فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| تعريف تعدد الزوجات | الفقرة الأولى |
| شروط إباحة تعدد الزوجات | الفقرة الثانية |
| حكمة تعدد الزوجات: المنظور العام | الفقرة الثالثة |
| حكمة تعدد الزوجات: المنظور الخاص | الفقرة الرابعة |
| المراجع | الفقرة الخامسة |
ما هو تعدد الزوجات؟
يُعرف تعدد الزوجات في الفقه الإسلامي بأنه جواز زواج الرجل بأكثر من امرأة، بشرط ألا يتجاوز العدد الأربعة. وقد أباح الله سبحانه وتعالى ذلك في كتابه العزيز، كما جاءت السنة النبوية الشريفة لتؤكد على ذلك. يقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3]. كما روى عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أن غيلان الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أمسك أربعًا و فارق سائرَهنّ” [صحيح ابن حبان].
الضوابط والشروط الواجب توافرها لتعدد الزوجات
إن إباحة تعدد الزوجات مشروطة بعدة أمور جوهرية، أهمها العدل بين الزوجات، والذي يشمل العدل المادي والمعنوي. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الظلم في هذا الشأن، فقد قال: ﴿مَنْ كانَتْ لهُ امْرَأَتَانِ فمالَ إلى إحداهُما جاء يومَ القيامةِ وشِقُّهُ مائِلٌ﴾ [رواه ابن حجر العسقلاني]. ويُلاحظ أن الله تعالى قد أقر بصعوبة تحقيق العدل التام بين النساء، فقال: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النساء: 129]. ولكن يُطلب من الرجل التقوى والحرص على العدل قدر الإمكان، وعدم الإميل التام لواحدة دون الأخرى، وذلك بتوفير الاحتياجات المادية والمعنوية للجميع بالتساوي، كما أمرنا الله تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 129]. كما يُحرم الجمع بين الأختين أو بين المرأة وخالتها أو عمتها، وهذا إجماع من الفقهاء. كما يجب توافر القدرة المالية الكافية على الإنفاق على جميع الزوجات، وتوفير الاحتياجات الأساسية لهنّ، وإعفافهنّ عن الحرام.
أسباب إباحة تعدد الزوجات: منظور شامل
تعدد الزوجات له حكم عديدة في الإسلام، منها ما يخص المجتمع ككل، ومنها ما يخص الفرد. من منظور شامل، فإن إباحة تعدد الزوجات تساهم في حماية النساء وتوفير الرعاية لهنّ، خصوصاً في المجتمعات التي قد يقل فيها عدد الرجال. كما يساهم في زيادة عدد السكان، وهو أمر ضروري لبناء الأمة وتنميتها. كذلك، فإن الزواج من نساء من قبائل مختلفة يُسهم في نشر الترابط والتكافل بين الناس.
أسباب إباحة تعدد الزوجات: منظور شخصي
أما من المنظور الشخصي، فإن تعدد الزوجات قد يكون ضرورياً في بعض الحالات الخاصة. فمثلاً، قد يرغب الرجل في الإنجاب، ويكون زوجته عاقراً أو كبيرة في السنّ ولا تستطيع الإنجاب. أو قد يكون الرجل عالي الرغبة الجنسية ولا يستطيع إشباعها بامرأة واحدة، فيلجأ لتعدد الزوجات لتجنب الوقوع في المعاصي. قد يحتاج الرجل لزوجة في أماكن عمله البعيدة. أو قد تكون الزوجة مصابة بمرض مزمن يمنعها من أداء واجباتها الزوجية. وأخيراً، قد يكون تعدد الزوجات حلاً بديلاً للطلاق في بعض الظروف، وذلك بالزواج من أخرى دون طلاق الأولى.
المصادر والمراجع
تم الاستعانة بعدة مصادر فقهية موثوقة في كتابة هذا المقال، منها كتب الفقه الإسلامي و السنة النبوية الشريفة.