كيفية تفشي نزلات البرد: نظرة شاملة

مقدمة عن انتشار نزلات البرد

ينتقل الفيروس المسبب لنزلة البرد (Common cold) إلى الجسم عبر عدة منافذ مثل الأنف، الفم، أو العينين. ولكي يتمكن الفيروس من التكاثر، يجب أن يرتبط بالخلايا الموجودة في الغشاء المخاطي للأنف. قد يتبادر إلى الذهن سؤال حول كيفية وصول الفيروس إلى الأنف إذا دخل عن طريق العين؛ الجواب يكمن في أن الفيروس ينتقل عبر القناة الدمعية ليصل إلى الأغشية المخاطية الأنفية بمجرد فرك العينين.

على الرغم من أن الإصابة بنزلات البرد تزداد في فصلي الشتاء والخريف، إلا أن البرد نفسه ليس السبب المباشر للإصابة، بل تكون بعض الفيروسات أكثر نشاطًا في هذه الفصول.

تنتشر نزلات البرد بشكل أساسي من خلال الرذاذ المتطاير من الشخص المصاب عند العطس، السعال أو حتى الكلام. إذا وصل هذا الرذاذ المحمل بالفيروس إلى شخص آخر قريب، فإنه قد يصاب بالعدوى، خاصةً إذا وصل الرذاذ إلى الأنف، العينين أو الفم. لفهم آليات الانتشار بشكل أفضل، يمكن تقسيمها بناءً على نوعية الاتصال مع المصاب:

  • الاتصال المباشر: مثل المصافحة، حيث ينتقل الفيروس من يد المصاب إلى يد الشخص الآخر. نظرًا لقدرة الفيروسات على البقاء حية على جلد المصاب لمدة ساعتين على الأقل، فإن لمس الشخص الآخر لعينيه، فمه، أو أنفه بيده الملوثة يمكن أن ينقل العدوى. تجدر الإشارة إلى أن التقبيل بحد ذاته لا ينقل الفيروس، لأن الفيروسات لا تنتشر عبر اللعاب، ولكن إذا تضمن التقبيل اتصالًا مباشرًا آخر، فقد تحدث العدوى.
  • الاتصال غير المباشر: عبر لمس الأسطح أو الأدوات الملوثة بالفيروس، حيث يمكن للفيروس البقاء حيًا عليها لعدة ساعات. وبالتالي، فإن لمس هذه الأسطح ثم لمس العين، الأنف أو الفم يكفي لنقل العدوى.

العوامل المؤثرة في زيادة خطر الإصابة بنزلات البرد

على الرغم من أن أي شخص قد يصاب بنزلة برد، إلا أن بعض العوامل تزيد من احتمالية الإصابة:

  • العمر: الأطفال، وخاصةً الذين يرتادون رياض الأطفال، هم الأكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد.
  • المخالطة: كلما زاد عدد الأشخاص المحيطين، زادت فرص انتقال الفيروس. لذا، نرى أن الإصابة بالزكام ترتفع في أماكن التجمعات مثل المطارات والمدارس.
  • الفصل من السنة: على الرغم من إمكانية الإصابة بالزكام في أي وقت، إلا أن الفرصة تزداد في فصلي الخريف والشتاء.
  • التدخين: يعاني المدخنون من نزلات البرد أكثر من غيرهم، كما أن أعراض الزكام تكون أشد حدة لديهم.
  • الضغط النفسي: تزداد احتمالية الإصابة بنزلات البرد لدى الأشخاص الذين يعانون من التوتر.
  • ضعف المناعة: سواء كان ناتجًا عن الإصابة بأمراض مزمنة أو عوامل أخرى.

طرق تقليل انتشار نزلات البرد

هناك عدة طرق يمكن من خلالها تقليل انتشار نزلات البرد، سواءً من خلال الوقاية الشخصية أو الحد من انتقال العدوى للآخرين.

الوقاية الذاتية من الإصابة بنزلات البرد

يمكن حماية النفس من الإصابة بنزلة برد باتباع الإرشادات التالية:

  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون. يمكن استخدام معقم يحتوي على الكحول بتركيز لا يقل عن 60% إذا لم يتوفر الماء والصابون.
  • محاولة تعقيم الأسطح والأدوات المستخدمة باستمرار.
  • المحافظة على لياقة الجسم وصحته العامة.
  • تجنب مشاركة المناشف وأدوات الطعام والشراب مع المصابين بنزلات البرد.
  • تجنب لمس الأنف أو العين إذا كان هناك شك في التعرض لفيروس الزكام.

