُوها، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها فلا تَخْرُجُوا مِنْها). [٣١]

في المقابل كان -رضي الله عنه- زاهداً في الدنيا معرضاً عنها، لكنّ عمر بن الخطّاب كان حريصاً على أبي عبيدة راغباً أن يتسلّم الولاية من بعده.
فأرسل إليه يريد قدومه، لكنّ أبو عبيدة رفض أن يترك قومه على هذا الحال كما ذُكِر سابقاً في فضائله وورعه. [٣٢]

لما رأى عمر -رضي الله عنه- ذلك علم أنّ أجله قد اقترب، ونصحه بأن يخرج بقومه من البلد الرّطبة أرضها إلى الجافة.
استدعى أبا موسى الأشعري -رضي الله عنه- وأمره أن يبحث عن أرضٍ جافّة لينتقل النّاس إليها.
لكنّ المرض بعد ذلك وصل إليه فأصابه.
لما أحسّ باقتراب أجله كتب وصيّةً لعمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- أنّه ردّ كلّ أمانةٍ إلى صاحبها، وأدّّاها إلّا امرأةً كانت قد نكحت قبل انقضاء عدّتها، وأنّ الزّوج كان قد أرسل له مئة دينار، فأمر القوم أن يردّوها له.
ثمّ أوصى بدفنه غرب نهر الأردن ناحية الأرض المقدّسة.
ثمّ خاف أن يعتاد النّاس ذلك ويصبح من عادتهم، فقال أن يدفنوه حيث يموت.
كما أوصى بإقامة أركان الإسلام، والزّهد في الدنيا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذكّرهم بالموت.
ثمّ توجّه إلى بيت المقدس ليصلّي فيه فأدركه الموت في الطّريق وتوفّي -رضي الله عنه- قبل أن يصل بيت المقدس. [٣٢]

وقف معاذ بن جبل بعد وفاة أبي عبيدة -رضي الله عنه- يخطب بالنّاس ويذكّرهم أنّ الموت حقٌّ، ويأمرهم بأداء الأمانة، وأن لا يهجر المسلم أخاه المسلم، والتعجيل في التّوبة إلى الله -تعالى-، ثمّ قال: “إنّكم أيها المسلمون فجعتم برجل ما أزعم أنني رأيت عبداً أبرّ صدراً، ولا أبعد من الغائلة، ولا أشدّ حباً للعامة، ولا أنصح للأمة منه، فترحموا عليه، رحمة الله، واحضروا الصلاة”.
ثمّ أرسل معاذ -رضي الله عنه- كتاباً إلى عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- يخبره فيه بموت أبو عبيدة، فحزن عمر -رضي الله عنه- حزناً شديداً، وعيّن عيّاض -رضي الله عنه- بالشّام، وقال: “لا أغيّر أميراً أمّرهُ أبو عبيدة”. [٣٣]

بلغ أبو عبيدة من العمر حين وفاته ثمانيةً وخمسين عاماً. [٣٤]

المراجع

[١] ابن سعد (1968)، الطبقات الكبرى (الطبعة الأولى)، بيروت: دار صادر، صفحة 409، جزء 3. بتصرّف.

[٢] أبو نعيم الأصبهاني (1998)، معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن، صفحة 148، جزء 1. بتصرّف.

[٣] رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 273، إسناده صحيح.

[٤] أبتثأحمد الشرباصي، أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح، صفحة 13-19. بتصرّف.

[٥] أبسعيد حوّى (1995)، الأساس في السنة وفقهها – السيرة النبوية (الطبعة الثالثة)، القاهرة: دار السلام، صفحة 1730، جزء 4. بتصرّف.

[٦] سورة الأنعام، آية: 161.

[٧] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 47. بتصرّف.

[٨] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 242-244. بتصرّف.

[٩] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 244. بتصرّف.

[١٠] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 244-245. بتصرّف.

[١١] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 249. بتصرّف.

[١٢] رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبد الرحمن بن عوف، الصفحة أو الرقم: 3103، صحيح.

[١٣] محمد عبد الغفار، فضائل الصحابة، صفحة 5، جزء 8. بتصرّف.

[١٤] أبمحمد عبد الغفار، فضائل الصحابة، صفحة 4، جزء 8. بتصرّف.

[١٥] سورة آل عمران، آية: 200.

[١٦] سورة الحديد، آية: 20.

[١٧] رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبد الله بن شقيق، الصفحة أو الرقم: 3758، صحيح.

[١٨] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 250. بتصرّف.

[١٩] رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبد الرحمن بن عوف، الصفحة أو الرقم: 3747، صحيح.

[٢٠] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 250-251. بتصرّف.

[٢١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2419، صحيح.

[٢٢] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم: 4380، صحيح.

[٢٣] محمد شُرّاب (1997)، أبو عبيدة عامر بن الجراح أمين الأمة وفاتح الديار الشامية (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 252-253. بتصرّف.

[٢٤] أبتصلاح الدين الصفدي (2000)، الوافي بالوفيات، بيروت: دار إحياء التراث العربي، صفحة 329، جزء 16. بتصرّف.

[٢٥] محمد عبد الغفار، فضائل الصحابة، صفحة 4، جزء 8. بتصرّف.

[٢٦] أبو نعيم الأصبهاني (1998)، معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن، صفحة 149، جزء 1. بتصرّف.

[٢٧] سورة المجادلة، آية: 22.

[٢٨] أبو نعيم الأصبهاني (1998)، معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن، صفحة 148-150، جزء 1. بتصرّف.

[٢٩] سعيد حوّى (1995)، الأساس في السنة وفقهها – السيرة النبوية (الطبعة الثالثة)، القاهرة: دار السلام، صفحة 1730-1733، جزء 4. بتصرّف.

[٣٠] محمد عبد الوهاب (1418)، مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الطبعة الأولى)، المملكة العربية السعودية: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، صفحة 302. بتصرّف.

[٣١] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أسامة بن زيد، الصفحة أو الرقم: 5728، صحيح.

[٣٢] أبأحمد الشرباصي، أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح، صفحة 107-114. بتصرّف.

[٣٣] أحمد الشرباصي، أمين الأمة أبو عبيدة بن الجراح، صفحة 115-116. بتصرّف.

[٣٤] أبو سليمان الربعي (1410)، تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (الطبعة الأولى)، الرياض: دار العاصمة، صفحة 103، جزء 1. بتصرّف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أبو عبيدة بن الجراح – صحابي جليل

المقال التالي

أبو علي الفارسي – عالم لغوي بارع

مقالات مشابهة

أحاديث نبوية من الصحيحين والقدسية

تُعدّ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهمّ المصادر الدينية للإسلام، فهي تُنير لنا طريق الحق وتُرشدنا إلى سبيل الخلاص. تُقدم هذه المقالة نظرة عامة على أنواع مختلفة من الأحاديث النبوية، بما في ذلك تلك الواردة في الصحيحين وأحاديث القدسية، مع توضيح أهمّيتها وأثرها على حياة المسلمين.
إقرأ المزيد