آداب الطعام والشراب: هدي النبي صلى الله عليه وسلم

محتويات

هدي النبي في تناول الطعام

كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوةً حسنةً في كلّ جوانب الحياة، بما فيها آداب الطعام والشراب. وقد ترك لنا سيرةً عطرةً تُلهمنا في حياتنا اليومية.

كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفض الطعام الذي يُقدّم له، ولا يطلب ما لا يُجدّه. فما يُقدم له من الطعام يأكله، إلّا إن عافَتْه نفسه، فيردّه دون أن يعيبه. وكان يأكل معظم طعامه وهو جالس على الأرض، ومن تواضعه أنه كان يأكل بثلاثة أصابعٍ ويلعقها بعد الانتهاء من الطعام.

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مُتشدداً في نوع الطعام، فكان يأكل ما يجدّه، حتى وإن كان خلّاً. وإذا لم يجد ما يأكله، صام حتى الشبع، وربما ربط على بطنه حجراً من شدّة الجوع.

وكانت له عادةٌ جميلةٌ في التعامل مع الطعام، فكان يُكرم جميع الأكل، وخاصّةً الخبز منه. [١]

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم انتظار الطعام الساخن حتى يبرد، مع تجنب النفخ فيه. وإذا وقع الذباب في الإناء، كان يغمس الذبابة ثم ينزعه من الطعام ويأكله دون أي حرج. فقد قال صلى الله عليه وسلم: “(إذا وقَع الذُباب في شراب أحدكم، فليغمِسه ثم لينزعه، فإنّ في إحدى جَناحَيه داءً والأخرى شِفاءً).” [٢]

وكذلك أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالزيادة من مقدار الطعام وإطعام الغير، ونهى عن أكل الثوم والبصل، وألحق العلماء بهما كلّ ما له رائحةً قد يتأذّى الناس منها. وكان الرسول يقول بعد الانتهاء من الطعام: “(الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منّي ولا قوة).” [٣]

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتسوك بعد الانتهاء من الطعام. [٤]

آداب الطعام والشراب في الإسلام

لم يترك الإسلام جانبًا من جوانب الحياة إلّا وتناوله بالبيان والإيضاح. ومن هذه الجوانب آداب الطعام والشراب، فقد بيّنها وأوضحها بشدّة. فيما يلي بعض هذه الآداب:

أثر آداب الطعام والشراب على صحة الإنسان

اعتنى العلماء المسلمون قديماً وحديثاً في الكلام عن الروح والعناية بها، والآفات التي تُصيبها فتكدّر صفو حياة الإنسان. إلّا أنّ قليلاً منهم مَن اعتنى بجسم الإنسان، والكلام عمّا يضرّه ويفيده من الأغذية، وأوقات الاكل، وكميته، وكيفيته.

صحة الإنسان من أكثر الأمور ضرورةً في حياته، وأكثرها التصاقاً به في جميع أوقاته. لذلك كان لا بدّ من وضع القواعد التي تساعد الإنسان على أن يكون كاملاً في جسده. فيما يلي بيان البعض منها بشكلٍ مفصلٍ:

المراجع

  1. كيندة التركاوي (9-4-2016)، “هدي النبي في الطعام والشراب”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2018، بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 3320، صحيح.
  3. رواه ابن حجر العسقلاني، في الفتوحات الربانية، عن معاذ بن جبل، الصفحة أو الرقم: 1/301، حسن.
  4. مسير الظفيري، “هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأكل”، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2018. بتصرّف.
  5. أمين الشقاوي (11-7-2012)، “آداب الطعام”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-8-2018، بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمرو بن أبي سلمة، الصفحة أو الرقم: 2022، صحيح.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2026، صحيح.
  8. بدر الصميط (5-9-2010)، “قواعد العناية بالصحة في نظام الطعام في الإسلام”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2018، بتصرّف.
  9. “قواعد العناية بالصحة في نظام الطعام في الإسلام”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-8-2018. بتصرّف.
Exit mobile version