فهرس المحتويات
- الحزن: شعور مُدمّر
- قصيدة أيا سرور وأنت يا حزن
- أوصيك بالحزن لا أوصيك بالجلد
- قصيدة الكوليرا: لغة الشعر الحر
- قصيدة أما الفراق فإن موعده غد
- مأساة الحياة: شعر نازك الملائكة
- المراجع
الحزن: شعور مُدمّر
يُعتبر الحزن شعورًا مُؤلمًا يُصيب الإنسان عند فقدان شيء عزيز عليه، أو عند مواجهة صعوبات الحياة. يشعر الإنسان بالحزن عندما يواجه فراق الأحبة، أو عند مواجهة فشل، أو عند الشعور بالوحدة. يُرافق الحزن غالبًا مشاعر مثل السكوت والهدوء، ويُمكن أن يُؤدي إلى البكاء.
قصيدة أيا سرور وأنت يا حزن
من أشهر الشعراء العرب الذين عبّروا عن مشاعرهم الحزينة في أشعارهم، هو مسلم بن الوليد الأنصاري، المعروف بـ “صريع الغواني”. ولعلّ أشهر قصائده هي “أيا سرور وأنت يا حزن”:
> أَيا سُرورٌ وَأَنتَ يا حَزَنُ
> لِم لَم أَمُت حينَ صارَتِ الظُعُنُ
> أَطالَ عُمرِيَ أَم مُدَّ في أَجَلي
> أَم لَيسَ في الظاعِنينَ لي شَجَنُ
> أَم لَم يَبِن مَن هَوَيتُ مُرتَحِلاً
> أَم لَم تَوَحَّش مِن بَعدِهِ الدِّمَنُ
> يا لَيتَ ماءَ الفُراتِ يُخبِرُنا
> أَينَ تَوَلَّت بِأَهلِها السُّفُنُ
> ما أَحسَنَ المَوتَ عِندَ فُرقَتِهِ
> وَأَقبَحَ العَيشَ بَعدَ ما ظَعَنوا
> وَيحَ المُحِبّينَ كَيفَ أَرحَمُهُ
> لَقَد شَقوا في طِلابِهِم وَعَنواهَذي الحَماماتُ إِن بَكَت وَدَعَتْ
> أَسعَدَها في بُكائِها الفَنَنُ
> فَمَن عَلى صَبوَتي يُساعِدُني
> إِذا جَفاني الحَبيبُ وَالسَّكَنُ
> صَبَرتُ لِلحُبِّ إِذ بُليتُ بِهِ
> وَماتَ مِنّي السِّرارُ وَالعَلَنُ
> يا مُبدِعَ الذَنبِ لي لِيَظلِمَنيهِ
> هَجرُكَ لي في الذُّنوبِ مُمتَحِنُ
> مالي مِن مِنَّةٍ فَأَشكُرَها
> عِندَكَ لا بَل عِندي لَكَ المِنَنُ
> جَهِلتَ وَصلي فَلَستَ تَعرِفُهُ
> وَأَنتَ بِالهَجرِ عالِمٌ فَطِنُ
> حارَبَني بَعدَكَ السُّرورُ كَما
> صالَحَني عِندَ فَقدِكَ الحَزَنُ
> أَعانَكَ الطَرفُ وَالفُؤادُ عَلى
> روحي وَرَوحي عَلَىَّ يَعتَوِنُ
> مِمّا كَساني الهَوى فَكِسوَتُهُ
