محتويات
من هو آخر من تُوفّي من الصحابة؟
يُعرف الصحابي أبو الطُّفيل؛ عامر بن واثلة اللَّيثيّ[١] بأنه آخر من تُوفّي من الصحابة الكرام، وقد توفّي في سنة مئة من الهجرة[٤]. وُلد عامر بن واثلة في عام أُحد[٧]، مما يعني أنه أدرك النّبيّ -عليه الصلاة والسلام- لثماني سنوات. وقد رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحج، ثم ذهب إلى الكوفة، ثمّ أقام في مكة حتى تُوفّي[٧][٨].
هناك اختلاف حول اسمه وتاريخ وفاته. فقد ورد في بعض المصادر أنه عُمير بن جحش، أو حميس بن جري، أو جدي بن سعد[٢]. كما توجد اختلافات حول تاريخ وفاته، حيث ذكرت بعض المصادر أنه توفّي في سنة مئة واثنين، أو في سنة مئة وعشرة من الهجرة[٤]. وذكرت مصادر أخرى أنه توفّي في مكة المُكرمة، بينما ذكر ابن عساكر في تاريخه أنه تُوفّي في سنة مئةٍ وواحد، وأدرك خلافة عُمر بن عبد العزيز -رحمه الله-[٦]. كما ذكر ابن عساكر أن عامر توفي في حرب ابن الأشعث سنة اثنين وثمانين للهجرة[٦].
من الجدير بالذكر أن بعض العلماء ذكروا أن عامرًا كان من الكناني وليس الليثيّ[٥].
من هو الصحابي عامر بن واثلة؟
يُعرف عامر بن واثلة بالعديد من الصفات. فقد كان معروفًا بالفصاحةِ والفضلِ والشّعرِ، وبأنه حاضر الجواب[٩]. كما كان من الثّقات في النّقل، صادقاً، عالماً، فارساً[١٠].
شهد عامر بن واثلة جميع المشاهد مع علي -رضي الله عنه-، وبعد وفاة علي -رضي الله عنه- رجع إلى مكة[٩].
رؤية عامر بن طفيل للنبي -عليه الصلاة والسلام-
يُعتبر عامر بن واثلة من صِغار الصحابة، وآخرهم موتاً، وورد في صحيح مسلم رؤيته للنبي -عليه الصلاة والسلام- عند استلامه للرُكن، لقوله: “(رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَطُوفُ بالبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ معهُ وَيُقَبِّلُ المِحْجَنَ)”[١١].
وقد سأله أحدهم عن رؤيته للنبي -عليه الصلاة والسلام-، فقال: “(نعم، و لا أعلم على ظهر الأرضِ رجلًا حيًّا رأى النبيَّ غيري قال: و كان أبيضَ، مليحَ الوجه)”[١٢][١٣].
كما رآه عامر عند رُكوبه لناقته والذّهاب بها إلى الأبطَح[١٤]، ورآه وهو يُقسّم اللّحم في مكانٍ يُسمى الجِعرانة، ورآه وهو يطوف، ويسعى بين الصفا والمروة[١٥].
المراجع
- مجد الدين الجزري ابن الأثير (1972)، جامع الأصول في أحاديث الرسول (الطبعة الأولى)، مكتبة الحلواني، صفحة 545، جزء 12. بتصرّف.
- أبأحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (2002)، تاريخ بغداد (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، صفحة 559، جزء 1. بتصرّف.
- محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم الأنصاري الدولابي الرازي (2000)، الكنى والأسماء (الطبعة الأولى)، بيروت/ لبنان: دار ابن حزم، صفحة 119، جزء 1. بتصرّف.
- محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تهذيب الأسماء واللغات، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 16، جزء 1. بتصرّف.
- لجنة الفتوى بالشبكة الإسلامية (2009)، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 3878، جزء 1. بتصرّف.
- علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (1995)، تاريخ دمشق، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 133، جزء 26. بتصرّف.
- أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه (1407)، رجال صحيح مسلم (الطبعة الأولى)، بيروت: دار المعرفة، صفحة 87، جزء 2. بتصرّف.
- الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (1990)، المستدرك على الصحيحين (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية ، صفحة 716، جزء 3. بتصرّف.
- شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قِزْأُوغلي بن عبد الله المعروف بـ «سبط ابن الجوزي» (2013)، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (الطبعة الأولى)، دمشق: دار الرسالة العالمية، صفحة 338-339، جزء 10. بتصرّف.
- شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (1985)، سير أعلام النبلاء (الطبعة الثالثة)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 468-470، جزء 3. بتصرّف.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، الصفحة أو الرقم: 1275، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح الأدب المفرد، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، الصفحة أو الرقم: 606، صحيح.
- موسى بن راشد العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون «دراسة محققة للسيرة النبوية» (الطبعة الأولى)، الكويت: المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 500-501، جزء 4. بتصرّف.
- إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (1976)، السيرة النبوية، بيروت – لبنان: دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 326، جزء 4. بتصرّف.
- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني (1998)، معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، الرياض: دار الوطن للنشر، صفحة 2068، جزء 4. بتصرّف.








