أبو طالب، عمّ النبي – صلى الله عليه وسلم

فهرس المحتويات

الحياة المبكرة لأبي طالب

كان أبو طالب، عمّ النبيّ – صلى الله عليه وسلم -، هو عبد مناف، وهو شقيق والد رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، عبد الله بن عبد المطلب. ولد لأمه فاطمة بنت عمرو.

بعد وفاة عبد المطلب، تولّى أبو طالب رعاية ابن أخيه محمد، الذي كان في الثامنة من عمره. وأحبه حبّاً شديداً، وآواه ونصره.

دعم أبي طالب للنبي

فَاق حبّ أبي طالب لابن أخيه محمّد – عليه الصّلاة والسّلام – حبّه لأولاده. فكان لا يتوانى عن حمايته والذّود عنه.

بعد نزول النّبوة على النبي، وأعلانه لدعوته، لم يتخلَّ أبو طالب عنه، بل ظلّ خطّ الدّفاع الأول لابن أخيه. وقف في وجه كلّ من يُعاديه أو أراد أذيّته، على عكس عمّه أبي لهب الذي تصدّر العداء للنبي ووقف في وجه دعوته.

ومن أبرز المواقف التي تدل على نصرة أبي طالب للنبي، ما حدث عندما اشتدّ أذى قريش، وعزموا على قتل النّبي – صلى الله عليه وسلم – علناً. لم يسكت أبو طالب، بل جمع أبناء بني عبد المطلب جميعهم في شعبه، وأدخلوا فيه محمد – صلى الله عليه وسلم – ليحموه من قريش، فحوصروا جميعاً في شعب أبي طالب حميةً بابنهم ودفاعاً عنه.

وفاة أبي طالب

رغم علوّ منزلة النبيّ – صلى الله عليه وسلم – في قلب أبي طالب وحبّه له ورعايته له صغيراً، ورغم دفاعه عنه بعد نبوّته وصدّ قريش وأذاها عنه، إلّا أنّ أبا طالب لم يدخل الإسلام، ولم ينطق كلمة التّوحيد. وحاول النبيّ – عليه الصّلاة والسلام – أن يردّد معه كلمة التّوحيد، إلّا أنّه أبى إلّا أن يبقى على ملّة والده عبد المطلب.

حزن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كثيراً لعدم إسلامه، فأنزل الله – تعالى – مواساة له في قوله – تعالى -:(إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)،[٥]

لكنّ موقف أبي طالب ودفاعه عن ابن أخيه شفيعاً له في تخفيف العذاب عنه، حيث إنّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أخبرنا فقال:(أَهْوَنُ أهْلِ النَّارِ عَذابًا أبو طالِبٍ، وهو مُنْتَعِلٌ بنَعْلَيْنِ يَغْلِي منهما دِماغُهُ).[٦][٢]

توفّي أبو طالب في السّنة العاشرة للبعثة، فتسبّب موته بالحزن الشّديد لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -. وبعد موته بثلاثة أيّام توفّيت خديجة – رضيَ الله عنها – زوجة النّبي، فكانت أياماً عصيبة على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لفقده من كان يؤازره وينصره ويذود عنه في آن واحد.

أولاد أبي طالب

كان لأبي طالب أربعة أبناء من الذّكور واثنتان من الإناث، أسلموا جميعاً وكانوا جميعاً من خيرة الصّحابة باستثناء ابنه طالب فلم يسلم.

وبقية أبناء أبي طالب هم: عقيل، وجعفر الطّيار، وعليّ – رضيَ الله عنهم -. وبناته هنّ: أمّ هانئ وجمانة – رضيَ الله عنهما -.

المراجع

  1. محمد المنصورفوري، رحمة للعالمين (الطبعة 1)، الرياض:دار السلام للنشر والتوزيع، صفحة 327. بتصرّف.
  2. أبتحافظ حكمي (1990)، معارج القبول بشرح سلم الوصول (الطبعة 1)، الدمام:دار ابن القيم، صفحة 1170-1171، جزء 3. بتصرّف.
  3. راغب السرجاني، السيرة النبوية، صفحة 3. بتصرّف.
  4. منير الغضبان (1992)، فقه السيرة النبوية (الطبعة 2)، صفحة 177. بتصرّف.
  5. سورة القصص، آية:56
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:212، صحيح.
  7. محمد المنصورفوري، رحمة للعالمين (الطبعة 1)، الرياض:دار السلام للنشر والتوزيع، صفحة 60. بتصرّف.
  8. صالح المغامسي، التعليق على الدرة المضيئة في السيرة النبوية للمقدسي، صفحة 2.
Exit mobile version