فهرس المحتويات
| المبحث | الرابط |
|---|---|
| معاني الغرام | #gram |
| نزار قباني: شاعر الحب | #nazar |
| قصيدة “سلوا قلبي غداة سلا وثابا” | #shawqi |
| قصيدة “إذا ما كتمت الحب كان شرارة” | #baroudi |
| المراجع | #references |
الغرام: عواطف جياشة
الغرام هو ذلك الشعور القويّ بالانجذاب العاطفيّ، يتجاوز حدود السيطرة على المشاعر والأحاسيس تجاه شخص أو شيء ما. ينبع هذا التعلق العميق من قوة الحبّ، ويجسّده الشعراء بأجمل الصور والأبيات.
نزار قباني: صوتٌ يُغنّي الحب
نزار قباني، الشاعر السوريّ الذي ولد في دمشق عام 1923 وتوفي في لندن عام 1998، ترك بصمةً خالدة في شعر الحبّ والغرام. عمل في وزارة الخارجية السورية بعد تخرجه، لكنّ شهرته تجاوزت حدود العمل الدبلوماسيّ لتصل إلى قلوب الملايين من محبيّ الشعر. من أجمل قصائده:
ما دمت يا عصفورتي الخضراء
حبيبتي
إذن فإن الله في السماء
يسألني حبيبتي
ما الفرق ما بيني وما بين السماء
الفرق ما بينكما
أنك إن ضحكت يا حبيبتي
أنسى السماء
الحب يا حبيبتي
قصيدة جميلة مكتوبة على القمر
الحب مرسوم على جميع أوراق الشجر
الحب منقوش على ريش العصافير وحبات المطر
لكن أي امرأة في بلدي
إذا أحبت رجلًا
ترمي بخمسين حجرًا
حين أنا سقطت في الحب
تغيرت
تغيرت مملكة الرب
صار الدجى ينام في معطفي
وتشرق الشمس من الغرب
يا رب قلبي لم يعد كافيًا
لأن من أحبها تعادل الدنيا
ضع بصدري واحدًا غيره
يكون في مساحة الدنيا
ما زلت تسألني عن عيد ميلاد
سجل لديك إذن ما أنت تجهله
تاريخ حبك ليتاريخ ميلاد
لو خرج المارد من قمقمه
وقال لي لبيك
دقيقة واحدة لديك
تختار فيها كل ما تريده
من قطع الياقوت والزمرد
لاخترت عينيك بلا تردد
ذات العينين السوداوين
ذات العينين الصاحيتين الممطرتين
لا أطلب أبدًا من ربي
إلا شيئين
أن يحفظ هاتين العينين
ويزيد بأيامي يومين
كي أكتب شعرًا
في هاتين اللؤلؤتين
لو كنت يا صديقتي
بمستوى جنون
رميت ما عليك من جواهر
وبعت ما لديك من أساور
ونمت في عيوني
أشكوك للسماء
أشكوك للسماء
كيف استطعت كيف أن تختصري
جميع ما في الكون من نساء
لأن كلام القواميس مات
لأن كلام المكاتيب مات
لأن كلام الروايات مات
أريد اكتشاف طريقة عشق
أحبك فيها بلا كلمات
أحمد شوقي: عمقٌ شعريّ
