فهرس المحتوى
أبواب الجنة: رحلة إلى عالم النعيم
تعد الجنة منزلاً للنعم والمكافآت لأهل الإيمان والطاعة. ووفقًا للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فإن للجنة ثمانية أبواب، وهي علامة على عظمة الله وحكمته.
اتفق العلماء على وجود ثمانية أبواب للجنة، وقد ورد ذلك في الكثير من الأحاديث النبوية. وعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: (مَن شَهِدَ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ مُحَمَّداً عبدُه ورسولُه، وأنَّ عيسى عبدُه ورسولُه، وابنُ أَمَتِهِ، وكلمتُه، ألقاها إلى مريم، ورُوحٌ منه، وأنَّ الجنةَ حقٌّ، وأنَّ النارَ حقٌّ، وأنَّ البَعْثَ حقٌّ، أدخله اللهُ الجنةَ -على ما كان من عملٍ- من أيِّ أبوابِ الجنةِ الثمانيةِ شاء).[١]
بعض هذه الأبواب ثبت بدليل شرعي واضح، مثل: باب الصلاة، وباب الجهاد، وباب الريّان، وباب الصدقة. بينما استنبط العلماء بعض الأبواب الأخرى من النصوص الإسلامية، مثل: باب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وباب التوبة، وباب الرضا، وباب الحجّ. ويقول ابن حجر في هذا الخصوص: “ذكر النبيّ في الأحاديث أربعة أبوابٍ للجنّة، وكُلّها من أركان الإسلام، فما بقي من الأركان فلها بابٌ، كالحجّ، وباب المتوكّلين، وباب الذكر”. ويذهب الإمام النووي إلى أنّ الباب الثامن مُخصّصٌ للسبعين ألفاً الذين يدخلون الجنّة بلا حسابٍ ولا عذابٍ، وهو الباب الأيمن من الجنّة.[٢]
صفات أهل الجنة: تجسيد لكمال الإنسان
يدخل الجنّة أهل التقوى والصلاح والأعمال الصالحة. وذلك من خلال مجموعة من الصفات المُقدّسة التي تُميّزهم:
- التقوى: أهل التقوى هم الذين يُراقبون الله في أفعالهم وأقوالهم، بفعلهم للطاعات والابتعاد عن الذنوب.
- الصدق: أكد الله في كتابه الكريم أن الصدق ينفع صاحبه يوم القيامة، بحصوله على الثواب العظيم المقرون بالتعظيم من الله.
- الإخلاص: الإخلاص لله في العبادة وإحسان إلى عباده، بالاقتداء بالنبي في السر والعلن.
- الخُشوع: الخُشوع في الصلاة والإعراض عن اللغو.
- الزكاة: وفعل الزكاة ورعاية الأمانة والعهد.
- التوبة: من رحمة الله بعباده أنّه يقبل التوبة من عباده المذنبين والمقصّرين في حقه، ويدخلهم الجنّة.
نعيم أهل الجنة: نعيم لا ينتهي
أعدّ الله للجنة أهلها نعيمًا لا ينتهي ولا يُقارن بما في هذه الحياة الدنيا. من أبرز أوجه هذا النعيم:
- اشتياق الجنة لأهلها: أخبر النبي أنّ الجنّة اشتاقت لعليّ وعمار وسلمان.
- نعيم لا عين رأت: أعدّ الله فيها ما لا عين رأت، فتقرّ عين المؤمن من كثرة ما يرى من النعيم.
- القيعان: تُوصف الجنّة بأنها قيعانٌ ، وغراسُها يكون بذكر الله.
وإلى جانب هذا النعيم المادي ، فإنّ أهل الجنّة ينعمون بنعيم روحي ، من بينه: الرضا والسعادة الأبدية ، والتقرب من الله ، والعيش في محبة ومودة ، والمكافأة على أعمالهم الصالحة.
المراجع
- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم: 6320.
- “أسماء أبواب الجنة وأبواب النار”،fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-5-2019. بتصرّف.
- “أهل الجنة”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10/5/2019. بتصرّف.
- صالح بن عواد المغامسي،”نعيم الجنة”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-5-2019. بتصرّف.








