فهرس المحتويات
- الغزل العفيف في شعر جميل وبثينة
- أشعار مختارة من قصائد جميل
- قصة حبّ جميل وبثينة: من اللقاء الأول إلى الفراق الأبدي
- رثاء جميل لنفسه: وداعٌ من مصر
- المراجع
الغزل العفيف في شعر جميل وبثينة
يُعرف الغزل العذري بأنه غزلٌ رقيقٌ، يعكس مشاعر الشاعر الصادقة والمتعففة تجاه محبوبته. يُبرز هذا النوع من الشعر علاقةً حميمةً، حيث يرتبط اسم الشاعر باسم محبوبته، كارتباط اسم جميل باسم بثينة. ففي هذا الغزل، يُحب الشاعر محبوبته لذاتها، وليس لمجرد جمالها الخارجي.[1] ومن سمات هذا النمط الشعري، كما نجده في شعر جميل وبثينة:[2]
- وحدة الموضوع
- البساطة والطابع البدوي
- العفة والرفعة في الأسلوب
- انعكاس معاناة الفقر واليأس
أشعار مختارة من قصائد جميل
إليكم بعضاً من أجمل ما قاله جميل عن بثينة:
قال جميل بثينة:[3]
ألا قد أرى، إلا بثينة، للقلب، بوادي بدي، لا بجسمي ولا شعبِ ولا ببراقٍ قد تيممت، فاعترفلما أنتَ لاقٍ، أو تنكب عن الركبِ أفي كل يومٍ أنتَ محدثُ صبوةٍ تموت لها، بُدلت غيرك من قلبِ
وقال أيضاً:[4]
ارحميني، فقد بليتُ، فحسبي بعض ذا الداءِ، يا بثينة، حسبي! لامني فيك، ييا بثينة، صحبي، لا تلوموا، قد أقرح الحبُّ قلبي! زعم الناسُ أن دائي طبي، أنتِ، والله، يا بثينة، طبي!
ومن أجمل ما نظمه:[5]
يا عاذلي من الملام دعاني إن البلية فوق ما تصفان زعمت بثينة أن فرقتنا غدًا، لا مرحبًا بغدٍ، فقد أبكاني
كما قال أيضاً:[6]
بثينة من صنفٍ يقلبن أيدي الرُّماة، وما يحملن قوسًا ولا نبلا ولكنما يظفرن بالصيد، كلما جلون الثنايا الغُرَّ، والأعين النجلا يخالسن ميعادًا، يرعن لقولها، إذا نطقت، كانت مقالتها فصلا يرين قريبًا، وهي لا ترى، سوى بيتها، بيتًا قريبًا، ولا سهلا
قصة حبّ جميل وبثينة: من اللقاء الأول إلى الفراق الأبدي
بدأت قصة حبّ جميل وبثينة بلقاءٍ في وادي بغيض. رأى جميل بثينة وهي تردّ الماء مع جارتها، فحدث بينهما جدالٌ انتهى إلى إعجابٍ متبادل. أعجب جميل ببثينة وبساطتها، وأحَبّها لذاتها، لا لجمالها.[7] يقول جميل في شعره:[8]
وأول ما قاد المودة بيننا بوادي بغيض، يا بثين، سباب فقلنا بها قولًا، فجاءت بمثله، لكل كلام يا بثين، جوابُ
ينتمي جميل وبثينة إلى قبيلة عذرة، المعروفة بحكاياتها العاطفية. تقدم جميل لخطبة بثينة، لكنّ وليّ أمرها رفض طلبه، ظنّاً منه أن قبول الزواج سيكون ستراً لعار ابنته، فقام بتزويجها إلى نبيه بن الأسود.[9] لكن هذا لم يمنع جميل من التواصل مع بثينة سرا، بل زاد من حبه لها.[10] وقد حاولت نساء القبيلة التفريق بينهما، لكن حبهما تجاوز كلّ المحاولات.[11, 12]
رثاء جميل لنفسه: وداعٌ من مصر
يروى أنّ جميل، قبل وفاته في مصر، أوصى رجلاً بأخذ حليّه، والذهاب إلى قبيلة بثينة، وارتداء الحلي، ثمّ إنشاد أبياتٍ رثائيةٍ كتبتها له:[13]
صدعَ النّعي، وما كنى بجميل وثوى بمصر ثواء غير قفولِ ولقد أجرُّ الذيل في وادي القرى نشوان، بين مزارعٍ ونخيلِ بكرَ النعيُّ بفارسٍ ذي همةٍ، بطلٍ، إذا حُمّ اللقاءُ، مُذيلِ قومي، بثينة، فاندبي بعويلِ وابكي خليلكِ دون كل خليلِ!
