هل لاحظتِ تغيرات في دورتك الشهرية بعد تركيب اللولب؟ أنتِ لستِ وحدك! يعتبر اضطراب الدورة الشهرية، أو ما يُعرف بـ لخبطة الدورة مع اللولب، من الأمور الشائعة التي تُثير قلق الكثير من النساء. في هذا المقال، سنوضح لكِ الأسباب المحتملة لهذه التغييرات، والفرق بين النزيف الفعلي وعدم انتظام الدورة، وكيف يمكنكِ التعامل مع هذه الأعراض بفعالية.
محتويات المقال
- فهم اللولب وأنواعه
- لماذا يتسبب اللولب في لخبطة الدورة؟
- التمييز بين اضطراب الدورة والنزيف الفعلي
- الأسباب الشائعة للنزيف مع اللولب
- الآثار الجانبية الأخرى للولب
- متى يجب عليكِ استشارة الطبيب؟
فهم اللولب وأنواعه
يُعد اللولب من وسائل منع الحمل الفعالة وطويلة المفعول التي تفضلها الكثير من النساء حول العالم. يأتي هذا الجهاز على شكل حرف T، ويتوفر بنوعين رئيسيين يختلفان في آلية عملهما وتأثيرهما على الدورة الشهرية.
- اللولب الهرموني: يُطلق هذا النوع كميات صغيرة من هرمون البروجستيرون الاصطناعي، مما يؤدي إلى تغيرات في بطانة الرحم والإباضة. تمنع هذه التغيرات حدوث الحمل بشكل فعال.
- اللولب المعدني (النحاسي): يعمل اللولب النحاسي على إحداث تفاعل التهابي معقم في الرحم، مما يخلق بيئة غير مناسبة للحيوانات المنوية والبويضات، وبالتالي يمنع التخصيب والحمل.
لماذا يتسبب اللولب في لخبطة الدورة؟
تُعاني العديد من النساء من لخبطة الدورة مع اللولب، وخاصةً بعد تركيب اللولب الهرموني. يعود السبب في ذلك إلى تأثير الهرمونات التي يُطلقها اللولب على الجسم.
يُمكن أن تمنع بعض أنواع اللولب الهرموني الإباضة بشكل مؤقت، مما يعني عدم وجود دورة شهرية منتظمة في بعض الأشهر. بالإضافة إلى ذلك، يعمل اللولب الهرموني على ترقيق بطانة الرحم، مما قد يسبب دورات شهرية أخف أو نزول بقع دم متفرقة بين الدورات.
في المقابل، نادرًا ما يتسبب اللولب المعدني في عدم انتظام الدورة الشهرية. ومع ذلك، قد تلاحظين معه آثارًا جانبية أخرى مثل نزول بقع دم خفيفة بين فترات الدورة، أو زيادة في كمية دم الحيض وشدة التقلصات.
التمييز بين اضطراب الدورة والنزيف الفعلي
قد يختلط الأمر على بعض النساء بين ما يُعتبر اضطرابًا في الدورة الشهرية وما هو في حقيقة الأمر نزيف رحمي غير طبيعي. النزيف الفعلي قد يكون ناتجًا عن مشكلة في بطانة الرحم أو الرحم نفسه، وقد يتطلب اهتمامًا طبيًا.
عادةً ما تكون لخبطة الدورة مع اللولب الهرموني على شكل دورات خفيفة جدًا أو غياب للدورة، بينما النزيف قد يكون أثقل وأكثر استمرارية أو يحدث في أوقات غير متوقعة، ويُمكن أن يكون مؤشرًا على وجود مشكلة كامنة تستدعي الفحص.
الأسباب الشائعة للنزيف مع اللولب
إذا كنتِ تعانين من نزيف غير طبيعي مع اللولب، فقد تكون هناك عدة أسباب وراء ذلك، بعضها يتعلق بكيفية تفاعل جسمك مع اللولب، والبعض الآخر قد يشير إلى مشكلات صحية أخرى.
