مجموعة مختارة من أجمل قصائد الشعر العراقي
في هذا المقال، نقدم لكم باقة من القصائد العراقية الرائعة، والتي تعكس مشاعر الشاعر تجاه وطنه، وتاريخه، ونهر دجلة، ورموزه. تتنوع هذه القصائد بين الحنين إلى الماضي، والتعبير عن المشاعر الوطنية، والعشق للأرض والتاريخ العراقي الغني بالثقافة والتراث.
أولاً: سمار حقلي العراقي
يقول الشاعر خالد الحسن:
بعثرْ عيونك فوق كحلي وارسمْ يقينك فوق جهلي
أنا نجمة عثرت بجلباب السماء وأنت ظلي
أنا غيمة صعدت من الأفكار قرب سماء طفلي
وطني جنازات من الاشجار والانهار تغلي
وطني سماء والنجوم كشعبة والأفق أهلي
وأراه مئذنة تنوح بحزنها والآه مثلين
نجمي يصلي والسماء توضأت في نهر كحلي
ونوافذي رجمت بماء يشتهيه ومات رملي
والزقزقات تنفست ألوانه وتناثر الياقوت حولي
حقلي غيوم والشموس تجره من شعر نخلي
حقلي احتراق للذين تجرؤوا في ليل حقلي
أنا نخلة ذرفت عيون التمر في نكبات طلّي
وجعي وجرحي نخلتان تزفني في عرس شتلي
وتركت سراً يشتهي ملكوته وقتلت قولي
ورأيت شمساً في عيون مدينتي وأضأت كلي
أنا كل هذا التيه في قلبي سيشبه بعض شكلي
أنا كم مسكت ضفاف غيمات الدعاء لكي أصلي
وأموت نذراً في سموات الضحايا أن تكن لي
بعثر حروفي وارتديني عابثاً كسر بقفليف
أنا أحبك منذ بدءِ حكاتي وحديث نملي
ثانياً: على ضفاف دجلة الجارية
يقول الشاعر أحمد شوقي:
يا شراعاً وراءَ دجلة َيجري
في دموعي تجنبَتكَ العَواديسِ
ر على الماءِ كالمسيحِ رُويداً
واجر في اليمِّ كالشعاع الهادي
وأْتِ قاعاً كرفرَفِ الخلدِ طِيباً
أو كفردوسهِ بشاشة َ وادي
قفْ، تمهَّل، وخذ أمانا لقلبي
من عيونِ المهَا وراءَ السَّوادِ
والنُّواسِيُّ والنَّدامَى؛ أَمِنْهُمُ
سامرلٌ يملأُ الدُّجى أو نادِ
خطرتْ فوقه المهارة تعدو
في غُبارِ الآباءِ والأَجداد
أمَّة ٌ تنشىء الحياة َ، وتبني
بِناءِ الأُبوَّة الأَمجاد
تحتَ تاجٍ من القرابة والمُلــكِ
على فَرْقِ أَرْيحيٍّ جواد
ملك الشطِّ، والفراتيْنِ، والبطــحاءِ،
أَعظِمْ بِفَيْصَلٍ والبلاد
ثالثاً: غناء الحمامة على ضفاف دجلة
يقول الشاعر وديع عقل:
أحمامة في جنبِ دجلة غردت
الشرق مستمع إليك فزيديها
آتي لنا السجعات مبكية فما
غير البكاء يطيب للمنكودها
آتي النواح على العراق فنجمهم
حقته عاديةُ الليالي السود
قد روعوكِ فطرت عن أملوده
تهبغين أيكا هادي الأملود
لا تتعبي فالشرق مغرس دوح
ر مس مثار عواصف ورعود
لا تتعبي فالشرق لا وطن به
للحر ان الشرق أرض عبيد
رابعاً: قصيدة حب لسيف عراقي
تقول الشاعرة سعاد الصباح:
أنا امرأة قررت أن تحب العراق
وأن تتزوج منه أمام عيون القبيلة
فمنذ الطفولة كنت أكحل عيني بليل العراق
وكنت أحني يدي بطين العراق
وأترك شعري طويلاً ليشبه نخل العراق
أنا امرأة لا تشابه أي امرأة
أنا البحر والشمس واللؤلؤة
مزاجي أن أتزوج سيفاً
وأن أتزوج مليون نخلة
وأن أتزوج مليون دجلة
مزاجي أن أتزوج يوماً
صهيل الخيول الجميلة
فكيف أقيم علاقة حب
إذا لم تعمد بماء البطولة
وكيف تحب النساء رجالاً بغير رجولة
أنا امرأة لا أزيف نفسي
وأن مسني الحب يوماً فلست أجامل
أنا امرأة من جنوب العراق
فبين عيوني تنام حضارات بابل
وفوق جبيني تمر شعوب وتمضي قبائل
فحينا أنا لوحة سومرية
وحينا أنا كرمة بابلية
وطوراً أنا راية عربية
وليلة عرسي هي القادسية
زواجي جرى تحت ظل السيوف وضوء المشاعل
مهري كان حصاناً جميلاً
وخمس سنابل
ماذا تريد النساء من الحب إلا
شعر ووقفة عز وسيفاً يقاتل
ماذا تريد النساء من المجد