> لي أَبَداً ما لَبِستُها كَفَنُ
> أَوهَنَني حُبُّ مَن شُغِفتُ بِهِ
> حَتّى بَراني وَشَفَّني الوَهنُ
> عَذَّبَني حُبُّ طَفلَةٍ عَرَضَتْ
> فيها وَفي حُبِّها لِيَ الفِتَنُ
> إِذا دَنَت لِلضَجيعِ لَذَّ لَهُمْ
> منها اِعتِناقٌ وَلَذَّ مُحتَضَنُ
> كَحلاءُ لَم تَكتَحِل بِكاحِلَةٍ
> وَسنانَةُ الطَرفِ ما بِها وَسَنُ
> فَفي فُؤادِيَ لِحُبِّها غُصُنٌ
> في كُلِّ حينٍ يُورِقُ الغُصُنُ
> قيلَ لَها إِنَّهُ أَخو كَلَفٍ
> بِحُبِّكُم هائِمٌ وَمُفتَتِنُ
> فَأَعرَضَت لِلصُدودِ قائِلَةً
> يَقولُ ما شاءَ شاعِرٌ لَسِنُ
> ما كانَ في ما مَضى بِمُؤتَمَنٍ
> عَلى هَوانا فَكَيفَ يُؤتَمَنُ
> حُبّانِ غَضّانِ في الفُؤادِ لَها
> فَمِنهُما ظاهِرٌ وَمُندَفِنٌ
> أَوطَنَ يا سِحرُ حُبُّكُم كَبِدِ
> فَلَيسَلِلحُبِّغَيرَها وَطَنُ
> سَمِعتِ فينا مَقالَ ذي حَسَدٍ
> لَمّا أَتاكُم بِهِ هَنٌ وَهَنُ
> إِن كانَ هِجرانُكُم يَطيبُ لَكُم
> فَلَيسَ لِلوَصلِ عِندَنا ثَمَنُ
> خَلَعتُ في الحُبِّ ماجِناً رَسَنِ
> كَذاكَ في الحُبِّ يُخلَعُ الرَّسَنُ
> وَ بِأَبي مَن يَقولُ لي بِأَبي
> وَمَن فُؤادي لَدَيهِ مُرتَهَنُ
> يَطلُبُني حُبُّهُ لِيَقتُلَني
> وَلَيسَ بَيني وَبَينَهُ إِحَنُ
> وَكَم مِن أَشياءَ قَد مَضَت سُنَناً
> كَما جَرَت في القَبائِلِ السُّنَنُ
> وَقائِلٍ لَستَ بِالمُحِبِّ وَلَوكُنتَ
> مُحِبّاً هَزَلتَ مُذ زَمَنُ
> فَقُلتُ رَوحي مُكاتِمٌ جَسَدي
> حُبِّيَ وَالحُبُّ فيهِ مُختَزَنُ
> شَفَّ الهَوى مُهجَتي وَعَذَّبَها
> فَلَيسَ لي مُهجَةٌ وَلا بَدَنُ
> أَحَبَّ قَلبي وَما دَرى جَسَدي
> وَلَو دَرى لَم يُقِم بِهِ السِّمَنُ
> لَو وَزَنَ العاشِقونَ حُبَّهُمُ
> لَكانَ حُبّي بِحُبِّهِم يَزِنُ
> لا عَيبَ إِن كُنتُ ماجِناً غَزَلاً
> فَقَبلِيَ الأَوَّلونَ ما مَجَنوا
تُجسّد هذه القصيدة الحزن العميق الذي يشعر به الشاعر، حيث يُعبّر عن آلامه وفقدانه لحبيبه، ويشكو من طول عمره الذي لم يُسعده، ويُؤكد على تعلّقه بحبيبه، ويشعر بالحزن الشديد لفراقه.
