مكانة مُعلّم القرآن الكريم العظيمة
يُعدّ تعليم القرآن الكريم من أعظم الأعمال الصالحة والأجر العظيم، وقد حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على طلب العلم وتعاليمه، وأكد على مكانة المُعلم في المجتمع الإسلامي، فقد خصّه بذكرٍ مباركٍ في أحاديثه الشريفة. فإنّ تعليم القرآن الكريم ليس مجرد نقل معلومات، بل هو نشر نور الإيمان وتوجيه القلوب نحو الحقّ، وبناء أجيالٍ ملتزمةٍ بدينها، وهو عملٌ جليلٌ يُثاب عليه صاحبه أضعافاً مضاعفة.
أحاديث نبوية تُبرز فضل مُعلّم القرآن
تُبرز العديد من الأحاديث النبوية الشريفة فضل مُعلّم القرآن الكريم، فهو ليس فقط مُعلّمٌ عادي، بل هو من يُنير القلوب بالعلم والمعرفة، ويُرشد الناس إلى سبيل الرشاد، ونذكر من هذه الأحاديث ما يأتي:
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ).[١]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(فضلُ العالمِ على العابِدِ، كفَضْلِي علَى أدناكم، إِنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- وملائِكتَهُ، وأهل السمواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جُحْرِها، وحتى الحوتَ، ليُصَلُّونَ على معلِّمِ الناسِ الخيرَ).[٢]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(مَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ له به طَرِيقًا إلى الجَنَّةِ، وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ).[٣]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إنَّ الملائكةَ لتَضَعُ أجنِحتَها لطالبِ العِلمِ؛ رِضًا بما طَلَبَ).[٤]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(وإن العالمَ لَيستغفرُ له مَن في السماواتِ ومن في الأرضِ، حتى الحيتانُ في الماءِ، وفضل العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ على سائرِ الكواكبِ، وإن العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورَّثوا العلمَ، فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافرٍ).[٥]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(الدنيا مَلعونةٌ، مَلعونٌ ما فيها، إلَّا ذِكرَ اللهِ، أو مُعلِّمًا، أو مُتعلِّمًا).[٦]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ انْقَطَعَ عنْه عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو له).[٧]
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(مَن علَّمَ عِلمًا فلَه أجرُ من عَمِلَ بِه لا ينقُصُ من أجْرِ العامِلِ).[٨]
تُظهر هذه الأحاديث المُباركة أهمية دور مُعلّم القرآن الكريم، ومكانته الرفيعة في الأجر والثواب، وحثّها على التقدير والاحترام له، فإنه يُعدّ من أعظم العاملين في سبيل الله.
المراجع
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:5027، صحيح.
- رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم:2685، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2699، صحيح.
- رواه الإمام أحمد، في مسند الإمام أحمد، عن صفوان بن عسال ، الصفحة أو الرقم:18098، إسناده حسن.
- رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم:3641، حسن لغيره.
- رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2322، إسناده لا بأس به وله شواهد.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1631، صحيح.
- رواه ابن ماجه، في سنن ابن ماجه، عن معاذ بن أنس، الصفحة أو الرقم:240، حسنه الألباني.