لقاح التهاب السحايا: حماية ووقاية

مقدمة حول لقاح التهاب السحايا

يمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب السحايا، أو مرض المكورات السحائية، عن طريق الحصول على لقاح المكورات السحائية. يُصنع هذا اللقاح من كميات قليلة من بكتيريا المكورات السحائية المقتولة، ويُعطى على شكل حقن لحماية الأفراد من هذه العدوى.

يعمل اللقاح على تحفيز جهاز المناعة في الجسم لإنتاج الأجسام المضادة، حيث يحتوي على مواد تُعرف باسم مولدات المضاد. يتذكر الجهاز المناعي هذه المولدات عند حدوث غزو بكتيري، فيُطلق الأجسام المضادة لمهاجمة البكتيريا والقضاء عليها، وبالتالي حماية الجسم من الإصابة بالتهاب السحايا. اللقاح آمن ولا يُسبب الإصابة بالمرض، لأنه لا يحتوي على بكتيريا حية.

تتوفر حاليًا عدة أنواع من اللقاحات الخاصة بالتهاب السحايا والتي تحمي من بعض أنواع البكتيريا المسببة له، وليس جميعها. يوجد لقاح مضاد لأنواع البكتيريا: A، C، W، Y، ويُنصح بإعطائه لجميع الأطفال. أما اللقاح الذي يقي من الإصابة بالتهاب السحايا من نوع البكتيريا B فهو أحدث، ولم يُوصى بإعطائه مطعومًا روتينيًا للأصحاء، ولكن يمكن إعطاؤه للأطفال والمراهقين بين عمر 16-23 عامًا المعرضين لخطر الإصابة بالمرض.

أهمية التحصين ضد التهاب السحايا

تكمن أهمية التطعيم ضد التهاب السحايا في كونه عدوى خطيرة تصيب أغشية الدماغ والنخاع الشوكي، وربما الدم. قد تتطور العدوى بسرعة كبيرة، وتؤدي إلى الوفاة خلال ساعات. على الرغم من ندرة حدوث التهاب السحايا، إلا أن بعض الأشخاص يصابون به، والمراهقون والشباب والأشخاص الذين يعانون من أمراض صحية أخرى أكثر عرضة للإصابة. التطعيم هو أفضل وسيلة للوقاية من التهاب السحايا.

مدى فعالية لقاح التهاب السحايا

تستمر فعالية اللقاح لمدة تتراوح بين 3-5 سنوات، وتبلغ فعاليته 85-90%. اللقاحات لا تحمي من جميع أنواع بكتيريا المكورات السحائية، بل من معظمها، وقد تحدث الإصابة بنوع لا يقي اللقاح منه. بشكل عام، يمكن القول أن خطر الإصابة بالتهاب السحايا ينخفض بشكل ملحوظ بعد الحصول على اللقاح.

أوقات تلقي لقاح التهاب السحايا

وفقًا لتوصيات مراكز مكافحة الأمراض واتقائها، يُوصى بالحصول على لقاح التهاب السحايا. يتم الحصول على اللقاح الذي يقي من الإصابة بالتهاب السحايا من أنواع البكتيريا A، C، W، Y على النحو التالي:

  • جميع الأطفال بين 11-12 عامًا يحصلون على جرعة من اللقاح، ثم جرعة معززة عند بلوغهم 16 عامًا.
  • المراهقون الذين تأخروا في الحصول على المطعوم، يجب أن يحصلوا على المطعوم وفقًا للآتي:
    • إذا تم الحصول على الجرعة الأولى على عمر يتراوح بين 13-15 عامًا، عندها يجب الحصول على الجرعة المعززة بين 16-18 عامًا.
    • إذا تم الحصول على الجرعة الأولى بعد عمر 16 عامًا، فلا حاجة للجرعة المعززة.

أما بالنسبة للقاح التهاب السحايا من النوع B، فإنه لا يُعطى بشكل روتيني، ويُوصى به في بعض الحالات الخاصة، مثل: الأفراد الذين لديهم عوامل ترفع خطر إصابتهم بالتهاب السحايا. يتم الحصول على مطعوم التهاب السحايا من النوع B على النحو التالي:

  • الأشخاص الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بالتهاب السحايا:
    • يجب أخذ 2-3 جرعات من المطعوم حسب العلامة التجارية للمطعوم، وربما تستدعي الحاجة الحصول على المزيد من الجرعات المعززة طالما بقي عامل الخطر موجودًا.
  • الأشخاص الذين ليس لديهم عوامل خطر الإصابة بالتهاب السحايا:
    • يتم اتخاذ القرار حول الحصول على المطعوم من قِبل المراهق، وولي الأمر، والطبيب، ويُفضل أن يُؤخذ هذا اللقاح في الفترة العمرية بين 16-18 عامًا، وعادة يتم إعطاء المراهقين جرعتين من اللقاح.

