فهرس المحتويات
- التعريف بالمنهج المقارن
- نشأة المنهج المقارن
- إجراءات المنهج المقارن
- غايات المنهج المقارن
- سبل تفعيل المنهج المقارن
التعريف بالمنهج المقارن
إن المنهج المقارن عبارة عن أسلوب بحثي يستخدم للموازنة بين مجموعة من المعارف والعلوم المختلفة. يرجع استخدام هذا المنهج إلى حقول الدراسات الاجتماعية. ويعرف أيضا بأنه إحدى الأدوات البحثية التي تهدف إلى استخلاص تصورات علمية من نصوص منهجية، بالاعتماد على عملية التحليل الفكري والمعرفي الذي يقوم على معرفة أنماط الدراسات المستخدمة في حقل معين.
في تعريف آخر، يمثل المنهج المقارن الطريقة التي تعين الباحث على فهم النص العلمي من خلال الاعتماد على وضع مجموعة من المقارنات التي توضح أوجه التشابه والاختلاف الواردة في المنهج.
نشأة المنهج المقارن
تشير المراجع في مجال الدراسات المقارنة إلى أن استخدام المنهج المقارن يعود إلى الفكر السياسي اليوناني، إذ يعتبر أرسطو من أبرز المفكرين اليونانيين الذين وظفوا المنهج المقارن في دراساته الاجتماعية والفلسفية والسياسية. ثم تطور المنهج المقارن ليصبح جزءا أساسيا من الدراسات الاجتماعية بشكل خاص، بعد أن أصبح يستخدم في تعزيز أسس علم الاجتماع. كان للعلماء والمفكرين العرب والمسلمين إسهام هام في تطوير هذا المنهج، ومن أبرزهم ابن خلدون والفارابي اللذان استخدما المنهج المقارن في دراساتهما الاجتماعية.
إجراءات المنهج المقارن
لتطبيق المنهج المقارن في البحث العلمي، يجب اتباع مجموعة من الإجراءات الأساسية، وهي:
-
تحديد نطاق الموازنة:
وهي الخطوة الأولى في المنهج المقارن، وتعتمد على دور المحاضر أو الباحث في تحديد المسألة المنهجية التي سيجري المقارنة حولها، بالاعتماد على أخذ عينة محددة لتطبيق الموازنة عليها.
-
تحديد عناصر الموازنة:
تتمثل في صياغة سلسلة من العناصر التي تحتوي على أوجه تشابه واختلاف، وتعتمد على صياغة علاقات افتراضية بينها، مما يسهم في دراستها بوضوح.
-
تفسير معطيات نطاق الموازنة:
هذه المرحلة تعتمد على فهم الباحث للمعطيات التي استخدمها في تطبيق المقارنة ضمن المنهج العلمي، ويعينه ذلك في الوصول إلى المرحلة الختامية في تطبيق المقارنة.
-
الحصول على نتائج الموازنة:
وهي الخلاصة أو مجموعة النتائج التي يحصل عليها الباحث بعد تطبيق الموازنة، ويستخدمها في نشر مقارنته، أو دراستها إذا استخدمت في المجال التعليمي.
غايات المنهج المقارن
يهدف المنهج المقارن إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها:
- المساهمة في فهم المصنفات العلمية من خلال توزيعها على ملخصات للموازنة تشمل الجوانب المتماثلة والمتباينة بينها.
- التعرف على نقاط القوة والضعف في الدراسات التي تعتمد على المنهج المقارن، مما يساعد في اختيار الدراسة المناسبة واستبعاد الدراسة غير المناسبة.
- استخلاص العلاقات والروابط بين مكونات النصوص المتوازنة.
سبل تفعيل المنهج المقارن
يتم تطبيق المنهج المقارن من خلال طريقتين رئيسيتين، وهما:
-
طريقة التطابق:
وهي الطريقة التي تعتمد على تجميع جميع النقاط والأفكار المتشابهة في نطاق محدد، مما يساعد في استبعاد النقاط المختلفة التي قد تؤثر في عملية الموازنة عند الحاجة إليها.
-
طريقة التباين:
وهي الطريقة التي تعتمد على تجميع جميع النقاط والأفكار المتباينة في مجال واحد، ويستخدمها الباحث في الوصول إلى مجموعة من الاستنتاجات التي تساعده في عملية الموازنة.