أحمد شوقي، أحد عمالقة الشعر العربي، ولد في القاهرة عام 1868 ودرس الحقوق في فرنسا. يُعتبر من أهم شعراء الحبّ والغرام في الأدب العربي. جمع شعره في ديوانه “الشوقيات”. من أشهر قصائده:
سَلو قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا
عَلَى الجَمالِ لَهُ عِتابا
وَيُسْأَلُ في الحَوادِثِ ذُو صَوابٍ
فَهَل تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا
وَكُنتُ إِذا سَأَلْتُ القَلْبَ يَوْمًا
تَوَلّى الدّمْعُ عَن قَلْبي الجَوابا
وَلِي بَيْنَ الضُّلُوعِ دَمٌ وَلَحْمٌ
هُما الْواهِي الَّذي ثَكِلَ الشَّبابا
تَسَرَّبَ في الدُّمُوعِ فَقُلْتُ وَلّى
وَصَفَّقَ في الضُّلُوعِ فَقُلْتُ ثابا
وَلَوْ خُلِقَتْ قُلُوبٌ مِنْ حَدِيدٍ
لَما حَمَلَتْ كَما حَمَلَتِ العَذابا
وَأَحْبابًا سُقِيتُ بِهِمْ سُلافًا
وَكانَ الْوَصْلُ مِنْ قِصَرٍ حِبابا
وَنَادَمْنا الشَّبابَ عَلى بِساطٍ
مِنَ اللَّذّاتِ مُخْتَلِفٍ شَرابًا
وَكُلُّ بِساطِ عَيْشٍ سَوْفَ يُطْوى
وَإِنْ طالَ الزَّمانُ بِهِ وَطابا
كَأَنَّ الْقَلْبَ بَعْدَهُمْ غَرِيبٌ
إِذا عادَتْهُ ذِكرى الأَهْلِ ذابا
وَلا يُنْبِئُكَ عَنْ خُلُقِ اللَّيالِي
كَمَنْ فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصَّحابا
أَخا الدُّنْيا أَرى دُنْياكَ أَفْعى
تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابًا
وَأَنَّ الرُّقْطَ أَيْقَظَ هاجِعاتٍ
وَأَتْرَعَ في ظِلالِ السِّلْمِ نابا
وَمِنْ عَجَبٍ تُشَيِّبُ عاشِقِيهَا
وَتُفْنِيهِمْ وَما بَرِحَتْ كَعابا
فَمَنْ يَغْتَرُّ بِالدُّنْيا فَإِنِّي
لَبِسْتُ بِها فَأَبْلَيْتُ الثِّيابا
لَها ضَحِكُ الْقِيَانِ إِلى غَبِيٍّ
وَلِي ضَحِكُ اللَّبِيبِ إِذا تَغابى
جَنَيْتُ بِرَوْضِها وَردًا وَشَوْكًا
وَذُقْتُ بِكَأْسِها شَهْدًا وَصَابًا
فَلَمْ أَرَ غَيْرَ حُكْمِ اللهِ حُكْمًا
وَلَمْ أَرَ دونَ بابِ اللهِ بابا
وَلا عَظَّمْتُ في الأَشْياءِ إِلا
صَحِيحَ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ اللُّبابا
وَلا كَرَّمْتُ إِلا وَجْهَ حُرٍّ
يُقَلِّدُ قَوْمَهُ الْمَنَنَ الرَّغابا
وَلَمْ أَرَ مِثْلَ جَمْعِ المالِ داءً
وَلا مِثْلَ الْبَخِيلِ بِهِ مُصَابًا
فَلا تَقْتُلْكَ شَهْوَتُهُ وَزِنْها
كَما تَزِنُ الطَّعامَ أَوِ الشَّرابًا
وَخُذْ لِبَنِيكَ وَالأَيَّامِ ذُخْرًا
وَأَعْطِ اللهَ حِصَّتَهُ احْتِسابًا