توزيع لقاح التهاب السحايا في الدول العربية

تُدرج بعض الدول العربية لقاح التهاب السحايا ضمن برامجها الوطنية بينما لا يدرجه البعض الآخر. على سبيل المثال، تُدرج المملكة العربية السعودية لقاح التهاب السحايا ضمن برنامج التطعيم الوطني على ثلاث جرعات موزعة على عمر تسعة أشهر، وعمر السنة، و18 عامًا. في حين أن دولًا أخرى كالأردن لا تدرجه ضمن برنامج التطعيم الوطني حاليًا بل تكتفي بإعطائه في حال ارتفاع خطر الإصابة به، أو وجود وباء، أو السفر إلى مناطق موبوءة به، أو في حالات السفر لغايات الحج والعمرة.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بالتهاب السحايا

يجب أن يحصل الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر الإصابة بالتهاب السحايا على اللقاح، وقد تصل الحاجة إلى وجوب الحصول على جرعة معززة من اللقاح كل 3-5 سنوات. تشمل هذه الفئات:

  • الأشخاص الفاقدون للطحال.
  • الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم المنجلي.
  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في جهاز المناعة، مثل المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشري (الإيدز).
  • الأشخاص المعرضون للإصابة بسبب طبيعة عملهم، مثل العاملين في المختبرات، وبعض المعسكرات، والأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق معينة من العالم، والأشخاص الموجودون بالقرب من بؤر تفشي التهاب السحايا.

الأعراض الجانبية للقاح التهاب السحايا

عادة ما تكون الأعراض الجانبية للقاح التهاب السحايا خفيفة، وتشمل:

  • الاحمرار أو الشعور بالألم مكان إعطاء الحقنة.
  • آلام المفاصل والعضلات لدى نسبة قليلة من الأشخاص.
  • الإغماء بعد الحصول على المطعوم، ويُنصح بتبليغ مقدم الرعاية الصحية في حال الشعور بالدوخة، أو تغيرات في الرؤية، أو طنين الأذن.
  • رد فعل تحسسي شديد (نادر).

محاذير الحصول على لقاح التهاب السحايا

عادة لا يتم تصنيف الزكام والأمراض الخفيفة كموانع تحول دون إعطاء لقاح التهاب السحايا للأطفال. أما في حالة الإصابة بمرض متوسط إلى شديد الأعراض فيُفضل الانتظار حتى التماثل للشفاء، ثم الحصول على المطعوم، وفي جميع الأحوال تجب استشارة الطبيب قبل أخذ المطعوم. وجود حساسية مفرطة تجاه أحد مكونات اللقاح أو نشوء رد فعل تحسسي شديد (تأق) بعد إعطاء الجرعة السابقة من المطعوم، يعتبر مانعًا رئيسيًا لاستخدام لقاح التهاب السحايا.

لقاح التهاب السحايا للحوامل والمرضعات

في حال كانت السيدة الحامل أو المرضع معرضة لخطر الإصابة بالتهاب السحايا من المجموعات البكتيرية الأربع A، C، W، Y فيمكنها الحصول على اللقاح، وكذلك الحال إذا كانت عرضة للإصابة بالتهاب السحايا من النوع B. وفي جميع الأحوال تجدر استشارة الطبيب حول فوائد إعطاء اللقاح وفيما إذا كانت تفوق الآثار الجانبية المحتملة.

معلومات أساسية حول التهاب السحايا

التهاب السحايا هو العدوى التي تصيب السحايا، وهي الأغشية الواقية التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي. عندما تصيب العدوى البكتيرية السحايا يُطلق على ذلك النوع من العدوى مصطلح التهاب السحايا البكتيري. تتعدد أنواع البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا البكتيري، وتوجد ست مجموعات رئيسية تتسبب بمعظم حالات التهاب السحايا حول العالم، وهذه المجموعات هي:

  • بكتيريا المكورات السحائية من النوع A.
  • بكتيريا المكورات السحائية من النوع B.
  • بكتيريا المكورات السحائية من النوع C.
  • بكتيريا المكورات السحائية من النوع W.
  • بكتيريا المكورات السحائية من النوع X.
  • بكتيريا المكورات السحائية من النوع Y.
Exit mobile version