أكثر من أن يكن بريقاً جميلاً
بعيني مناضل
سلام على ذكرياتي بشط العرب
سلام على طائر الماء يرقص بين القصب
سلام على الشمس تسقط فوق مياه الخليج
كإسوارة من ذهب
سلام عليه أبي وهو يهدي إلي بعيداً
كتاب أدب
سلام على وجه أمي الصبوح كوجه القمر
سلام على نخلة الدار تطرح أشهى الثمر
سلام على قهقهات الرعود
سلام على قطرات المطر
سلام على شهقات الصواري
وحزن المراكب قبل السفر
عراق عراق
إذا ما ذكرتك أورق في شفتي الشجر
كيف سألغي شعوري؟
وحبك مثل القضاء ومثل القدر
خامساً: رسالة إلى فقيه العراق
يقول الشاعر ابن الرومي:
يابن داود يا فقيه العراق
أفتنا في قواتل الأحداقِ
هل عليهن في الجروح قصاص
أم مباحٌ لها دمُ العشاق
كيف يفتيكُمُ قتيل صريعٌ
بسهام الفراق والاشتياق
وقتيل التلاقي أحسنُ حالاً
عند داود من قتيل الفراقِ
سادساً: أنين العراق
يقول الشاعر أحمد الصافي النجفي:
مـا للفرات يسـيل عذبًا سائغًا
عجـباً وشُرْب بنـي الفرات أُجاج
الفقـر أحدق فـي بنـيـه وإنما
ماء الفرات العسجـد الـوّهاج
جـاءته حـوت الـبحر ظامئةً له
أو مـا كفـاهـا بحـرها العجّاج
النفط شبَّ بجـوفه نارًا فهلي
طفـي سنـاهـا مـاؤنا الثَّجَّاج
النفط يجـري فـي العـراق ومـا لنال
يلاً سـوى ضـوء النجـوم سراج
قـد أثقـلـوه مـن القـيـود بـمرهفٍ
وأحـاط فـيـه مـن العـداة سـياج
زعـمـوه مختـارًا وقد وضعتْ له
تحت الصـوارم والقنا أوداج
أيكـون ذا رشدٍ بعقـد عهـودهم
وبـغـير ذاك لقـيّمٍ يحتاج
نمَّ الخداع بـمـا تكـنّ صدورهم
إن الخداع لـدى اللـبـيب زجاج
أسـروا العـراق فكـم فديـنا آنفًا
عنه فهل لأسـيرنا إفراج
إن الأدلة لـيس تقـرن طامعًا
حتى يـقـرّن بـالـدلـيل هـياج
أضحى عـراقـي للـمطامع كعبةً
فـيـهـا لـمختلف الورى حجّاج
لـم تـرحـل الأفـواج خـصـمًا حلّهُ
إلا دهَتْه غـيره أفـواج
حتى النعـاج طمعـنَ فـي استعـمارهم
ا حـال مـن يـطمعـنَ فـيـه نعاج
داء الـمطـامع إن تأصَّلَ لم يفد
فـيـه سـوى قطع الـوريـد علاج
طعـنـوا فؤادك فـي الصـمـيـم ولــــم تهج
بأي شـيءٍ يـا هـزبر تُهاجم
ا صـفَّقتْ أمـواج نهـرك عـن هَناه
زءًا عليك تصـفق الأمواج
لا يعـرفـونك إنْ حقـولك أجدبتْ
بـل يعـرفونك إذ يحـين خراجك
م مـن عـدوٍّ بـالتجنس داخلٍ
بحشـا العراق وحكْمُه الإخراج
كثر الخلـيـط بـه فإن لـم يبتعد
أخلاطه لـم يشْفَنه مزاج
سـوق السـيـاسة كـم تـروج وهل ترى
فـيـه لسـوق الـتضحـيات رواج
لا يستقـرّ عـلى السـيـاسة مبدأٌ
إن السـيـاسة زئبقٌ رجراجه
هارونُ قـم وانظر بـلادك والذيق
د جـرَّ فـيـه الظلـم والإزعاج
النـبت صـوَّح بـالعـراق وبُدّلتْ
بـالفقـر مـنه تلكـمُ الأفواج
والنهـر يجـري كـاللجـيـن
الأرض تـربٌ والسمـاء عجاج
والجهل زُوِّجَ بـالنفـاق فأولد
ابؤسًا فبئس العـرس والإنتاج
لا تـيأسنَّ مـن اللجـاج فإنما
سبـل النجـاح شجـاعةٌ ولجاج
الغرب سـار ومـا عـرفـنا قصده
ولنـا عـلى آثاره أدراج
خـير الـمدارس مـا تُخرِّج فتيةً
مـا بـيـنهـا الحدّاد والنسّاج
لا مـا تخرج معـشـرًا كلٌّ لدى
تـوظيفه لـتذبذبٍمحتاج
| العنوان | الرابط |
|---|---|
| مجموعة مختارة من أجمل قصائد الشعر العراقي | # |
| سمار حقلي العراقي | سمار حقلي العراقي |
| على ضفاف دجلة الجارية | على ضفاف دجلة الجارية |
| غناء الحمامة على ضفاف دجلة | غناء الحمامة على ضفاف دجلة |
| قصيدة حب لسيف عراقي | قصيدة حب لسيف عراقي |
| رسالة إلى فقيه العراق | رسالة إلى فقيه العراق |
| أنين العراق | أنين العراق |