زيادة انحلال الفبرين
الفبرين هو بروتين أساسي يلعب دورًا حيويًا في عملية تجلط الدم. عندما تزداد عملية انحلال الفبرين، تتأثر قدرة الدم على التجلط بشكل فعال، مما قد يؤدي إلى نزيف من بطانة الرحم.
تشوهات الأوعية الدموية في بطانة الرحم
تُعد هذه التشوهات مكتسبة وقد تنتج عن تأثير اللولب على الرحم. يمكن أن تحدث هذه التشوهات، التي غالبًا ما تسبب نزيفًا، بسبب عاملين رئيسيين:
- التأثير المباشر للولب: يمكن أن يؤثر اللولب بشكل مباشر على الأوعية الدموية السطحية لبطانة الرحم، مما يؤدي إلى تآكلها وحدوث نزيف غير منتظم.
- ضغط اللولب: يُمكن أن يُسبب الضغط المستمر للولب على بطانة الرحم تكوين عيوب في الأوعية الدموية السطحية، ما يؤدي إلى النزيف.
ترسبات الكالسيوم على سطح اللولب
مع مرور الوقت، قد تتراكم ترسبات الكالسيوم وعناصر أخرى على سطح اللولب بشكل تدريجي. هذه الترسبات تجعل اللولب قادرًا على إحداث نزيف. لذلك، من الضروري إجراء زيارات منتظمة للطبيب لمتابعة حالة اللولب والتأكد من سلامته.
مشكلات صحية أخرى
قد يكون النزيف، والذي قد يُعتقد خطأً أنه لخبطة الدورة مع اللولب، ناتجًا عن أسباب أخرى لا تتعلق باللولب بشكل مباشر، وتشمل:
- عدوى داخل الرحم.
- الحمل خارج الرحم.
- تغير مكان اللولب داخل الرحم.
- أسباب أقل شيوعًا مثل الإصابة بالزوائد اللحمية في الرحم، أو الورم العضلي (الأورام الليفية)، أو العضال الغدي.
الآثار الجانبية الأخرى للولب
إلى جانب احتمالية لخبطة الدورة مع اللولب والنزيف، قد تُعاني بعض النساء من آثار جانبية أخرى مرتبطة بوجود اللولب، منها:
- تقلصات تُشبه تقلصات الدورة الشهرية، وقد تكون أكثر شدة في البداية.
- الإغماء، خاصةً عند تركيب اللولب أو إزالته.
- تكيسات المبايض، وهذا الأثر يكون مؤقتًا في معظم الحالات وتزول التكيسات من تلقاء نفسها بعد فترة.
- الالتهابات، حيث قد يزيد اللولب من احتمالية الإصابة بالعدوى في الرحم وقناة فالوب والمبيضين، خاصةً في الأشهر الأولى بعد التركيب.
متى يجب عليكِ استشارة الطبيب؟
من المهم أن تستشيري طبيبكِ إذا لاحظتِ أيًا من الأعراض التالية بعد تركيب اللولب:
- نزيف شديد أو مستمر، أو نزيف بين الدورات الشهرية.
- آلام حادة في البطن أو الحوض.
- إفرازات مهبلية غير طبيعية أو ذات رائحة كريهة.
- حمى أو قشعريرة.
- ظهور أعراض الحمل، مثل الغثيان أو تورم الثدي.
- الشعور بأن اللولب قد تحرك أو خرج من مكانه.
سيقوم الطبيب بتقييم حالتكِ وتقديم النصح المناسب، وقد يوصي بإجراء فحوصات إضافية لتحديد السبب وراء هذه الأعراض.
إن لخبطة الدورة مع اللولب أو النزيف قد تكون مزعجة، لكن فهم الأسباب المحتملة والتعامل معها بشكل صحيح يساعدكِ على الحفاظ على صحتكِ وراحتكِ. تذكري دائمًا أن التواصل المفتوح مع طبيبكِ هو المفتاح لإدارة أي قلق يتعلق بصحتكِ الإنجابية.