أوصيك بالحزن لا أوصيك بالجلد
يُعتبر الحارث بن سعيد بن حمدان، المعروف بأبي فراس، من أبرز شعراء العصر العباسي. كتب أبو فراس قصائد كثيرة، ولعلّ أشهرها قصيدة “أوصيك بالحزن لا أوصيك بالجلد”:
> أوصيكَ بالحزنِ ، لا أوصيكَ بالجلدِ
> جلَّ المصابُ عن التّعنيفِ والفندِ
> إني أجلكَ أن تكفى بتعزيةٍ
> عَنْ خَيرِ مُفْتَقَدٍ، يا خَيرَ مُفتقِدِ
> هيَ الرّزِيّةُ إنْ ضَنّتْ بِمَا مَلَكَتْ
> منها الجفونُ فما تسخو على أحدِ
> بي مثلُ ما بكَ منْ جزنٍ ومنْ جزعٍ
> وَقَدْ لجَأتُ إلى صَبرٍ، فَلَمُ أجِدِ
> لَمْ يَنْتَقِصْنيَ بُعدي عَنْكَ من حُزُنٍ
> هيَ المواساةُ في قربٍ وفي بعدِ
> لأشركنكَ في اللأواءِ إنْ طرقتْ
> كما شركتكَ في النّعماءِ والرّغدِ
> أبكي بدَمعٍ لَهُ من حسرَتي مَدَدٌ
> وَأسْتَرِيحُ إلى صَبْرٍ بِلا مَدَدِ
> وَلا أُسَوِّغُ نَفْسي فَرْحَةً أبَداً
> وقدْ عرفتُ الذي تلقاهُ منْ كمدِ
> وأمنعُ النّومَ عيني أنْ يلمَّ بها
> عِلْمَاً بإنّكَ مَوْقُوفٌ عَلى السُّهُدِ
> يا مُفْرَداً بَاتَ يَبكي لا مُعِينَ لَهُ
> أعانَكَ اللَّهُ بِالتّسْلِيمِ والجَلَدِ
> هَذا الأسِيرُ المُبَقّى لا فِدَاءَ لَهُ
> يَفْدِيكَ بالنّفسِ وَالأَهْلينَ وَالوَلَدِ
تُعتبر هذه القصيدة مُعبّرة عن الحزن العميق الذي يُرافق الإنسان عند فقدان شخص عزيز، ويشعر الشاعر بالأسى لفراق خولة بنت أبي الهيجاء، ويشكّل الوصف الشعري للمشاعر الإنسانية المُؤلمة، ويبين شعوره بالحزن الشديد ويرفض محاولة التّسلية، ويُؤكّد على الوفاء لذكرى الفقد.
قصيدة الكوليرا: لغة الشعر الحر
نازك الملائكة، شاعرة عراقية تُعد من رواد الشعر الحر في الأدب العربي، ألّفت قصيدة “الكوليرا” التي تُعتبر من أوائل قصائد الشعر الحر:
> سكَن الليلُ
> أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
> في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ
> صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ
> حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ
> يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ
> في كل فؤادٍ غليانُ
> في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
> في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ
> في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
> هذا ما قد مَزّقَهُ الموتْ
> الموتُ الموتُ الموتْ
> يا حُزْنَ
> النيلِ
> الصارخِ مما فعلَ الموتْ
> طَلَع الفجرُ
> أصغِ إلى وَقْع خُطَى الماشينْ
> في صمتِ الفجْر, أصِخْ, انظُرْ ركبَ الباكين
> عشرةُ أمواتٍ, عشرون
> لا تُحْصِ أصِخْ للباكينااسمعْ صوتَ الطِّفْل المسكين
> مَوْتَى, مَوْتَى, ضاعَ العدد
> مَوْتَى, موتَى, لم يَبْقَ غَدُ
> في كلِّ مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ
> لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ
> هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ
> الموتُ الموتُ الموتْ
> تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ
> الكوليرا
> في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ
> في صمْت الأبدِ القاسي حيثُ الموتُ دواءْ
> استيقظَ داءُ الكوليراحقْدًا يتدفّقُ موْتوراهبطَ الوادي المرِحَ الوُضّاءْ
> يصرخُ مضطربًا مجنون
> لا يسمَعُ صوتَ الباكين
> في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداءْ
> في كوخ الفلاّحة في البيتْ
> لا شيءَ سوى صرَخات الموتْ
> الموتُ الموتُ الموتْ
> في شخص الكوليرا القاسي ينتقمُ الموتْ
> الصمتُ مريرْ
> لا شيءَ سوى رجْعِ التكبيرْ
> حتّى حَفّارُ القبر ثَوَى لم يبقَ نَصِيرْ
> الجامعُ ماتَ مؤذّنُهُ
> الميّتُ من سيؤبّنُهُ
> لم يبقَ سوى نوْحٍ وزفيرْ
> الطفلُ بلا أمٍّ وأبِ
> يبكي من قلبٍ ملتهِبِ
> وغدًا لا شكَّ سيلقفُهُ الداءُ الشرّيرْ
> يا شبَحَ الهيْضة ما أبقيتْ
> لا شيءَ سوى أحزانِ الموتْ
> الموتُ, الموتُ,الموتْ
> يا مصرُ شعوري مزَّقَهُ ما فعلَ الموتْ
تُجسّد قصيدة “الكوليرا” المعاناة الإنسانية المُؤلمة، وتُبرز قدرة الشاعر على التّعبير عن مشاعر الحزن والألم والخوف في مواجهة الموت.
