فهرس المحتوى
- سيرة أبو حذيفة بن عتبة
- حياة أبو حذيفة بعد الإسلام
- قصة زوجة أبو حذيفة مع سالم
- أبو حذيفة في غزوة اليمامة
سيرة أبو حذيفة بن عتبة: صحابي من أوائل المسلمين
كان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، أحد الصحابة الذين أسلموا في وقت مبكر من الدعوة الإسلامية، قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بيت الأرقم. ولد أبو حذيفة في مكة المكرمة وكان واحداً من أغنيائها وأسيادها.
حياة أبو حذيفة بعد إسلامه
هاجر أبو حذيفة مع زوجته سهلة بنت عمرو إلى الحبشة في الهجرة الأولى قبل دخول المسلمين إلى بيت الأرقم. أنجبت له سهلة ابنه محمد في الحبشة. في الجاهلية، تبنى أبو حذيفة سالم بن أبي حذيفة، لكن بعد إسلامه، حرم التبني، فجعل من سالم أخاً له.
عاد أبو حذيفة من الحبشة إلى مكة المكرمة ليكون بجانب الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم هاجر إلى المدينة المنورة حيث آخاه الرسول صلى الله عليه وسلم بعباد بن بشر الأنصاري.
شارك أبو حذيفة في العديد من الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها غزوة بدر، أحد، والخندق. وفي غزوة بدر، كان عتبة بن الربيع، والد أبو حذيفة، والوليد بن عتبة، ابن عمه، يقاتلان مع المشركين. طلب أبو حذيفة مبارزة والده، لكن أخته هند ألقى بعض الأبيات الشعرية التي أقنعته بالتراجع عن قراره.
قصة زوجة أبو حذيفة مع سالم: رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم
بعد تحريم التبني في الإسلام، زارت سهيلة زوجة أبو حذيفة النبي صلى الله عليه وسلم لتسأله عن التعامل مع سالم، مولى زوجها. “أنَّ سالمًا – مولَى أبي حذيفةَ – كان مع أبي حذيفةَ وأهلِه في بيتِهم ، فأتت بنتُ سُهَيلٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقالت : إنَّ سالمًا قد بلغ ما يبلُغُ الرِّجالُ ، وعقل ما عقلوه ، وإنَّه يدخُلُ علينا ، وإنِّي أظنُّ في نفسِ أبي حُذَيفةَ من ذلك شيئًا ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أرضعيه تحرُمي عليه ، فأرضعته ، فذهب الَّذي في نفسِ أبي حُذَيفةَ ، فرجعتُ إليه فقلتُ : إنِّي قد أرضعتُه ، فذهب الَّذي في نفسِ أبي حُذيفةَ)[صحيح النسائي]”.
فهم الصحابة أن هذه رخصةٌ خاصة بسالم فقط.
أبو حذيفة في غزوة اليمامة: استشهاده في سبيل الله
كان أبو حذيفة يتمنى الشهادة في سبيل الله. وفي غزوة اليمامة، قاتل بشجاعةٍ وبسالة.
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، شارك أبو حذيفة في حرب المرتدين في زمن الخليفة أبي بكر، مع مولاه سالم. وقاتلوا معاً ضد مسيلمة الكذاب. استشهد أبو حذيفة في هذه المعركة عام 633م، وكان عمره 53 أو 54 سنة. وقد استشهد سالم أيضاً في معركة اليمامة.
