| محتويات |
|---|
| كرم النبي الكريم و حثه على فعل الخير |
| الثواب العظيم لنفع المحتاجين |
| مقارنة بين إغاثة المحتاجين والعبادات الأخرى |
| المراجع |
كرم النبي الكريم و حثه على فعل الخير
حثّ نبينا الكريم ﷺ على بذل الخير و الإحسان للناس، وعدّ ذلك من أعظم الأعمال الصالحة. فقد كان ﷺ قدوةً حسنةً في العطاء ومساعدة المحتاجين، وسعى دائماً لنشر السعادة و التراحم بين الناس. ومن أهمّ مظاهر هذا الخير قضاء حوائج الآخرين، وإغاثة الملهوفين. فإنّ من أحبّ الناس إلى الله من أكثرهم نفعاً للآخرين.
و في هذا الصدد، ورد عن النبي ﷺ هذا الحديث الشريف: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة).[١][٢]
الثواب العظيم لنفع المحتاجين
إنّ قضاء حوائج الناس من أبرز مظاهر البر و الإحسان، وهي من الأعمال التي تزيد في الحسنات و تُضاعفها عند الله تعالى. فهي سبيلٌ لنشر المحبة و التآلف بين قلوب المسلمين، و سبيلٌ لتطبيق وصية الله عزّ وجلّ في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).[٤]
إنّ من يهب نفسه لخدمة الآخرين و إغاثة المحتاجين هو من أحبّ الناس إلى الله، و من أفضل الخلق أجراً. فإنّ قضاء حوائج الناس يُعزز وحدة المجتمع المسلم، و يجعله متماسكاً كالبنيان المرصوص.
مقارنة بين إغاثة المحتاجين والعبادات الأخرى
أجمع العديد من العلماء، منهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، على فضل مساعدة الناس وقضاء حوائجهم على الاعتكاف وبعض العبادات الأخرى. فإنّ العمل الذي ينفع الناس يكون أفضل أجراً من العمل الذي يكون نفعه قاصراً على صاحبه، إلا في حالات كون العمل القاصر واجبًا شرعيًا. فمساعدة السائل مثلاً قد تكون واجبة إذا لم يكن هناك من يستطيع مساعدته غير المسلم المسؤول، وتكون أولى من نوافل الذكر و الطاعات، وإن كان الجمع بين الأمرين خيرًا.