قصيدة أما الفراق فإن موعده غد
ابن دنينير، شاعرٌ عربيٌ، ألف قصيدة “أما الفراق فإنّ موعده غد” التي تُعبّر عن مشاعر الفراق:
> أما الفراق فإنّ موعده غد
> فإلآمَ يعذل عاذل ويفند
> قد ازمعوا للبين حتى أنه
> قرب البعاد وحان منه الموعد
> فدموع عيني ليس ترقأ منهم
> لهيب قلبي في الهوى لا يخمد
> أورثتموني بالنوى من عزكم
> ذلا ومثل الذل ما يتعوّد
> يا جيرة العلمين قلّ تصبّر
> عن وصلكم حقا وعزّ تجلّد
> أنى ذكرتكم فصبر غائر
> عنكم وقلب في هواكم منجد
> أوشمت بارقة الشآم فإنمابين
> الأضالع زفرة تتوقّد
> يا حبّذا ربع بمنبج إذ غدا
> فيه يغازلني الغزال الأغيد
> ربع يروح القلب فيه مروحا
> والشوق نحو لقائه يتزيّد
> ما لذّ لي عيش بغير ربوعه
> إلا به عيش ألذّ وأرغد
> يا من نأوا والشوق يدنيهم إلى
> قلبي وإن بعدوا وإن لم يبعدوا
> أصفيتكم في الحبّ محض مودمي
> ولها وليس لكم إلّ تودّد
> ولربّ لاح في هواكم لم يبتا
> الجفن منه للفراق مسهّد
> قد زاد في عذ لي بكم فكأنّه
> سيف عليّ مع الزمان مجرّد
> أيروم أن أسلو وسمعي لم يصحن
> نحو الملام وسلوتي ما توجد
> والشيب في رأسي يلوح ومفرقي
> والشمل من ريب الزمان مبدّد
> والنائباتُ تنوبني لكنما
> لا خوف لي منها وذخري أحمد
> ملك يدين له القضاء كأنّما
> أمر القضاء بما يؤمّم يعقد
> ملك على ايام منه سكينة
> ولخفه قلب الحوادث يرعد
> خفّت حلوم الناس وهو مثقف
> وهفت عقول الخلق وهو مسدد
> عري الأنام من الناقب فاغتدى
> لهالمكارموالعلى والسؤدّد
> نظر الأمور بجانب من طرفه
> عزم يضيء وفكرة تتوقّد
> أسد إذا احتدم الوغى فسيوفه
> بطلى الأعادي منه حقا تغمد
> فتكات أغلب في الكريهة باسل
> قطعت فؤاد الخصم وهو يلندد
> وعزيمة قطع الخطوب مضاؤها
> من أن نلم به وراي محصد
> شرفا بني مهران بالملك الذي
> من دون همته السها والفرقد
> الواهبُ الأموال غير مكدّر
> ورد الندى فسروره إذ يرفد
> فله العطايا الغرّ ليس يشويها
> من ومنه أنعم لا تجحديه
> تهتزّ للمداح حتى أنه
> طرب لنظم مديحه إذ ينشد
> ثمل بإنشاد القريض كأنهم
> صع يغنيه الفريض ويعبد
> يا أيها الملك الذي يوجوده
> وجد الورى للدهر فعلا يحمد
> لو لم تكن في الناس لم يكن فيه
> جود يرام ولا كريم يقصده
> نئت بالعيد الذي بكم له
> عظم الهناء وللورى إذ غيّد
> وفانحروا ولا تنحر عداك فإنما
> بعداوة لهم العيوب تعدّد
> وسلم لتحيا في جنابك أنفس
> والت وتكبت من بقائك حسّد
تُعبّر هذه القصيدة عن مشاعر الحزن والأسى التي تُرافق الإنسان عند الفراق. تُجسّد القصيدة الشعور بالوحدة والألم، كما تُشير إلى المودة والوفاء والودّ.
