مقدمة عن الأمطار
تعتبر الأمطار ظاهرة طبيعية حيوية لاستمرار الحياة على كوكب الأرض. تتكون الأمطار من قطرات الماء التي تتساقط من الغيوم، وهي جزء أساسي من دورة الماء في الطبيعة. يمتلئ الغلاف الجوي بجزيئات الماء، وتزداد نسبة تشبعه كلما ارتفعنا عن سطح الأرض بسبب انخفاض درجة الحرارة. هذا يؤدي إلى تكاثف بخار الماء غير المرئي في طبقات الجو العليا، مكوناً قطرات صغيرة تتجمع بدورها لتشكل الغيوم. الأمطار هي إحدى صور الهطول، وتشمل أيضاً الثلج والبرد. يتساقط الماء في الحالة السائلة عندما تكون درجة حرارة الجو أعلى من درجة تجمد الماء، وفي الحالة الصلبة عندما تكون حرارته صفراً أو أقل.
الماء مورد متجدد طبيعي يمر بدورة مستمرة دون تدخل الإنسان. يتبخر الماء من المسطحات المائية كالمحيطات والبحيرات، ومن الغابات والحقول، بالإضافة إلى الحيوانات والنباتات. ثم يتكاثف هذا البخار ويهطل على الأرض ليغذي المحيطات والبحيرات والأنهار، وكذلك المياه الجوفية، ويوفر الرطوبة اللازمة للكائنات الحية.
آلية تشكل الأمطار
تلعب الغيوم دوراً حاسماً في دورة الماء الطبيعية، حيث تعمل كمحرك أساسي لنقل الماء من مكان إلى آخر. تحدث الأمطار عندما تصل الغيوم إلى مرحلة التشبع القصوى. تتصادم ملايين القطرات الصغيرة المحمولة في الغيمة ببعضها البعض، وتندمج القطرات الصغيرة مع القطرات الأكبر عند التصادم، مما ينتج قطرات أثقل. تستمر هذه العملية حتى تصبح الغيمة غير قادرة على حمل وزن قطرات الماء، فتهطل على شكل أمطار.
أهمية الأمطار في حياتنا
على مر التاريخ، اعتمدت الحضارات على الأمطار كمصدر أساسي للمياه، خاصة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مصادر المياه السطحية مثل الأنهار والينابيع والبحيرات، أو التي يندر فيها وجود آبار المياه الجوفية. الأمطار تجعل الحياة اليومية ممكنة من خلال توفير المياه اللازمة للزراعة، والتنظيف، والصناعة، وتوليد الطاقة الكهربائية. تقوم الحكومات والجماعات والأفراد بتجميع مياه الأمطار لتأمين الاحتياجات العامة والخاصة.
وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي في الولايات المتحدة الأمريكية، تعتبر مياه الأمطار المصدر الرئيسي والأكثر شيوعاً للتزود بمياه الشرب. تتسرب مياه الأمطار عبر طبقات التربة لملء الفراغات بين الصخور الموجودة في باطن الأرض، مشكلة ما يعرف بالمياه الجوفية. تشكل المياه الجوفية حوالي 2% من المياه على سطح الأرض، لكنها تمثل 30% من المياه العذبة. مع الاستهلاك الجائر المستمر وتوقف تعويض النقص، ستصبح مياه الشرب أندر مما هي عليه اليوم.
بإمكان البلدان التي تشهد معدلات هطول سنوية مرتفعة الاستفادة من مياه الأمطار الفائضة من خلال استخدامها في المراحيض، والاستحمام، وري المحاصيل الزراعية، وذلك للحفاظ على المصادر العامة للمياه العذبة. يشير مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة أوريغون إلى أن البشرية حول العالم تهدر مياه الأمطار على الرغم من أهميتها. على سبيل المثال، من النادر أن توجد أنظمة تجميع مياه الأمطار على أسطح المباني، والمكونة من مزاريب متصلة بأنابيب تنتهي بخزانات لتجميع مياه الأمطار، مما يمكن مستخدميها من الاستفادة من مصادر المياه المتجددة.
المراجع
- “Precipitation and the Water Cycle”, www.usgs.gov
- Heather Jenkins, “Rain Facts: Lesson for Kids”، study.com
- “Rain and Precipitation”, www.usgs.gov
- “What Makes It Rain”, scijinks.gov
- Kim Rutledge, Tara Ramroop, Diane Boudreau and others (2011-5-12), “Rain”، www.nationalgeographic.org
- Jenni Wiltz (2018-12-5), “Importance of Rain Water”، Sciencing.com
