إسلاميات

قصة حياة النبي يعقوب ودفن جثمانه الطاهر

مكان مثوى يعقوب عليه السلام

يُعتقد أن نبي الله يعقوب عليه السلام توفي في مصر بعد إقامة دامت حوالي ثلاث سنوات. [1] لكنّه أوصى ابنه يوسف عليه السلام بأن لا يُدفن في مصر، بل يُنقل و يُدفن بجوار أبيه وجدّه [2] في مغارة جبل الخليل، على بُعد سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلاً من القدس الشريف. [3] وقد بلغ عمر النبي يعقوب عليه السلام عند وفاته مئة وخمسين عاماً، أو مئة وسبعة وأربعين عاماً حسب بعض الروايات. [2, 4]

سيرة النبي يعقوب عليه السلام

نبذة عن حياة النبي يعقوب

يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، وُلد في عهد جده إبراهيم عليه السلام، وقد سكن في منطقة حران. [5, 6] تزوج من ليا، ابنة خاله لابان، وأنجبت له روبيل وشمعون ولاوي ويهوذا. [7, 8] ثم تزوج من أختها راحيل، وأنجبت له يوسف وبنيامين. كما تزوج من نساء أخريات وأنجب ستة أبناء آخرين هم: يساخر وزبلون ودان ونفتالي وكاد وأشر، ليصبح عدد أبنائه اثني عشر. [8] وقد بعثه الله تعالى نبياً لقومه، ودعاهم إلى التوحيد وإلى دين إبراهيم الخليل عليه السلام، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [9, 10]

أمران هامان في حياة النبي يعقوب

أولاً: جميع الأنبياء من نسل يعقوب عليه السلام، باستثناء عشرة أنبياء هم: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وأيوب، وشعيب، وإبراهيم، وإسحاق، ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
ثانياً: اشتهر أبناء يعقوب الاثني عشر بالأسباط.

اسم إسرائيل

اسم يعقوب عليه السلام اسم أعجمي، وعرف أيضاً باسم إسرائيل. ويرجع ذلك لثلاثة أقوال: أولها: أن إسرائيل تعني عبد الله، “إسرا” عبد و”إيل” الله، وهذا قول عبد الله بن عباس. [6] ثانيها: أن إسرائيل تعني صفوة الله، وهذا قول مجاهد. [6] ثالثها: أن يعقوب كان يخدم في بيت المقدس ويُضيء قناديله، فكان أحد الجن يُطفئها، فأمسكه يعقوب وأسره، فسمي “أسرإيل” ثم “إسرائيل”. [6]

من محاسن النبي يعقوب عليه السلام

كان النبي يعقوب عليه السلام ابن نبي هو إسحاق عليه السلام، وحفيد إبراهيم عليه السلام، أبو الأنبياء. كما تميّز النبي يعقوب عليه السلام بحلمه وصبره وتوكله على الله تعالى. وقد تجلى ذلك بوضوح في صبره على غياب ابنه يوسف عليه السلام، الذي كان أحب أبنائه إليه. [7, 11] كما جاء في قوله تعالى: ﴿قالَ بَل سَوَّلَت لَكُم أَنفُسُكُم أَمرًا فَصَبرٌ جَميلٌ وَاللَّـهُ المُستَعانُ عَلى ما تَصِفونَ﴾ [12, 11]

المراجع

[1] عبد الرحمن عبد الحكم (1415)، فتوح مصر والمغرب، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، صفحة 38. بتصرف.
[2] عبد الرحمن العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، عمان: مكتبة دنديس، صفحة 66، جزء 1. بتصرف.
[3] الحسن الصفدي (1424)، نزهة المالك والمملوك في مختصر سيرة من ولي مصر من الملوك، بيروت: المكتبة العصرية، صفحة 50. بتصرف.
[4] الأصفهاني (1423)، البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان، بيروت: المكتبة العصرية، صفحة 66. بتصرف.
[5] مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي، صفحة 602. بتصرف.
[6] ابن الجوزي (1434)، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، دمشق: دار الرسالة العالمية، صفحة 435، جزء 1. بتصرف.
[7] ابن الجوزي (1412)، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 309، جزء 1. بتصرف.
[8] عبد الرحمن العليمي، الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، عمان: مكتبة دنديس، صفحة 65، جزء 1. بتصرف.
[9] سورة البقرة، آية:132
[10] أحمد غلوش (1423)، دعوة الرسل عليهم السلام، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 184. بتصرف.
[11] أحمد غلوش (1423)، دعوة الرسل عليهم السلام، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 185. بتصرف.
[12] سورة يوسف، آية:18

بقلم
دينا رزق

صحفي حائز على جوائز متخصص في الرياضة، 21 عاماً في الصحافة المطبوعة والرقمية.