متى يعتبر الكوليسترول مرتفعًا؟ دليل شامل لفهم مستوياتك وحماية صحتك

هل تتساءل متى يعتبر الكوليسترول مرتفعًا؟ اكتشف الأرقام الدقيقة لمستويات الكوليسترول الكلي، LDL، HDL، والدهون الثلاثية. افهم نتائج تحليلك وحافظ على صحة قلبك.

الكوليسترول مادة دهنية أساسية يحتاجها جسمك لإنتاج الهرمونات وفيتامين د وإنزيمات هضم الطعام. على الرغم من أهميته، فإن ارتفاع مستوياته يمكن أن يشكل خطرًا كبيرًا على صحتك. يتساءل الكثيرون متى يعتبر الكوليسترول مرتفعًا؟

في هذا المقال، سنوضح لك الأرقام الدقيقة التي تشير إلى ارتفاع الكوليسترول، وكيف يتم تشخيصه، وما هي عوامل الخطر، والمخاطر الصحية المرتبطة به. فهم هذه المعلومات يساعدك على اتخاذ خطوات استباقية لحماية قلبك وشرايينك.

جدول المحتويات:

ما هو الكوليسترول وما أهميته؟

الكوليسترول مادة شمعية شبيهة بالدهون، توجد في جميع خلايا جسمك. إنه حيوي لإنتاج هرمونات معينة مثل الإستروجين والتستوستيرون، ويساهم في تكوين فيتامين د، بالإضافة إلى المساعدة في هضم الأطعمة عن طريق إنتاج العصارة الصفراوية.

يصنع الكبد معظم الكوليسترول الذي يحتاجه جسمك، ولكن يمكنك أيضًا الحصول عليه من بعض الأطعمة التي تتناولها.

متى يعتبر الكوليسترول مرتفعًا؟ الأرقام التي تحتاجها لمعرفتها

عند إجراء تحليل الدم، تظهر أرقام محددة تحدد مستويات الكوليسترول لديك. هذه الأرقام هي التي تجيب على سؤال متى يعتبر الكوليسترول مرتفعًا؟ إليك المستويات التي يجب الانتباه إليها:

الكوليسترول الكلي (Total Cholesterol)

يعتبر مستوى الكوليسترول الكلي مرتفعًا إذا بلغ 240 ملليغرام/ديسيلتر (mg/dL) فأعلى. أما المستوى المرغوب فيه فهو أقل من 200 mg/dL.

البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) – الكوليسترول “الضار”

يُعرف الكوليسترول LDL بالكوليسترول “الضار” لأنه يساهم في تراكم الترسبات الدهنية في الشرايين. المستويات التالية تشير إلى الارتفاع:

  • 160 – 189 mg/dL: مرتفع، خاصةً إذا كنت تعاني من أمراض القلب.
  • 190 mg/dL فأعلى: مرتفع جدًا، ويشير إلى خطر كبير.
  • المستوى الأمثل هو أقل من 100 mg/dL.

البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) – الكوليسترول “الجيد”

يُعرف الكوليسترول HDL بالكوليسترول “الجيد” لأنه يساعد على إزالة الكوليسترول الزائد من الشرايين وإعادته إلى الكبد ليتم التخلص منه. كلما زادت مستويات HDL، كان ذلك أفضل لصحتك. المستويات الأقل من 40 mg/dL للرجال وأقل من 50 mg/dL للنساء تعتبر منخفضة وتزيد الخطر.

الدهون الثلاثية (Triglycerides)

الدهون الثلاثية هي نوع آخر من الدهون في دمك، والتي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. تُعتبر المستويات مرتفعة جدًا إذا تجاوزت 500 mg/dL فأعلى، مما قد يسبب مشكلات صحية خطيرة. المستوى الطبيعي هو أقل من 150 mg/dL.

كيف يتم تشخيص ارتفاع الكوليسترول؟

تشخيص ارتفاع الكوليسترول يتم بشكل أساسي من خلال تحليل الدم المعروف باسم “تحليل الليبيدات” أو “صورة الدهون”. هذا التحليل يقيس مستويات الكوليسترول الكلي، LDL، HDL، والدهون الثلاثية في دمك.