منع انتقال عدوى نزلات البرد إلى الآخرين

إذا كنت مصابًا بنزلة برد، يمكنك تقليل انتشار العدوى باتباع الخطوات التالية:

  • البقاء في المنزل، وعدم ذهاب الأطفال إلى الحضانات أو المدارس.
  • استخدام المنديل عند السعال أو العطس ثم التخلص منه مباشرة، وإذا لم يتوفر المنديل، يجب السعال أو العطس في منطقة انحناء الكوع لتغطية الفم والأنف.
  • غسل اليدين بعد إخراج المخاط من الأنف، أو السعال، أو العطس.
  • تجنب الاتصال القريب مع الآخرين، مثل التقبيل والمصافحة، ومحاولة الابتعاد عنهم عند السعال أو العطس.
  • تعقيم الأسطح والأدوات المستخدمة باستمرار.

أسئلة شائعة حول تفشي نزلات البرد

هل يمكن أن يظهر مصاب بنزلة برد دون أعراض؟

نعم، يمكن أن يحدث ذلك. قد يتعرض الشخص للفيروس ولكن دون أن تظهر عليه أعراض المرض. تُعرف هذه الحالة بالعدوى دون السريرية، حيث لا تسبب العدوى ظهور أية أعراض أو علامات على الشخص المصاب. أما الحالات المصحوبة بالأعراض، فعادة ما تكون بسيطة.

هل يتوفر لقاح يحمي من الإصابة بنزلة برد؟

لا يوجد حاليًا لقاح يقي من الإصابة بنزلة البرد. يجب الانتباه إلى أن لقاح الإنفلونزا (Flu vaccine) لا يقي من الزكام، وإنما يقي من الإنفلونزا.

كم تبلغ مدة حضانة فيروس نزلة البرد؟

فترة حضانة المرض (Incubation Period) هي الفترة التي تفصل بين التعرض للفيروس وظهور الأعراض على المصاب. بالنسبة للزكام، تتراوح المدة بين يومين إلى ثلاثة أيام، أي أن الأعراض قد تظهر بعد مرور (24-72) ساعة من التعرض للفيروس، وقد تظهر أحيانًا بعد (10-12) ساعة.

كم تستمر أعراض الزكام؟

على الرغم من أن أعراض الزكام تستمر عادةً لفترة تتراوح بين (3-7) أيام، إلا أن السعال قد يستمر لدى المصاب لمدة تصل إلى أربعة أسابيع بعد الإصابة بسبب زيادة حساسية الممرات التنفسية. قد تستمر الأعراض لدى بعض المصابين لمدة أسبوعين.

إلى متى يبقى المصاب بالزكام مُعديًا؟

المصاب بالزكام قادر على نقل العدوى حتى قبل ظهور الأعراض عليه، ويبقى قادرًا على نقل العدوى لمدة تصل إلى أسبوعين من الإصابة. ومع ذلك، فإن الفرصة الأكبر لنقل العدوى تكون في اليوم الثاني من الإصابة.

المراجع

  1. “Common cold”,www.mayoclinic.org,20-4-2019، Retrieved 18-9-2020. Edited.
  2. “Common Cold”,www.ccohs.ca,30-3-2020، Retrieved 18-9-2020. Edited.
  3. Daniel J Sexton, Micah T McClain (14-10-2019),”Patient education: The common cold in adults (Beyond the Basics)”،www.uptodate.com, Retrieved 18-9-2020. Edited.
  4. “Common cold”,www.healthengine.com.au,18-3-2003، Retrieved 18-9-2020. Edited.
  5. “Common cold”,www.nhs.uk,19-12-2017، Retrieved 18-9-2020. Edited.
  6. “Common Cold”,www.cdc.gov,18-3-2019، Retrieved 18-9-2020. Edited.
  7. “Common Colds: Protect Yourself and Others”,www.cdc.gov,11-2-2019، Retrieved 18-9-2020. Edited.
  8. Kristina Duda (17-3-2020),”How Long Is a Cold Contagious?”،www.verywellhealth.com, Retrieved 18-9-2020. Edited.
  9. R. Morgan Griffin (22-7-2013),”5 Ways to Stop Colds From Spreading in Your Family”،www.webmd.com, Retrieved 18-9-2020. Edited.
Exit mobile version