أبناء آدم عليه السلام

جدول المحتويات

أبناء آدم عليه السلام

كان لآدم عليه السلام العديد من الأبناء، ومنهم قابيل وهابيل وشيث. وتُعتبر قصة قابيل وهابيل من أشهر القصص التي ذكرت في القرآن الكريم، حيث تسلط الضوء على حكاية الغيرة والحسد، والقتل، وكيفية تعامل الله مع هذه الجرائم.

قابيل بن آدم

كان قابيل هو الابن الأول لآدم عليه السلام. وتتعدد الروايات حول اسمه، حيث ذكر بعضهم أنه يسمى بقاين أو قابن. يُذكر أن قابيل كان يسكن مدينة قينية التابعة لمدينة دمشق. وهو الذي ورد ذكره في القرآن الكريم بأنه قتل أخاه هابيل. وقد قتله عند جبل قاسيون، بينما يرى ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما أنّه قتله في غار ثور في مكة. ووردت روايات أخرى تقول إنّ مكان القتل في البصرة، وفي روايات أخرى تقول إنّه في الهند. [١] وكان يبلغ قابيل من العمر خمسًا وعشرين سنة حين أقدم على قتل أخيه. [٢]

هابيل بن آدم

هابيل هو الابن الثاني للنبي آدم عليه السلام، وهو الذي قتله أخوه قابيل. يُذكر أن هابيل كان يقيم في منطقة تُدعى سطرا، وهي تقع في دمشق. وكان هابيل صاحب ماشية ويعمل بها. [٣] وكان يبلغ من العمر عشرين عاماً حين قتله أخوه. حزن آدم عليه السلام على موته حزنًا شديدًا، فقد كان هبة الله تعالى له. [٤]

شيث بن آدم

بعد قتل قابيل لأخيه هابيل بخمس سنوات، خلفه الله بولد صالح يُدعى شيث. كان حينها لآدم عليه السلام مئة وعشرين عاماً. [٥] وقد عمّر شيث تسعمئة واثنتي عشرة سنة. [٦] وكان شيث يتميز عن باقي أولاد آدم عليه السلام بما يأتي: [٦]

قصة ابني آدم في القرآن

ورد ذكر أبناء آدم عليه السلام في القرآن الكريم في مواضع كثيرة. وقد ورد لهم قصتان في كتاب الله نذكرهما فيما يأتي:

قصة قتل قابيل أخيه هابيل

جاء في كتاب الله تعالى أنّ قابيل قتل أخاه هابيل. وقد رُوي أنّ السبب يعود إلى أنّ الله كتب عليهم في بداية الخلق أن يتزوّج كلّ منهم أخته التي لم تولد معه من بطن واحد. كانت أخت قابيل أشدّ حُسناً من أخت هابيل، فأراد قابيل أن يتزوّجها هو بدلاً من أخيه. فاتّفقا على أن يقدّما قرباناً إلى الله تعالى وينظران ممّن يُقبل. فقرّب هابيل بدنة ويُقال غنماً، وقد كان يعمل بالمواشي كما أسلفنا. بينما قرّب قابيل لله تعالى حزمة من القمح. [٢]

فنزلت نار من السماء فأكلت قربان هابيل، ممّا يعني أن الله قبل قربانه، ولم يقبل بقربان قابيل. فغضب قابيل وأقبل على قتل أخيه حسداً وغيظاً عليه. وهذه القصة وردت في الكتب إلا أنها لم تثبت في القرآن ولا السنة. وجاء في القرآن قول الله تعالى:

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) [١٠]

وكان أبوهما آدم عليه السلام في مكة. وقد أوصى قابيل على أبنائه قبل ذهابه، فلم يحفظ الأمانة. [٢]

قصة دفن قابيل أخيه هابيل بعد قتله

لمّا قتل قابيل أخاه تركه في العراء. ولكنه خشي على جثة أخيه من أن تنهشها الضباع. فجعل يحمل أخيه على ظهره ويفكّر ما سيفعله به.

فأرسل الله تعالى غرابين يقتتلان أمامه، فقتل أحدهما الآخر. فجعل الغُراب ينقر في الأرض ثمّ وارى الغراب في الأرض. ففهم قابيل أنّه وجب أن يواري جثّة أخيه تحت التراب كما فعل الغراب. قال الله تعالى:

(فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) [١١] [١٢]

المراجع

  1. علي ابن عساكر (1995)،تاريخ دمشق، صفحة 34، جزء 49. بتصرّف.
  2. أبتعلي ابن الأثير (1997)،الكامل في التاريخ(الطبعة 1)، بيروت:دار الكتاب العربي، صفحة 38-40، جزء 1. بتصرّف.
  3. علي ابن عساكر (1995)،تاريخ دمشق، صفحة 3، جزء 64. بتصرّف.
  4. محمد الإتيوبي (2003)،ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، صفحة 245، جزء 31. بتصرّف.
  5. علي ابن الاثير (1997)،الكامل في التاريخ(الطبعة 1)، بيروت:دار الكتاب العربي، صفحة 44، جزء 1. بتصرّف.
  6. أبعبد الله الدينوري (1992)،المعارف(الطبعة 2)، القاهرة:الهيئة المصرية العامة للكتاب، صفحة 20، جزء 1. بتصرّف.
  7. أبو بكر الدواداري (1994)،كنز الدرر وجامع الغرر، صفحة 64، جزء 2. بتصرّف.
  8. موفق الدين بن الحلبي (1417)،كنوز الذهب فى تاريخ حلب(الطبعة 1)، حلب:دار القلم، صفحة 43، جزء 2. بتصرّف.
  9. أحمد النويري (1423)،نهاية الأرب في فنون الأدب(الطبعة 1)، القاهرة:دار الكتب والوثائق القومية، صفحة 286، جزء 2. بتصرّف.
  10. سورة المائدة، آية:27-28
  11. سورة المائدة، آية:31
  12. أبو البركات النسفي (1998)،مدارك التنزيل وحقائق التأويل(الطبعة 1)، بيروت:دار الكلم الطيب، صفحة 443، جزء 1. بتصرّف.
Exit mobile version