أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ابن آجروم)

فهرس المحتوى

التعريف بابن آجروم

أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي، المعروف بابن آجروم، هو فقيه وعالم نحو بارز من المغرب. اسم “آجروم” يعني في اللغة البربرية “الفقير الورع الصوفي”، واشتهر ابن آجروم بكتابه “المقدمة الآجرومية في مبادئ علم العربية” الذي يُعدّ أحد أهم الكتب في علم النحو العربي. [1]

ولادة ونشأة ابن آجروم

ولد ابن آجروم في مدينة فاس في المغرب عام 672 هـ/ 1323 م. تلقى تعليمه الأولي في فاس، وحصل على لقب “الإمامة” في علم النحو. تميز ابن آجروم بحسن الخلق، وصلاح النفس، وانتفع بعلمه الكثير من الناس. يبدو أنه كان على مذهب الكوفيين في النحو. [2]

اشتهر ابن آجروم بالتقوى والصلاح، ووصفه معاصروه بأنه من الفقهاء وعلماء النحو، كما كان متقنًا لقراءة القرآن الكريم وتجويده. [3]

حياة ابن آجروم

بعد أن قضى ابن آجروم وقتًا طويلًا في فاس، قرر السفر إلى مكة لأداء فريضة الحج. مرّ بمدينة القاهرة، حيث أقام فيها مدة من الزمن، وتعلم على يد أبي حيّان محمد بن يوسف الغرناطي، وحصل منه على الإجازة في علم النحو واللغة. [3]

بعد وصوله إلى مكة، أقام فيها فترة، ثم عاد إلى فاس، حيث عمل مُعلّمًا للقرآن الكريم والنحو في جامع الحي الأندلسي. ظلّ يعمل في ذلك الجامع حتى وفاته. [3]

مؤلفات ابن آجروم

ترك ابن آجروم العديد من الكتب القيمة، ومنها:

شيوخ وتلامذة ابن آجروم

درس ابن آجروم على يد عدد من الفقهاء والعلماء، ومنهم:

ومن أشهر تلامذته:

وفاة ابن آجروم

توفي ابن آجروم في شهر صفر عام 723 هـ/ 1323 م، عن عمر يناهز 51 عامًا. دفن في باب الجيزين، المعروفة بباب الحمراء عند أهل المغرب، على يمين باب الفتوح في مدينة فاس.

المقدمة الآجرومية

تُعدّ الآجرومية من أهم الكتب في علم النحو، وقد ألفها ابن آجروم. أطلق عليها أسماء متعددة، مثل “متن الآجرومية” أو “المقدمة الآجرومية”. اعتبرها علماء اللغة من أهم الكتب العربية في علم النحو. [4]

يشرح كتاب “الجمل في النحو” لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاج في علم النحو، الذي يُعتبر كتابًا ضخمًا وواسعًا، لذلك تولى ابن آجروم شرحه وتبسيطه واختصاره في “المقدمة الآجرومية”. [4]

تُقسم “المقدمة الآجرومية” إلى 145 بابًا، تتناول جميع قواعد النحو والصرف، والأصوات، والضرورات الشعرية، وتصريف الأفعال، وطريقة إعرابها، بالإضافة إلى أنواع المعربات من الأسماء. [4]

وقد انتشرت “المقدمة الآجرومية” بشكل كبير بين طلاب العلم بسبب بساطة أسلوبها، وأصبحت تُعرف باسم العلم نفسه الذي يشرح أصول اللغة وخصائصها وقواعدها.

المراجع

Exit mobile version