فهرس المحتويات
| التأثير الأوروبي المتزايد على تونس |
| الثورة التونسية عام 1864 |
| الحماية الفرنسية لتونس |
| استقلال تونس |
التأثير الأوروبي المتزايد على تونس
شهدت تونس في بدايات القرن التاسع عشر، و تحديداً في عهد الأسرة الحسينية (ابتداءً من عام 1705م)، ازدهاراً اقتصادياً ملحوظاً. فقد شهدت البلاد تقدماً في الصناعة والتجارة والتعليم، و ازدهرت الصادرات التونسية إلى أوروبا. لكن مع احتلال فرنسا للجزائر عام 1830م، بدأت موجة هجرة من الجزائر إلى تونس. أدت هذه الهجرة، بالإضافة إلى سلسلة من الإصلاحات الداخلية، بما في ذلك بناء المدارس وإلغاء تجارة الرقيق، إلى ضغوط اقتصادية كبيرة على تونس. وقد لجأت الحكومة إلى فرض ضرائب جديدة لتغطية نفقات هذه الإصلاحات، مما أثار استياءً شعبياً.
بحلول عام 1846م، بدأ الاقتصاد التونسي يعاني من تراجعٍ ملحوظٍ بسبب زيادة الواردات الأوروبية وانخفاض أسعار المنتجات المحلية. فقد عجز التجار التونسيون عن منافسة البضائع الأوروبية الأرخص، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية وزيادة نفوذ القوى الأوروبية في البلاد. بل إنّ هذا النفوذ الأوروبي بلغ ذروته في عام 1881م بفرض الحماية الفرنسية على تونس.
انتفاضة 1864: احتجاجات شعبية
في عام 1864م، اندلعت ثورة شعبية ضد حكم محمد الصادق باي. أسباب هذه الثورة متعددة، وتشمل ارتفاع الضرائب وزيادة النفوذ الأوروبي في شؤون البلاد. وقد واجهت الثورة قمعاً شديداً من قبل النظام الحاكم، وانتهت بهزيمة الثوار بسبب افتقارهم للتنظيم والوحدة.
فرض الحماية الفرنسية على تونس
كانت فرنسا تترقب الفرصة المناسبة للتدخل في تونس. وقد استغلت فرنسا حادثة مواجهات مسلحة بين القوات الفرنسية وبعض القبائل التونسية كذريعة للتدخل العسكري. وبعد إرسال برقية من باي تونس إلى إسطنبول تفيد بوضع تونس تحت الحماية الفرنسية، دخلت القوات الفرنسية إلى تونس واحتلت عدة مدن. وعلى الرغم من ادعاءات فرنسا بأن هدفها ليس احتلال تونس، إلا أنها بقيت في البلاد لنحو 80 عاماً.
استعادة السيادة الوطنية التونسية
تمكنت تونس من استعادة استقلالها من خلال مفاوضات معقدة مع فرنسا. وقد لعب الحزب الدستوري الجديد دوراً محورياً في هذه المفاوضات. وقد زادت تعقيدات هذه المفاوضات بسبب اندلاع الثورة الجزائرية عام 1954م. وقد شهدت هذه الفترة تنافساً سياسياً حاداً داخل الحزب الدستوري بين أنصار بورقيبة وأتباع صالح بن يوسف حول مسار المفاوضات وطبيعة الاستقلال. وقد استغل التونسيون استقلال المغرب للمطالبة باستقلالهم. وقد توجت المفاوضات بتوقيع بروتوكول عام 1956م ألغى معاهدات الحماية الفرنسية عام 1881م، وأعلن عن استقلال تونس. وفي عام 1957م، أُعلن عن النظام الجمهوري، وتولى بورقيبة الحكم في البلاد.
المصادر: (المراجع ستُضاف هنا بعد البحث عن مصادر موثوقة تناسب النص المعدل)








