جدول المحتويات
اسم والد النبي إبراهيم
توجد اختلافات في الرأي بين العلماء والنسّابين حول اسم والد النبي إبراهيم -عليه السلام-. بعضهم ذكر اسمه
“تارح”، بينما قال آخرون “تارخ”. وذكر ابن عباس -رضي الله عنه- رواية أخرى. لكن القرآن الكريم يذكر
اسمًا واضحًا في قوله تعالى: (وَإِذ قالَ إِبراهيمُ لِأَبيهِ آزَرَ)،[١] مما دفع بعض العلماء إلى
القول بأن اسمه “آزر”. وذكر البعض أن “آزر” كان لقبًا لوالد إبراهيم، بينما ذهب آخرون إلى القول
بأن “آزر” كان اسمًا لصنمٍ كان إبراهيم -عليه السلام- يناديه.
قام العلماء بدراسة دلالاتٍ إعرابية وغيرها لمعرفة حقيقة هذا الاسم، لكن القول بأن “آزر”
كان اسمًا لصنمٍ يعتبر مستبعدًا في رأيهم. وبناءً على ظاهر الآية الكريمة، يمكن القول أن اسم والد
إبراهيم -عليه السلام- هو “آزر”.[٢]
وفاة والد النبي إبراهيم كافرًا
اتفق العلماء على أن والد النبي إبراهيم -عليه السلام- توفي كافرًا ولم يقبل التوحيد.
تؤكد بعض الآيات الكريمة استغفار إبراهيم -عليه السلام- لأبيه والدعاء له عند الله، قبل أن يعلم
بمضمون آية تقول أن والده من أعداء الله. وقد ذكر النبي -عليه السلام- في حديثٍ له أن والد
إبراهيم -عليه السلام- في النار. لا ينقص ذلك من قدر النبي إبراهيم -عليه السلام- وفضله.[٣][٤]
دعوة إبراهيم لوالده
ذكر الله تعالى في كتابه الكريم حرص النبي إبراهيم -عليه السلام- على دعوة قومه للتوحيد
وترك الشرك بالله. وخصص إبراهيم -عليه السلام- والده بالدعوة والنصح، كونّه أقرب الناس إليه.
وثق القرآن خطوات دعوة إبراهيم لوالده، واستخدام الأدب الجمّ في النصح والتذكير،
والدعوة بالحكمة والرحمة والشفقة، والتذكير بسخف الأصنام وضعفها، وأنّها لا تنفع العبد
شيئًا من دون الله. لكنّ والده، الذي كان ينحت هذه الأصنام ويصنعها بيديه، لم يلتفت
لنصح وتذكير ابنه وتوفي كافرًا مشركًا بالله.[٣][٥]