فَلَوْ طالَعْتَ أَحْداثَ اللَّيالِي
وَجَدْتَ الْفَقْرَ أَقْرَبَهَا انْتِيابًا
وَأَنَّ الْبِرَّ خَيْرٌ في حَياةٍ
وَأَبْقى بَعْدَ صاحِبِهِ ثَوابًا
وَأَنَّ الشَّرَّ يَصْدَعُ فاعِلِيهِ
وَلَمْ أَرَ خَيْرًا بِالشَّرِّ آبًا
فَرِيقًا بِالْبَنِينَ إِذا اللَّيالِي
عَلى الأَعْقابِ أَوْقَعَتِ الْعِقابا
وَلَمْ يَتَقَلَّدُوا شُكْرَ الْيَتامى
وَلا ادَّرَعُوا الدُّعاءَ الْمُسْتَجابا
عَجِبْتُ لِمَعْشَرٍ صَلّوا وَصامُوا
عَواهِرَ خِشيَةً وَتُقى كِذابا
وَتُلْفِيهِمْ حِيالَ المالِ صُمًّا
إِذا داعِي الزَّكاةِ بِهِمْ أَهابا
لَقَدْ كَتَمُوا نَصِيبَ اللهِ مِنْهُ
كَأَنَّ اللهَ لَمْ يُحْصِ النِّصابا
وَمَنْ يَعْدِلْ بِحُبِّ اللهِ شَيْئًا
كَحُبِّ المالِ ضَلَّ هَوًى وَخابا
أَرادَ اللهُ بِالْفُقَراءِ بِرًّا
وَبِالأَيْتامِ حُبًّا وَارْتِبابا
فَرُبَّ صَغِيرِ قَوْمٍ عَلَّمُوهُ
سِماءَ وَحَمى الْمُسَوَّمَةَ الْعِرابًا
وَكانَ لِقَوْمِهِ نَفْعًا وَفَخْرًا
وَلَوْ تَرَكُوهُ كانَ أَذًى وَعَابًا
فَعَلِّمْ ما اسْتَطَعْتَ لَعَلَّ جِيلًا
سَيَأْتِي يُحْدِثُ الْعَجَبَ الْعُجابا
وَلا تُرْهِقْ شَبابَ الْحَيِّ يَأْسًا
فَإِنَّ الْيَأْسَ يَخْتَرِمُ الشَّبابا
يُرِيدُ الْخالِقُ الرِّزْقَ اشْتِراكًا
وَإِنْ يَكُ خَصَّ أَقْوامًا وَحابا
فَما حَرَمَ الْمُجِدَّ جَنَى يَدَيْهِ
وَلا نَسِيَ الشَّقِيَّ وَلا الْمُصَابا
وَلَولا الْبُخْلُ لَمْ يَهْلِكْ فَرِيقٌ
عَلى الأَقْدارِ تَلْقَاهُمْ غِضابا
تَعِبْتُ بِأَهْلِهِ لَوْمًا وَقَبِيلًا
دُعاةُ الْبِرِّ قَدْ سَئِمُوا الْخِطابا
وَلَوْ أَنِّي خَطَبْتُ عَلى جَماَدٍ
فَجَرْتُ بِهِ الْيَنابِيعَ الْعِذابا
أَلَمْ تَرَ لِلْهَواءِ جَرَى فَأَفْضى
إِلى الأَكْواخِ وَاخْتَرَقَ الْقِبابا
وَأَنَّ الشَّمْسَ في الآفاقِ تَغْشى
حِمى كِسرى كَما تَغْشى الْيَبابا
وَأَنَّ الْماءَ تُرْوى الأُسُدُ مِنْهُ
وَيَشْفي مِنْ تَلَعْلُعِها الْكِلابا
وَسَوّى اللهُ بَيْنَكُمُ الْمَنايا
وَوَسَّدَكُمْ مَعَ الرُّسُلِ التُّرْابا
وَأَرْسَلَ عائِلًا مِنْكُمْ يَتِيمًا
دَنا مِنْ ذِي الْجَلالِ فَكانَ قابا
نَبِيُّ الْبِرِّ بَيَّنَهُ سَبِيلًا
وَسَنَّ خِلالَهُ وَهَدى الشِّعابا
تَفَرَّقَ بَعْدَ عيسى النَّاسُ فِيهِ
فَلَمَّا جاءَ كانَ لَهُمْ مَتابا
وَشافيَ النَّفْسِ مِنْ نَزَعاتِ شَرٍّ
