أبرز مؤلفات نيكولو مكيافيلي

جدول المحتويات

أبرز أعمال نيكولو مكيافيلي

يُعدّ نيكولو مكيافيلي أحد أهمّ الشخصيات التي أثّرت في الفكر السياسي الغربي، وله كتابات كثيرة تناولت الواقعية السياسية واستراتيجيات الحكم، والتلاعب السياسي. وُلد نيكولو مكيافيلي في فلورنسا عام 1469م، وكتب العديد من الكتب، ولكن أشهرها هما كتاب “الأمير” وكتاب “فن الحرب”.

كتاب الأمير

كتاب “الأمير” من أهمّ كتابات مكيافيلي، وُضع عام 1513م، ونُشر رسميًا عام 1532م. يُركز الكتاب على تقديم نصائح للحاكم على استعادة سلطته وتوسيع نفوذه، مع التركيز على إيجاد حلول عملية دون الأخذ بعين الاعتبار قيم الأخلاق والعدالة. أهدى مكيافيلي الكتاب إلى الحاكم ميديتشي، وأثار جدلًا واسعًا، إذ إنّ أفكاره لم تكن متوافقة مع الأفكار المثالية آنذاك. اعتبر الفلاسفة أنّ مكيافيلي فصل الأخلاق عن السياسة، وفصّل في استراتيجيات تحقيق السلطة، دون اللجوء إلى مبادئ أخلاقية.

يُعتبر كتاب “الأمير” مرجعًا هامًا في دراسة الفكر السياسي، وخصوصًا في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية. يُقدّم الكتاب تحليلاً واقعيًا للسلطة، ويُركز على الطرق العملية للحصول عليها والحفاظ عليها.

أهمّ الأفكار التي تناولها كتاب الأمير

يتكون كتاب “الأمير” من فصول عديدة، تُناقش مجموعة من الأفكار الهامة، أهمها ما يلي:

أنواع الحكومات المختلفة وطرق إقامتها

يشرح مكيافيلي في هذا الفصل أنّ الدول إمّا أن تكون وراثية، أو جمهورية. ويوضح أنّ توسيع النفوذ يتم من خلال ضمّ المدن المُجاورة، إمّا بالقوة أو بالانضمام التدريجي. يدعو مكيافيلي الحاكم إلى استخدام القوة عند الضرورة، ويبرّر استخدام العنف في بعض الأحيان.

الممالك الوراثية

يُبيّن مكيافيلي أنّ الحكام في الممالك الوراثية لا يواجهون صعوبات كبيرة في الحكم، لأنّ الشعب اعتاد على وجودهم، لكنّهم سيواجهون تحديات في الممالك الجديدة التي لم يُعتاد الشعب عليها.

الممالك المختلطة

تُشير “الممالك المختلطة” إلى اندماج ممالك جديدة مع أخرى قديمة، وتواجه هذه الممالك صعوبات طبيعية، لأنّ الشعب سيُؤيد الحاكم الجديد على أمل تحسين ظروف معيشته. لكنّ هذا الأمل قد يتلاشى، مما يُمكن أن يدفع الشعب للثورة. يُمكن أن يتحول مناصرو الحاكم إلى أعداء إذا لم تتحقق توقعاتهم، كما يقول مكيافيلي: “وهكذا يتحول كل من أصيب في معركة قمت بها للسيطرة على الأرض عد لك، ولن تستطيع الحفاظ على صداقة من ساعدوك في الحصول على هذا الجزء من المملكة، كما لن تستطيع تحقيق ما يتمنوه.”[٢]

لماذا لم تتمرد مملكة داريوس التي احتلها الإسكندر على خلفائه بعد وفاته؟

يُحلّل مكيافيلي في هذا الفصل الصعوبات التي يُواجهها الحاكم في الممالك الجديدة، وخصوصًا إذا كانت هناك عائلة حاكمة سابقة. إنّ القضاء على تلك العائلة يُقلل من الصعوبات، كما أنّ التخلص من أتباعها يُزيل الخطر.

يستخدم مكيافيلي مثال غزو الإسكندر لتركيا، حيث أنّ وجود عائلة حاكمة وأمراء مُتجذرين يُشكّل تحديًا كبيرًا. يقول مكيافيلي: “إذا أبيدت هذه الأسرة فلن يبقى ما يخشاه الحاكم الجديد.”[٢]

كتاب فن الحرب

يُعدّ كتاب “فن الحرب” ثاني أهمّ كتابات مكيافيلي، ويُركز على استراتيجيات الحرب والتكتيكات العسكرية. رغم أنّ الكتاب أقل شهرةً من كتاب “الأمير”، إلّا أنّه يُعتبر مرجعًا مهمًا في دراسة تاريخ الحرب والاستراتيجيات العسكرية. يقول الفيلسوف الفرنسي فولتير: “لقد علّم ميكافيلي أوروبا فن الحرب الذي نمارسه منذ زمن طويل ولم نعرفه”.[٣]

يُركز مكيافيلي على أهمية دور الحاكم في إدارة الحرب، ويؤكد أنّ الحرب ليست عملًا تجاريًا، بل يُجب أن تُدار من قبل شخص ذي كفاءة واستراتيجية. يقول مكيافيلي: “لا يجوز لأي أي إنسان أن يتعامل مع الحرب كعمل تجاري إلا الأمير أو الحاكم، وإذا كان الحاكم أو الأمير رجلًا حكيمًا، فلن يسمح لأي من رعاياه باتخاذها حرفة له،”[٣] ويُركز الكتاب على أهمية دراسة تكتيكات الحرب وتدريب الجيش، ويشمل على فصول عديدة، مثل:

Exit mobile version