مفطرات الصيام المعاصرة: تفصيل ودراسة

فهرس المحتوى

تعريف الصيام

لفهم مفطرات الصيام المعاصرة، من الضروري تعريف ماهية الصيام نفسه. يعرّف الصيام لغويًا بالإمساك عن فعل أو شيء معين. أما في الاصطلاح الشرعي، فيُعرف الصيام بأنه: الإمساك عن الطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد.[١]

المفطرات المتفق عليها

من خلال تعريف الصيام، يتضح أن الطعام والشراب والجماع هي من المفطرات التي تُبطل الصوم. وقد أكد ابن رشد الإجماع على ذلك،[٢] استنادًا إلى النص القرآني:

“أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)”.[٣]

كما اتفق جمهور العلماء على أن القيء المتعمد من مفطرات الصيام، معتمدين على أدلة شرعية أخرى.[٤]

الاتفاق والاختلاف في مفطرات العصر الحديث

مع تقدم الزمن، أصبحت بعض المسائل الحديثة تُطرح للنقاش فيما يتعلق بمفطرات الصيام. يُمكن تلخيص أسباب الاختلاف في وجهات النظر في هذه المسائل على النحو التالي:

نتائج الاجتهاد الجماعي في تحديد مفطرات الصيام

أدت كثرة المسائل الخلافية في مفطرات الصيام الحديثة إلى اللجوء إلى “الاجتهاد الجماعي” عبر مجامع فقهية متخصصة. تهدف هذه المجامع إلى دراسة الاختلافات في الأمور المستجدة من خلال جمع عدد من الفقهاء والمختصين في مجالات الطب والصيدلة.

وتصدر هذه المجامع آراءها في شكل قرارات فقهية بناءً على أغلبية آراء الفقهاء المشاركين في البحث والمناقشة حول المسائل المستجدة.

من أهم نتائج الاجتهاد الجماعي في المفطرات المعاصرة قرارات الندوات الفقهية التي أفتت بأن كثيرًا من الأمور التي يُظن أنها تُبطل الصوم لا تُفسده في الحقيقة.

وتُلخص بعض أهم المفطرات المعاصرة المُتفق عليها في نتائج الاجتهاد الجماعي في ما يلي:

المفطرات المستجدة غير المعتبرة في الصيام

أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الندوة العاشرة لعام 1997م قرارًا باستبعاد عدة أمور حديثة من المفطرات بعد دراستها ونقاشها من قبل الفقهاء المختصين.

من أهم هذه الأمور التي لا تُفسد الصوم:

المراجع

  1. البركتي، التعريفات الفقهية، صفحة 131. بتصرّف.
  2. ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، صفحة 52. بتصرّف.
  3. سورة البقرة، آية: 187
  4. ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، صفحة 54. بتصرّف.
  5. لا يوجد، قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، صفحة 292. بتصرّف.
  6. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية واللإفتاء، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، صفحة 191. بتصرّف.
  7. مجمع الفقه، قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، صفحة 292. بتصرّف.
Exit mobile version