فهرس المحتويات
| الموضوع | الصفحة |
|---|---|
| وفاة النبي موسى عليه السلام | 1 |
| مكان دفن النبي موسى عليه السلام | 2 |
| لمحة عن حياة النبي موسى عليه السلام | 3 |
| المراجع | 4 |
رحيل النبي موسى عليه السلام
تتعدد الروايات حول وفاة النبي موسى عليه السلام. فمنها ما يروي أنّه بينما كان يسير برفقة يوشع بن نون، ضل يوشع الطريق، واجتاحت الرياح المكان، فظن يوشع أن الساعة قد قامت. أخذ موسى عليه السلام يوشع، قائلاً: (لا تقوم الساعة وأنا ملتزم نبي الله). فرفع الله موسى عليه السلام، وبقي قميصه مع يوشع. وعند عودة يوشع إلى بني إسرائيل، اتهموه بقتل موسى عليه السلام، لكنه نفى ذلك وأخبرهم بما حدث. طلب يوشع مهلة ثلاثة أيام لإثبات براءته، فاستجابوا. ثم دعا يوشع الله تعالى أن يظهر براءته، فرأى كل من كان يحرسه في منامه أن الله تعالى رفعه إليه.
رواية أخرى تتحدث عن أنّه كان يمشي وحيداً، فوجد ملائكة يحفرون قبراً. سألهم عن صاحب القبر، فأخبروه أنه لعبد كريم عند الله. أعجب موسى عليه السلام بالقبر، وطلب أن يكون له، فقبض الله روحه هناك، وسوّت الملائكة التراب عليه.
وروى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُرسِلَ ملكُ الموتِ إلى موسى عليه السلام، فلما جاءهُ صَكَّهُ، فرجعَ إلى ربهِ، فقال: أرسَلْتني إلى عبدٍ لا يُريدُ الموتَ، فردَّ اللهُ عليه عيْنَهُ، وقال: ارجع، فقُلْ له يضعُ يدَهُ علَى متْنِ ثورٍ، فلهُ بكلِّ ما غطَّت بهِ يدُهُ بكلِّ شعرةٍ سنةٌ. قال: أيْ ربِّ، ثم ماذا؟ قال: ثم الموتُ. قال: فالآن).[٢]
وقد بلغ عمره عند وفاته مئة وعشرين سنة.[١]
مَكان رَقَادِ نَبِي اللهِ مُوسَىٰ
يختلف تحديد مكان دفن النبي موسى عليه السلام. يذكر بعضهم أنّه دُفن في مدين، بين المدينة المنورة وبيت المقدس. لكن هناك من يرى أن مدين ليست قريبة من هاتين المدينتين. وقد روى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن موسى عليه السلام سأل الله أن يُدنيه من الأرض المقدسة، قائلاً:(فسأل الله أن يُدْنِيَهُ مِن الأرضِ المُقَدَّسةِ رميةً بحجرٍ. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فلو كنتُ ثَمَّ لأريتُكُم قبرَهُ، إلى جانبِ الطَّريقِ، عندَ الكَثيبِ الأحمَرِ)،[٣]
وتختلف الآراء حول تحديد “الأرض المقدسة”: فبعضهم يحددها ببيت المقدس، وآخرون بأرض الطور وما حوله، أو أرض الشام، أو أرض الشام وفلسطين والأردن، أو دمشق وفلسطين وبعض الأردن.[٤]
كما اختلف العلماء حول وجود موسى وهارون عليهما السلام مع بني إسرائيل في التيه أم لا. فبعضهم يرى أنهما كانا معهم، وسهّل الله عليهما الأمر. وروى ابن عباس رضي الله عنه أنهما ماتا في التيه. لكن البعض الآخر يرى أنهما لم يكونا في التيه، لأنّ التيه كان عقوبة لا يستحقانها. وقد قال موسى عليه السلام:(قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)،[٥]
يُذكر أيضاً أن موسى عليه السلام فتح أريحا واستقر فيها، وتوفي هناك، ولا يعلم أحدٌ مكان دفنه بالتحديد.[٦]
ملامح من سيرة النبي موسى عليه السلام
وُلد موسى عليه السلام في مصر، حيث عانى بني إسرائيل من ظلم فرعون الذي كان يستعبدهم ويقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم، كما قال تعالى:(يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)،[٧]
وقد وضعت أمه موسى في تابوت وألقته في النهر، فنجاه الله تعالى وتربى في بيت فرعون. حماه الله تعالى عن القتل بفضل زوجة فرعون آسية. ثم كبر موسى عليه السلام، وآتاه الله العلم والحكمة، وأمره بدعوة بني إسرائيل إلى توحيد الله، ودعوة فرعون لعبادة الله تعالى، وساعده بأخيه هارون عليه السلام، كما قال تعالى:(وَوَهَبنا لَهُ مِن رَحمَتِنا أَخاهُ هارونَ نَبِيًّا)،[٨]
وأيده الله تعالى بالمعجزات، كإلقاء عصاه فتصبح حية، وإخراج يده من جيبه بيضاء. عندما دعا موسى فرعون إلى الإسلام، طلب فرعون آية، فأراه موسى معجزاته، لكن فرعون كذّبه واتهمه بالسحر. لكن الله تعالى نصر موسى على السحرة، وآمن بعضهم، وقتل فرعون السحرة وأصرّ على الكفر حتى أهلكه الله تعالى، وأنجى موسى وبني إسرائيل.[٩]
المصادر
- أبعز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير (1417هـ / 1997م )،الكامل في التاريخ، -: دار الكتاب العربي.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة.
- موقع إسلام ويب.
- سورة المائدة، آية: 25.
- موقع إسلام أون لاين.
- سورة القصص، آية: 4.
- سورة مريم، آية: 53.
- موقع إسلام قا.
