جدول المحتويات
- الآثار السلبية للزنا على الفرد
- الآثار السلبية للزنا على المجتمع
- الأحكام الشرعية التي تقي من الوقوع في الزنا
تأثير الزنا على الفرد
يُعدّ الزنا من الكبائر التي تُحرم شرعًا، وله آثارٌ سلبيةٌ جسيمةٌ على الفرد، منها:
* **ارتكاب كبيرة من الكبائر:** يُعدّ الزنا من الكبائر التي حرمها الله -تعالى- بإجماع العُلماء، وقد قال الله -تعالى- عن الزنا: (وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)،[١][٢] ويُعدّ الزاني مُنتهكًا للحُرمات، ومُرتكبًا للمنكرات.[٣] * **جلب الفواحش والسوء:** يُعدّ الزنا فاحشة تجلب السوء والسيئات، [٤] وهو سببٌ لجلب الأمراض الخطيرة التي تُؤثر على البدن. [٥] * **فتح أبواب المعاصي:** يُعدّ الزنا سببٌ لفتح أبواب المعاصي الأخرى، كظلم الناس، وإضاعة الأهل والمال، بالإضافة إلى أنّه يولّد أمراضاً قلبيّة ونفسيّة، ويجلب الفقر، كما أن الناس تنفر من الزاني يسقط من أعينهم. [٦] * **جلب الشرّ:** يُعدّ الزنا سببٌ للشرّ كُله؛ كالقلة في الدين، وذهاب الورع والمروءة والغيرة والوفاء من نفس من يفعل ذلك، بالإضافةِ إلى أنه سببٌ لغضب الله -تعالى-، وسواد الوجه يوم القيامة، وظُلمة القلب وضيق الصدر والكآبة في الدُنيا. [٧] * **العقوبات الإلهية:** الزنا من الكبائر التي رتّب الشارع عليها عُقوباتٍ وأحكامٍ رادعة؛ لما فيه من آثارٍ سيئة، فهو من المُحرمات والمعاصي العظيمة. [٨]
الآثار السلبية للزنا على المجتمع
الزنا ليس فقط أمرٌ شخصيّ، بل له آثارٌ سلبيةٌ كبيرةٌ على المجتمع ككل، منها:
* **نشر الحقد والبغضاء:** يُعدّ الزنا سببٌ لنشر الحقد والبغضاء والنزاع وسفك الدماء بين الناس، كما أنه يؤدي إلى الاختلال في النظام الأُسريّ، ويؤدي إلى هتك الأعراض. [٩]
* **فساد البيوت:** يُعدّ الزنا سببٌ لفساد البيوت، وقطع العلاقات الأُسريّة والزوجيّة، وتشريد الأولاد وفساد تربيتهم، الأمر الذي يؤدي بهم إلى الانحلال والجريمة، بالإضافة إلى أن الزنا سببٌ لضياع الأنساب، وفيه تغريرٌ بالزوج الذي قد يُربي ابناً غير ابنه.
* **انحطاط الآداب:** يُعدّ الزنا سببٌ لانحطاط الآداب بين أفراد المُجتمع، وانتشار الحرام؛ بانتشار العلاقات المُحرمة.
* **انتشار الأمراض:** يُعدّ الزنا سببٌ لانتشار الأمراض والفواحش في المجتمع، وقد يؤدي إلى القتل؛ حيث إن الغيرة طبيعة في الإنسان. [١٠]
* **الفساد الكبير:** يُعدّ الزنا سببٌ للفساد الكبير في المُجتمع، فهو يؤدي إلى الاختلاط في الأنساب، وهدم البيوت، والبُغض بين الأزواج، وظُلم الناس، وانتشار العداوة بينهم، وهذا يؤدي إلى تفكّك الناس. [١١]
الأحكام الشرعية التي تقي من الوقوع في الزنا
وضع الله -تعالى- أحكامًا شرعيةً حكيمةً لتحريم الزنا والوقاية من أثاره السلبية، منها:
* **استشعار عظم جريمة الزنا:** يجب أن يشعر الإنسان بعِظم جريمة الزنا، وأنها من الأمور التي حرمها الله بل وحرم الاقتراب منها، قال الله -تعالى-:(وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)،[١] فقال القُرطُبيّ: إن هذا الخطاب أبلغ من قول لا تزنوا؛ فالمعنى لا تقتربوا حتى مما قد يؤدي بكم إلى الزنا. [١٤] * **العقوبات الرادعة:** شرّع الإسلام أقسى العُقوبات بالزانيّ، كإقامة الحدّ والتعزير والجلد، كما أنّ الزنا من أسباب العذاب المُضاعف يوم القيامة، [١٠] ولسوئه فقد قرنه الله بالشرك والقتل، فقال عن ذلك:(وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا)،[١٥] وأشار الله بعدها إلى قَبول توبة الزاني، وفي ذلك حثٌ له على الرُجوع إلى الله والتوبة. [١٦] * **تشريع الزواج:** يُعدّ الزواج من أهم الأسباب التي تُقي من الزنا، فهو يمنع منه، ويُعِفّ صاحبه من الوقوع فيه. [١٧]
المرجع
- سورة الإسراء، آية: 32
- وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت،الموسوعة الفقهية الكويتية(الطبعة 2)، الكويت:دار السلاسل، صفحة 23، جزء 44. بتصرّف.
- عبد الرحمن الجزيري (2003)،الفقه على المذاهب الأربعة(الطبعة 2)، بيروت:دار الكتب العلمية، صفحة 393، جزء 5. بتصرّف.
- محمد صديق خان (1981)،حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة(الطبعة 2)، بيروت:مؤسسة الرسالة، صفحة 282، جزء 1. بتصرّف.
- سيد سابق (1977)،فقه السنة(الطبعة 3)، بيروت:دار الكتاب العربي، صفحة 401، جزء 2. بتصرّف.
- محمد التويجري (2009)،موسوعة الفقه الإسلامي(الطبعة 1)، صفحة 117، جزء 5. بتصرّف.
- محمد عويضة،فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 160، جزء 4. بتصرّف.
- محمد ابن قيم الجوزية (1423)،إعلام الموقعين عن رب العالمين(الطبعة 1)، السعودية:دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، صفحة 343، جزء 3. بتصرّف.
- سيد سابق (1977)،فقه السنة(الطبعة 3)، بيروت:دار الكتاب العربي، صفحة 402، جزء 2. بتصرّف.
- أبعبد الله الرسي،دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي، صفحة 5، جزء 106. بتصرّف.
- سيد سابق (1977)،فقه السنة(الطبعة 3)، بيروت:دار الكتاب العربي، صفحة 401، جزء 2. بتصرّف.
- محمد عويضة،فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 159-163، جزء 4. بتصرّف.
- عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي ،نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم(الطبعة 4)، جدة:دار الوسيلة للنشر والتوزيع، صفحة 1528، جزء 4. بتصرّف.
- عبد الله الطيار، عبد الله المطلق، محمد الموسى (2012)،الفقه الميسر(الطبعة 2)، الرياض:مدار الوطن للنشر، صفحة 120، جزء 7. بتصرّف.
- سورة الفرقان، آية: 68-69
- محمد عويضة،فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 160، جزء 4. بتصرّف.
- مصطفى العدوي،سلسلة التفسير لمصطفى العدوي، صفحة 8، جزء 6. بتصرّف.








