الجدول
| المحتويات | الروابط |
|---|---|
| تاريخ ميلاد النبي | تاريخ ميلاد النبي |
| مكان ولادة النبي | مكان ولادة النبي |
| أحداث قبل الميلاد | أحداث قبل الميلاد |
| المراجع | المراجع |
متى ولد خير البشرية؟
وُلد النبي -عليه الصلاة والسلام- يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول. وقد ذكر النبي -عليه الصلاة والسلام- نفسه ذلك عندما سئل عن صيام يوم الإثنين بقوله: (ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ)،[١] كما روى قيس بن مخرمة -رضي الله عنه-: (وُلِدْتُ أنا والنَّبيُّ عامَ الفيلِ)،[٢][٣] وقد كان مولده في الصباح الباكر عند طلوع الفجر.[٤] وبحسب التقويم الميلادي، يوافق ذلك اليوم الثاني والعشرين من شهر أبريل عام 571م.[٥]
مكان ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم
ولد النبي -عليه الصلاة والسلام- في مكة المكرمة، تحديداً في شعب أبي طالب، المعروف أيضاً بشعب بني هاشم، وذلك بسبب حصار قريش لبني هاشم هناك في بداية الدعوة الإسلامية.[٦] يُعرف هذا المكان أيضاً بشعب أبي يوسف، وهو الآن يُعرف بشعب علي. كان هذا المكان أحد أحياء بني هاشم قبل البعثة النبوية، ويقع بين منطقة أبي قُبيس من جهة اليسار وجبال الخنادم من جهة اليمين. يوجد في هذا الموقع حالياً مكتبة مكة المكرمة، ويبعد عن المسجد الحرام بحوالي ثلاثمائة متر.[٧] وقد استبشر جد النبي بمولده، وأدخله الكعبة، وشكر الله تعالى، ودعا له، وسمّاه محمداً – اسم لم يكن شائعاً عند العرب آنذاك – وقام بختنه في اليوم السابع من ولادته.
علامات عظيمة سبقت ميلاد النبي
سبق ميلاد النبي -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحداث الكبيرة التي تُشير إلى عظمته وقربه: منها، كما رواه ابن سعد، ظهور نور من فرج أمه أضاء قصور الشام.[٨] كما روى البيهقي سقوط أربع عشرة شرفة من قصر كسرى.[٨] وذُكر أيضاً عن البيهقي انطفاء نار المجوس وانهدام كنائس حول بحيرة ساوة.[٨]
الحياة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام
قبل بعثة النبي -عليه الصلاة والسلام-، سادت الجاهلية في شبه الجزيرة العربية، حيث كانت الوثنية منتشرة بشكل واسع. كان العرب يعبدون الأصنام، معتقدين أنها تجلب النفع وتدفع الضر. وفي كل منطقة من شبه الجزيرة كان لها صنمها الخاص، حتى أن الكعبة وما حولها كانت تضم ثلاثمائة وستين صنمًا. بعضهم عبد الحجر، والملائكة، والجن، والكواكب، إيماناً بقوتهم وتأثيرهم.[٩]
قصة أصحاب الفيل: معجزة إلهية
أراد الله -تعالى- أن يبعث نبيه محمداً -عليه الصلاة والسلام- ليُخرج البشرية من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام. ومن أهم الأحداث التي سبقت ميلاده، قصة أصحاب الفيل. كان أبرهة الأشرم ملك اليمن، وقد بنى كنيسةً عظيمة تُسمى قُلّيْس، أملاً في أن يحجّ إليها العرب بدلاً من الكعبة، وقد أقسم أبرهة بهدم الكعبة. في طريقه، قاتل قبائل عدة اعترضت طريقه، وعند وصوله إلى مشارف مكة، أراد ابلاغ شريف مكة بنواياه. [١٠]
دخل عبد المطلب على أبرهة، وأكرمه الملك، وطلب عبد المطلب استرداد بعيره التي أخذها جند أبرهة. وقد استغرب أبرهة من عدم منع أبي طالب له من الوصول إلى الكعبة، فقال له أبو طالب: “لهذا البيت ربٌّ سيمنعه”. ثمّ خرج عبد المطلب وطلب من قريش التفرق في الشعاب.[١٠] عند محاولة أبرهة دخول مكة، توقّف الفيل عن الحركة باتجاه الكعبة. أرسل الله عليهم الطير الأبابيل، كما ورد في القرآن الكريم: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ* أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ* وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ* تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ* فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ)،[١١] ثمّ سلط الله على أبرهة مرضاً أضعفه حتى مات في اليمن.[١٠]
أحدثت قصة أصحاب الفيل هيبةً وتعظيمًا للحرم في نفوس العرب، وزادت من حرمته في قلوبهم. أصبحت القبائل الأخرى تهاب العرب وقريش لحماية الله لهم وردّ عدوهم.[١٢]