آيات قرآنية ورد فيها كلمة فؤاد

محتويات

معنى كلمة “فؤاد” في القرآن

تُستخدم كلمة “فؤاد” في القرآن الكريم بمعنى القلب، وتشير إلى مركز العواطف والمشاعر والإدراك الحسّي للإنسان. تتضح هذه الدلالة في العديد من الآيات، منها:

“وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ”.[١]

في هذه الآية، تُستخدم “فؤادك” للدلالة على ثبات قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وهدوءه، وراحة باله عند تلقي الوحي.

“وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا”.[٢]

تشير هذه الآية إلى مسؤولية الإنسان عن حواسه الثلاث، بما في ذلك فؤاده، أي قلبه، عما يستمع إليه ويرى ويؤمن به.

الآيات القرآنية عن خلق الإنسان وذكر “فؤاد”

تُبرز العديد من آيات القرآن الكريم دور “فؤاد” الإنسان في خلقه وتكوينه، حيث يشير إلى وجود فؤاد (قلب) لدى كل إنسان، وهو جزء أساسي من كيان الإنسان.

“وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.[٦]

تُبين هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أنعم على الإنسان بجميع الحواس، بما في ذلك فؤاده (قلبه)، ليؤدي الشكر لله على هذه النعم.

“ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ والأَفْـئدةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ”.[٧]

تُؤكد هذه الآية على نعمة الله سبحانه وتعالى على الإنسان بإعطائه روحًا ونفخة من روحه، مع فؤاد (قلب) يُمكّنه من الإدراك والمشاعر.

آيات قرآنية تتحدث عن سلامة القلوب والأفئدة

يهتم القرآن الكريم بسلامة القلوب والأفئدة ونقاؤها من الشوائب، حيث يُشير إلى أن سلامة القلب هي أساس الإيمان والتقوى.

“إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ”.[١١]

هذه الآية تُؤكد على أهمية القلب السليم في التقرب إلى الله، حيث يُشير إلى أن القلب السليم هو الذي يكون خاليًا من الكبر والرياء والشهوات.

“مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ”.[١٢]

تُبين هذه الآية أن الخشية من الله ونكاية القلب له هي علامات على القلب السليم، حيث يُشير إلى أن القلب المُنِيب هو الذي يرجع إلى الله ويتوب إليه.

آيات قرآنية عن القلوب القاسية والمحرومة

يُسلط القرآن الكريم الضوء على ظاهرة قسوة القلوب وشدتها، حيث يُبين أنها من أعظم العقبات التي تحول بين الإنسان وربه، ويُشير إلى أن القلوب القاسية هي التي تُغلق أبوابها عن رحمة الله.

“وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ”.[١٥]

تُشير هذه الآية إلى أن القلوب التي لا تؤمن بالآخرة تكون غافلة عن الحق وتُغلق على نفسها، مما يُجعلها تُرضى عن الباطل وتُقترف الذنوب.

“وَنُقَلِّبُ أَفْـئدتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ”.[١٦]

تُؤكد هذه الآية على عقاب الله سبحانه وتعالى لمن يُصّر على الكفر والجحود، حيث يُصبح قلبه وأبصاره عاجزين عن الإيمان والهداية.

تُشير هذه الآيات القرآنية إلى أهمية دور “فؤاد” الإنسان في حياته، سواء على مستوى الخلق أو على مستوى الإيمان والتقوى. فمن خلال هذه الآيات، يُدرك الإنسان أن قلبه هو مركز مشاعره وأفكاره، وله تأثير كبير على مساره في الحياة، وأن سعي الإنسان لتنقية قلبه من الشوائب وجعله سليمًا هو من أهم أهداف حياته.

المراجع

Exit mobile version