موقع الحطيم في الكعبة المشرفة وتاريخه

موقع الحطيم في الكعبة المشرفة، سبب تسميته، الطواف من ورائه، والآراء المختلفة للعلماء حول هذا الموضوع.

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
موقع الحطيم في الكعبة#location
أصل تسمية الحطيم #naming
الطواف خلف الحطيم #tawaf
المراجع#references

تحديد مكان الحطيم الشريف

اختلف العلماء في تحديد موقع الحطيم بالنسبة للكعبة المشرفة. فقد ذهب بعضهم إلى أنه يقع بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم، وزمزم وحجر إسماعيل، كما نقل ذلك الأزرقي عن ابن جريج. بينما أشارت بعض كتب الحنفية إلى أنه يقع في مكان الميزاب. وقد ذكر ابن عباس -رضي الله عنه- أن الحطيم هو الجدار نفسه، وَفَصَّلَ الطبري هذا الرأي بوصفه جدار الكعبة. وهذا الرأي مدعوم بما ورد في حديث الإسراء والمعراج، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما أنا في الحطيم – وربما قال: في الحجر -).

معنى اسم الحطيم وأصله

يرجع سبب تسمية هذا المكان بالحطيم إلى عدة أقوال. فمنها أنه سمي بذلك لأنه كان محطماً عند رفع الكعبة، وبقي دون رفع بسبب هذا التحطيم. وقيل إن الناس كانوا يضعون فيه ثيابهم أثناء الطواف، فتصبح متحطمة مع مرور الزمن. كما ذهب الأزرقي إلى أن الناس كانوا يدعون على الظالمين فيه، فكان الله يُهلكهم، وإن من دعا بظلم حلّت به العقوبة. أما تسميته بحجر، فذلك لأنه جزء من حجر الكعبة. وذكر ابن دريد في كتابه الجمهرة أن الحطيم يتضمن قبر هاجر وإسماعيل -عليهما السلام-، وهو جزء من الكعبة، كما ورد في حديث عائشة -رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث سألت النبي عن الجدار، فقال: (نعم، قلتُ: فلِمَ لَمْ يُدْخِلُوهُ في البَيْتِ؟ قالَ: إنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بهِمِ النَّفَقَةُ، قُلتُ: فَما شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قالَ: فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَن شَاؤُوا، وَيَمْنَعُوا مَن شَاؤُوا، وَلَوْلَا أنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فأخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ، لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ في البَيْتِ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بالأرْضِ).

كيفية الطواف من خلف الحطيم

يبدأ المسلم طوافه من الحجر الأسود، وينهيه به، اتباعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (لتأخذوا مناسككم). ويجعل البيت عن يساره، وهو قول الجمهور من الشافعية، والمالكية، والحنابلة. وقد روى جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً). وذهب جمهور فقهاء الشافعية، والمالكية، والحنابلة إلى أن الطواف يكون من خلف الحطيم، وهو ركن من أركان الطواف. فإن دخل من أمامه أو مشى على حدوده، كان طوافه غير صحيح. كما ورد عن عائشة -رضي الله عنها- حين سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أهو من البيت؟ فأخبرها بنعم.

المصادر والمراجع

– التقي الفاسي (2000)، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام (الطبعة 1)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 263، جزء 1. بتصرّف.
– رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن مالك بن صعصعة الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 3887، صحيح.
– أبو بكر الجراعي (2004)، تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد (الطبعة 1)، الكويت: وزارة الأوقاف الكويتية، صفحة 97. بتصرّف.
– بدر الدين العيني (2000)، البناية شرح الهداية (الطبعة 1)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 196، جزء 4. بتصرّف.
– رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1333، صحيح.
– رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 1297، صحيح.
– مجموعة من المؤلفين (1433)، الموسوعة الفقهية، صفحة 183، جزء 2. بتصرّف.
– رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 1218، صحيح.
– مجموعة من المؤلفين (1433)، الموسوعة الفقهية، صفحة 183-184، جزء 1. بتصرّف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

موقع وحركة الحجاب الحاجز: دليل شامل

المقال التالي

موقع الخليج العربي: أهميته الجغرافية والاقتصادية

مقالات مشابهة