إسلاميات

مظاهر قدرة الله – دليل على عظمة الخالق

عظمة قدرة الخالق: تأملات في بديع الخلق

عندما نتأمل آلاء الله -تعالى- في الكون، ونُفكر في بديع خلق الله -سبحانه-، ندرك بكل تأكيد أنه -سبحانه- خالقٌ، وما سواه مخلوق، وأنّه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. إنه الكبير المُتعال.

ويدفعنا هذا التأمل والتفكر إلى مزيد من التعلق بالله -تعالى- والتسليم بعظمته، قال -عز وجل- على لسان أهل الإيمان:

(رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[١]

في كلّ اتجاهٍ ننظر إليه، نجد كلّ شيء يدلّ على عظمة المولى -عز وجلّ-. وقد حثّ الإسلام على إعمال النظر والتفكر في خلق السموات والأرض وما بينهما، وقدّم كثيراً من الشواهد على عظمة الخالق -سبحانه- لإيمان من كان في قلبه شكّ، وثبات الذين آمنوا. وقد ساعد تقدّم العلم في العصر الحديث على كشف كثيرٍ من الحقائق التي تبرهنُ على وجود الخالق ووحدانيته -سبحانه-. وسنناقش في هذا المقال بعضاً من مظاهر قدرة الله -تعالى- في خلق الكون.

عالم من الأسرار: مظاهر قدرة الله في الكون

الكون مستودع الأسرار، ومحط إعمال الأفكار، ومكان العظة والاعتبار من آيات الله الواحد القهّار. ونستعرض هنا بعضاً من هذه الآيات:

قدرة الله في البناء الكوني: عجائب لا تنتهي

تُذهلنا عجائب قدرة المولى -سبحانه- في البناء الكوني. ومنها:

  • مئات البلايين من المجرّات في الكون، علماً أنّ المجرّة الواحدة تضمّ ما يزيد عن مئة ألف مليون نجم.
  • يزداد دهشة الإنسان عندما يعلم أنّ بعض المجرّات تبعد عن الأرض أكثر من بليون سنة ضوئية.
  • الأمر الأكثر إدراكاً لعظمة قدرة الله -عز وجل- في خلق الكون أنّ الكون المرئي لا يُشكّل من البناء الكوني سوى خمسة بالمئة، أمّا الغالبية العظمى من البناء الكوني فهي مادة مظلمة لا يمكن رؤيتها.

تُظهر المجرات التي تزيّن الكون بألوانها الحقيقية عبر الصور الفلكية الحديثة مثل عقد اللآلئ، وصدق الله العظيم إذ يقول:

(أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ).[٣]

عظمة الخالق في خلق الإنسان: رحلة في عالم عجائب

قدرة الله -تعالى- في خلق الإنسان لا تقف عند حدّ، ولا يبلغ مداها الوصف. وكشف لنا العلم الحديث جزءاً منها:

قدرة الله في الخلايا الدماغية: عالم معقد من التنظيم

الخلية بشتّى أنواعها من أبرز الظواهر على قدرة الله -سبحانه- في خلق الإنسان. وقد جعل المولى -عز وجل- للخلايا التي لا تُرى بالعين المجرّدة وظائف محدّدة. وكلّ خلية من الخلايا -على كثرتها وتعدد مهامها وأماكن وجودها- تقوم بوظيفتها المناطة بها دون خلل. ومن الأمثلة على ذلك الخلايا الدماغية، ومحلّها الدماغ، حيث يصل عددها لأكثر من مئة وأربعين مليار خلية، وهي في تفاعل مستمر مع بعضها. وإنّ الخلية الدماغية الواحدة تستطيع حفظ المعلومات قصيرة الأجل، تلك التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية، وهي أشبه ما تكون بالذاكرة العشوائية في جهاز الحاسوب. ودونها لا يستطيع الإنسان القيام بأي عمل.

المراجع

  1. سورة آل عمران، آية: 191.
  2. عبد الدايم الكحيل (3-12-2009)،”عظمة الكون”، www.knowingallah.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2018. بتصرّف.
  3. سورة ق، آية: 6.
  4. سورة الجاثية، آية: 5.
  5. سورة الروم، آية: 46.
  6. سورة الذاريات، آية: 41-42.
  7. سورة الحجر، آية: 22.
  8. إبراهيم الحقيل (14-4-2007)،”الرياح آية من آيات الله تعالى”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2018. بتصرّف.
  9. أبفريق عمل الموقع (25-10-2015)،”قدرة الله في خلقه”، www.knowingallah.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2018. بتصرّف.
  10. فريق عمل الموقع (22-10-2015)،”القلب”، www.knowingallah.com، اطّلع عليه بتاريخ 9-4-2018. بتصرّف.
بقلم
زياد قادر

صحفي حائز على جوائز متخصص في الفنون، 16 عاماً في الصحافة المطبوعة والرقمية.