مأساة الحياة: شعر نازك الملائكة
الشاعرة العراقية نازك الملائكة، ألّفت قصيدة “مأساة الحياة”:
> عبثاً تَحْلُمين شاعرتي مامن صباحٍ لليلِ هذا الوجود
> عبثاً تسألين لن يُكْشف السرُولن تَنْعمي بفكِ القيودِ
> في ظلال الصفصافِ قَضَيتِ ساعاتكِ
> حَيْرى تُمضُك الأسرارُ
> تسألين الظلالَ و الظلُلايعلمُ شيئاً
> أبداً تنظرين للأ ُفق المجهولحَيْرى فهل تجلّى الخفيُّ
> أبداً تسألينصمتٌ مُسْتغلِقٌ أبديُّ
> فيمَ لا تيأسينَ ما أدركَ الأسرارَ
> قلبٌ من قبلُ كي تدركيها
> أسفاً يا فتاةُ لن تفهمي الأيامَ
> فلتقنعي بأن تجهليها
> أُتركي الزورق الكليل تسِّيرْه
> أكفُّالأقدارِكيف تشاءُ
> ما الذي نلتِ من مصارعة الموجِ؟
> وهل نامَ عن مناكِ الشقاءُ؟
> آهِ يا من ضاعتْ حياتك في الأحلامِ
> ماذا جَنَيْتِ غير الملالِ؟
> لم يَزَلْ سرُّها دفينا فيا ضياعه
> عُمْرٍ قضَّيتِهِ في السؤالِ
> هُوَ سرُّ الحياة دقَّ على الأفهامِ
> حتى ضاقت به الحكماءُ
> فيأسي يا فتاةُ ما فُهمتْ من قبلُ
> أسرارُها ففيم الرجاءُ؟
> جاء من قبلِ أن تجيئي إلى الدُّنْيا
> ملايينُ ثم زالوا و بادوا
> ليتَ شعري ماذا جَنَوْا من لياليهمْ
> وأينَ الأفراحُ و الأعيادُ
> ليس منهم إلاَّقبورٌ
> حزيناتٌ
> أُقيمت على ضفاف الحياةِ
> رحلوا عن حِمَى الوجودِ ولاذوا
> في سكونٍ بعالم الأمواتِ
> كم أطافَ الليلُ الكئيب على الجوّ
> كم أذعنت له الأكوانُ
> شهد الليلُ أنّه مثلما كان
> فَأينَ الذينَ بالأمس كانوا؟
> كيف يا دهرُ تنطفي بين كفَّيك
> الأماني وتخمد الأحلامُ؟
> كيف تَذْوي القلوبُ وهي ضياءٌ
> ويعيشُ الظلامُ وهو ظلامُ
تُعبّر قصيدة “مأساة الحياة” عن شعور الشاعر باليأس من الحياة ووجودها، وتهتم بتأملات الإنسان في سر الحياة، وتُجسّد فلسفة الشاعر في النّظر إلى الحياة.
المراجع
- صريع الغواني، “أيا سرور وأنت يا حزن”، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-30.
- أبو فراس الحمداني، “أوصيك بالحزن لا أوصيك بالجلد”، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-30.
- نازك الملائكة، “الكوليرا”، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-30.
- ابن دنينير، “أما الفراق فإن موعده غد”، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-30.
- نازك الملائكة، “مأساة الحياة”، www.poetsgate.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-30.








