كنوز جزر الكناري: تاريخ، جغرافية، وسحر سياحي

استكشف جمال جزر الكناري، من تاريخها الغني إلى طبيعتها الخلابة، ومعالمها السياحية الرائعة. رحلة استكشافية إلى هذه الجزر الإسبانية الساحرة.
المحتويات
التسمية الغامضة
موقع الجزر في المحيط الأطلسي
الجغرافيا والتضاريس
مناخ شبه استوائي
سكان الجزر وتاريخهم
كنوز سياحية لا تُفوّت
تاريخ غني بالأحداث

التسمية الغامضة

يُعتقد خطأً أن اسم “جزر الكناري” مشتق من طيور الكناري، لكن الحقيقة تختلف. فالأصل يعود إلى الكلمة اللاتينية “Canaria”، بمعنى “الكلب”. أطلقها الأوروبيون الأوائل عند وصولهم، بسبب وجود كلاب كبيرة، وفقًا لروايات غير مؤكدة. يبقى أصل التسمية لغزًا حتى الآن.

موقع الجزر في المحيط الأطلسي

تقع جزر الكناري في شمال المحيط الأطلسي، قبالة الساحل الغربي للمغرب، على بعد حوالي 100 كم من المغرب وجنوب غرب إسبانيا، وبعد 1300 كم جنوب شرق جبل طارق. تُعتبر جزءًا من إسبانيا، وتتمتع بحكم ذاتي.

الجغرافيا والتضاريس

تنقسم الجزر إلى مجموعتين: غربية وشرقية. تضم الغربية جزر تنريفي، وكناريا الكبرى، ولا بالما، ولا غوميرا، وفيرو، مع قمم جبلية شاهقة ترتفع من قاع المحيط، أعلىها جبل تيد (3,718 م)، أعلى قمة في إسبانيا. أما المجموعة الشرقية، فتتضمن لانزاروت، وفويرتيفنتورا، وجزر أخرى أعلى هضبة بحرية. تبلغ مساحة الجزر الإجمالية حوالي 7,493 كم². تُغطيها تربة بركانية خصبة، تدعم تنوعًا نباتيًا غنيًا يختلف باختلاف الارتفاع.

في المناطق المنخفضة (0-400 م)، تنمو نباتات مقاومة للجفاف، ومحاصيل الموز، والبرتقال، والتمر، والقهوة، وقصب السكر. أما المناطق المرتفعة قليلاً (400-730 م)، فتتميز بمناخ معتدل مناسب للحبوب، والبطاطا، والعنب. وفي المناطق الأعلى من 730 م، ينمو الآس والغار.

مناخ شبه استوائي

تتميز جزر الكناري بمناخ شبه استوائي معتدل، بدرجات حرارة دافئة على مدار العام، مع اختلافات موسمية طفيفة. يبلغ متوسط درجة الحرارة في أغسطس حوالي 26 درجة مئوية، بينما تنخفض إلى 21 درجة مئوية في يناير. يتركز هطول الأمطار في نوفمبر وديسمبر، ونادرًا ما يتجاوز معدلها 250 ملم، باستثناء المناطق الشمالية الشرقية التي قد تصل إلى 750 ملم.

سكان الجزر وتاريخهم

السكان الأصليون هم الغوانش، من أصول أمازيغية، يُعتقد أنهم وصلوا من شمال أفريقيا. يتحدث سكان الجزر حاليًا لغة إسبانية بلهجة محلية. يبلغ عدد سكان جزر الكناري حوالي 2.2 مليون نسمة (عام 2022)، مما يجعلها ثامن أكبر مجتمع مستقل في إسبانيا، وكثافتها السكانية عالية نسبيًا.

كنوز سياحية لا تُفوّت

تتميز جزر الكناري بقرى تحولت إلى مدن، بفضل المنتجعات السياحية التي استغلت جمال شواطئها. من أهم المعالم السياحية:

  • متنزه تيد الوطني (جزيرة تنريفي): موقع تراث عالمي لليونسكو، يضم ثالث أعلى بركان في العالم.
  • متنزه تيمانفايا الوطني (جزيرة لانزاروت): يُبرز المناظر البركانية الخلابة، ومدرج ضمن قائمة اليونسكو.
  • شواطئ كناريا الكبرى: شواطئ رملية ذهبية جميلة، مع منتجعات سياحية.
  • شواطئ تنريفي: شواطئ متطورة على الساحل الجنوبي، مع فنادق ومنتجعات.
  • متنزه لورو: منطقة جذب سياحي للعائلات، مع مجموعة كبيرة من الببغاوات وحوض مائي.

تاريخ غني بالأحداث

اكتشف جزر الكناري (المعروفة أيضًا باسم جزر الخالدات) الملك جوبا الثاني في القرن الأول قبل الميلاد. في العصور الوسطى، استكشفها الأوروبيون، واكتشفوا شعوبًا أصلية من أصول أمازيغية. في القرن الخامس عشر الميلادي، بدأ القشتاليون غزو الجزر، بدءًا من لانزاروت، ثم فويرتيفنتورا. فرضوا قواعد زراعية، وأنشأوا مدنًا جديدة. في القرنين السابع عشر والثامن عشر، هاجم القراصنة الأمازيغ الجزر.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

سحر جزر الكاريبي: دليل شامل للسياحة

المقال التالي

أرخبيل الكناري: كنوز المحيط الأطلسي

مقالات مشابهة

تصنيف أثرى الأمم على مستوى العالم لعام 2021

تختلف معايير تحديد أغنى دولة في العالم، فمنها نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي، ومنها حجم الناتج المحلي الإجمالي، وهناك من يعتمد على حجم احتياطيات النفط. سنستعرض في هذا المقال أبرز الدول الغنية عالميًا.
إقرأ المزيد