غالبًا ما يُطلب منك الصيام لعدة ساعات قبل إجراء هذا التحليل لضمان دقة النتائج، ويفضل إجراءه بشكل دوري كجزء من الفحوصات الروتينية، خاصة إذا كنت ضمن الفئات المعرضة للخطر.

عوامل خطر ارتفاع الكوليسترول

فهم متى يعتبر الكوليسترول مرتفعًا ضروري، ولكن من المهم أيضًا معرفة العوامل التي تزيد من خطر إصابتك بهذه الحالة. تتضمن هذه العوامل:

العمر

مع تقدم العمر، يزداد خطر ارتفاع الكوليسترول. فالرجال الذين تبلغ أعمارهم 45 عامًا أو أكثر، والنساء اللاتي يبلغن 55 عامًا أو أكثر، هم أكثر عرضة للإصابة.

التاريخ العائلي

إذا كان أحد والديك قد عانى من أمراض القلب المبكرة (قبل سن 55 للأب، وقبل سن 65 للأم)، فإن خطر إصابتك بارتفاع الكوليسترول يزداد.

الوزن والسمنة

زيادة الوزن أو المعاناة من السمنة يمكن أن ترفع مستويات الكوليسترول الضار وتقلل من الكوليسترول الجيد، مما يزيد من الخطر العام.

الجنس

بعد انقطاع الطمث (سن اليأس)، تميل مستويات الكوليسترول LDL إلى الارتفاع لدى النساء، مما يزيد من خطر إصابتهن بأمراض القلب.

مخاطر ارتفاع الكوليسترول على صحتك

بينما الكوليسترول ضروري لوظائف الجسم، فإن ارتفاعه يمكن أن يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة لأنه غالبًا ما يكون “مرضًا صامتًا” بلا أعراض واضحة. إليك أبرز المخاطر:

  • تصلب الشرايين: يتسبب الكوليسترول الزائد في تراكم الترسبات الدهنية (اللويحات) على جدران الشرايين، مما يجعلها ضيقة وصلبة. هذا يعيق تدفق الدم وقد يؤدي إلى مشكلات خطيرة.
  • النوبات القلبية والسكتات الدماغية: يمكن أن تنفجر هذه الترسبات الدهنية فجأة، مما يؤدي إلى تكون جلطة دموية. إذا سدت الجلطة شريانًا يغذي القلب، تحدث نوبة قلبية. وإذا سدت شريانًا يغذي الدماغ، تحدث سكتة دماغية.
  • أمراض الشرايين الطرفية: يؤثر تصلب الشرايين أيضًا على الأوعية الدموية في الساقين والذراعين، مما يسبب الألم وصعوبة الحركة.

خطوات للتحكم في الكوليسترول المرتفع

لحسن الحظ، يمكنك التحكم في مستويات الكوليسترول المرتفعة وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بها. تتضمن الإجراءات الأساسية ما يلي:

  • نمط حياة صحي: اتباع نظام غذائي غني بالفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مع تجنب الدهون المشبعة والمتحولة والكوليسترول الغذائي الزائد.
  • ممارسة النشاط البدني: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساعد على زيادة الكوليسترول الجيد (HDL) وتقليل الكوليسترول الضار (LDL).
  • الحفاظ على وزن صحي: فقدان الوزن الزائد يمكن أن يحسن مستويات الكوليسترول بشكل ملحوظ.
  • الإقلاع عن التدخين: التدخين يضر بالأوعية الدموية ويخفض مستويات HDL.
  • الأدوية: في بعض الحالات، قد يصف الأطباء أدوية مثل الستاتينات للمساعدة في خفض الكوليسترول، خاصة إذا كانت التغييرات في نمط الحياة غير كافية.

الخاتمة

فهم متى يعتبر الكوليسترول مرتفعًا هو الخطوة الأولى نحو إدارة صحتك بشكل فعال. من خلال معرفة أرقامك والوعي بعوامل الخطر والمخاطر الصحية، يمكنك اتخاذ قرارات مستنيرة للحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن النطاق الصحي. تذكر دائمًا أن الفحوصات المنتظمة واعتماد نمط حياة صحي هما مفتاح الوقاية والعلاج.

Total
0
Shares
المقال السابق

اكتشف الفوائد المدهشة لتعرق الوجه والجسم: أكثر من مجرد تبريد!

المقال التالي

زيت الخروع للإمساك: دليل شامل للاستخدام الآمن والفعال

مقالات مشابهة