كَشافٍ مِنْ طَبائِعِها الذِّئابا
وَكانَ بَيانهُ لِلْهَدي سُبُلًا
وَكانتْ خَيْلُهُ لِلْحَقِّ غابا
وَعَلَّمَنا بِناءَ الْمَجْدِ حَتّى
أَخَذْنا إِمْرَةَ الأَرْضِ اغْتِصابا
وَما نَيْلُ الْمَطالِبِ بِالتَّمَنِّي
وَلَكِن تُؤْخَذُ الدُّنْيا غِلَابًا
وَما اسْتَعْصى عَلى قَوْمٍ مَنالٌ
إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابا
تَجَلّى مَوْلِدُ الهادي وَعَمَّتْ
بَشائِرُهُ الْبَوادِي وَالْقِصابا
وَأَسْدَتْ لِلْبَرِيَّةِ بِنْتُ وَهْبٍ
يَدًا بَيْضاءَ طَوَّقَتِ الرِّقابا
لَقَدْ وَضَعْتَهُ وَهّاجًا مُنِيرًا
كَما تَلِدُ السَّماواتُ الشُّهُابا
فَقامَ عَلى سَماءِ الْبَيْتِ نُورًا
يُضِيءُ جِبالَ مَكَّةَ وَالنِّقابا
وَضاعَتْ يَثْرِبُ الْفَيْحاءُ مِسْكًا
وَفاحَ الْقاعُ أَرْجاءً وَطابا
أَبَا الزَّهْراءَ قَدْ جاوزْتُ قَدْرًا
بِمَدْحِكَ بَيْدَ أَنَّ لِيَ انْتِسابا
فَما عَرَفَ الْبَلاغَةَ ذُو بَيَانٍ
إِذا لَمْ يَتَّخِذْكَ لَهُ كِتابا
مَدَحْتُ الْمَالِكِينَ فَزِدْتُ قَدْرًا
فَحِينَ مَدَحْتُكَ اقْتَدَيْتُ السَّحابا
سَأَلْتُ اللهَ في أَبْناءِ دِينِي
فَإِنْ تَكُنِ الْوَسِيلَةَ لِي أَجابا
وَما لِلْمُسْلِمِينَ سِواكَ حِصْنٌ
إِذا ما الضُّرُّ مَسَّهُمْ وَنابا
كَأَنَّ النَّحْسَ حِينَ جَرَى عَلَيْهِمْ
أَطارَ بِكُلِّ مَمْلَكَةٍ غُرابًا
وَلَوْ حَفِظُوا سَبِيلَكَ كانَ نُورًا
وَكانَ مِنَ النُّحُوسِ لَهُمْ حِجابا
بَنَيْتَ لَهُمْ مِنَ الأَخْلاقِ رُكْنًا
فَخانُوا الرُّكْنَ فَانهَدَمَ اضْطِرابًا
وَكانَ جَناَبُهُمْ فِيهَا مَهِيبًا
وَلِلْأَخْلاقِ أَجْدَرُ أَنْ تُهابًا
فَلَولاها لَساويَ اللَّيْثُ ذِئْبًا
وَساويَ الصَّارِمُ الماضي قِرابًا
فَإِنْ قُرِنَتْ مَكارِمُها بِعِلْمٍ
تَذَلَّلَتِ الْعُلا بِهِما صِعابا
محمود سامي البارودي: شاعرٌ متميّز
محمود سامي البارودي، شاعر مصريّ ولد عام 1838 وتوفي عام 1904، يُعرف بأسلوبه المتميّز في الشعر. تخرّج من المدرسة العسكرية وتولى مناصب حكومية، لكنّه ترك بصمةً قوية في الشعر. ومن أجمل قصائده:
إِذا ما كَتَمْتُ الْحُبَّ كانَ شَرَارَةً
وَإِنْ بُحْتُ بِالْكِتْمَانِ كانَ مَلاما
فَكَيْفَ احْتِيَالِي بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَشْكَالُ
عَلَيَّ فَصارا شِقْوَةً وَغَراما
